الحكومة عالقة عند حجمها وتوزيع الحقائب

الحكومة عالقة عند حجمها وتوزيع الحقائب
الحكومة عالقة عند حجمها وتوزيع الحقائب

كتبت أنديرا مطر في “القبس”:

انهى رئيس الجمهورية عامه الرابع من ولايته الرئاسية، شهدت خلاله البلاد أزمات سياسية واقتصادية وصحية غير مسبوقة بتاريخ ، في وقت تواصل الطبقة السياسية التي تشرف على عملية تشكيل حكومة الإنقاذ مقاربتها للازمات المتراكمة وفق ذهنية المحاصصة والصفقات، ما دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي لاطلاق أعنف موقف تجاه السلطة السياسيّة التي «قتلت شعبها اقتصادياً ومالياً ومعيشياً وإنمائياً»، داعياً إياها إلى «أن تعترف بفشلها في تمثيل المواطنين وفي إدارة البلاد فتَتنحّى من أجل لبنان، ولو مؤقتا، أمام فريق عمل حكوميّ متضامن يقود البلاد نحو طريق النهوض».

ولا يزال موعد ولادة الحكومة العتيدة غامضاً في ظل تكتّم المعنيين بهذا الملف. فالرئيس اكتفى ببيان يشير الى «أجواء تقدم في عملية التشكيل في ظل مناخات من التفاهم والإيجابية»، في مقابل اعتماد بيان رئاسة الجمهورية مصطلح «التأني»، وهو ما ترك الباب مشرعا لسيل التحليلات.

وفي حين يستند المتفائلون بقرب ولادة الحكومة الى تصريح رئيس مجلس النواب ، كما الى معطيات دولية تدفع باتجاه تشكيل الحكومة، يتساءل آخرون عن مصير المبادرة الفرنسية بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت ، والتي ضيقت الحيز اللبناني على الأجندة الفرنسية. وفي هذا الاطار كشفت مصادر إعلامية مقربة من دوائر القرار في ان لا رابط بين ما يجري في فرنسا والتزامها بدعم لبنان، مؤكدة ان المبادرة لا تزال قائمة، وأن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر الدعم الخاص بلبنان خلال الشهر الجاري.

وبدا لافتا، السبت، ما نشرته صحيفة المدينة الذي اعتبرته أوساط سياسية موقفا متقدما من الحريري بعد فترة من الصمت الطويل، وكتبت الصحيفة أن «المرحلة تتطلب وجود الحريري، لا غيره، على رأس الحكومة المقبلة، بالنظر إلى تمتّعه بعلاقات دولية واسعة وثقة لدى المؤسسات الدولية والدول ذات الثقل الاقتصادي، وعلى رأس أولئك والولايات المتحدة» وأضافت «كلّنا أمل بأن یتخطّى الحریري معضلة صعوبة تألیف الحكومة، ویتعاون معه الذین لم یُسمّوه لیجتاز لبنان مرحلة الخطر».

خلاف على حقائب خدماتية في الأثناء، لا تزال التشكيلة الحكومية عالقة عند حجمها غير المتفق عليه بين رئيس الحكومة وكذلك عند توزيع الحقائب على الكتل والطوائف. وفق مصادر إعلامية مقربة من ، فإن والتيار الوطني الحر يريدان حكومة من عشرين وزيرا. التيار يعتبر أن الوزير الاختصاصي لا يمكن تكليفه بأكثر من حقيبة وزارية والا تسقط صفة الاختصاص عنه، فيما يتطلع حزب الله الى ضمان الثلث المعطل وعدم حصر الحصة الدرزية بالنائب .

وتشير المصادر إلى دور بارز لرجل الأعمال علاء الخواجة، الذي تربطه علاقات جيدة بكل من الحريري وباسيل، في تزكية بعض الأسماء للتوزير. لكن الخلاف يدور على الحقائب الخدماتية مثل الأشغال والطاقة والاتصالات، لدورها المهم في عملية النهوض الاقتصادي واجتذاب المساعدات الدولية. حملة إسرائيلية على عون وعلى صعيد مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، والمقررة جولته الرابعة في 11 من الشهر الجاري، فقد نشرت القناة الإسرائيلية «12» ما وصفته بـ «الخريطة المفاجئة» التي قدمها وفد لبنان، بناء على إيعاز من قائد اللبناني جوزف عون، في قاعدة اليونيفيل بالناقورة خلال جولة المفاوضات الثانية يومي الأربعاء والخميس الماضيين.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن «مصدر» قوله إن الخريطة اللبنانية الجديدة التي طُرحت في مفاوضات الناقورة، لم تكتفِ بمساحة الـ860 كيلومتراً المختلف عليها، بل طالبت بزيادة 1430 كيلومتراً إضافية وهي تقع إلى الجنوب من المساحة الخلافية المعروفة. وقد أدى ذلك إلى جدل ساخن بين الوفدين، وأبلغ الإسرائيليون رفضهم بمجرد التباحث في توسيع نطاق المنطقة المختلف عليها في الحدود البحرية، قائلين «لن نتفاوض على أي متر جديد».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى