عائلة أنطونيو تنتظر التحقيقات..”لا أزمة مادية ولا علامات يأس”

عائلة أنطونيو تنتظر التحقيقات..”لا أزمة مادية ولا علامات يأس”
عائلة أنطونيو تنتظر التحقيقات..”لا أزمة مادية ولا علامات يأس”

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

إستفاقت عكّار صباح الثلثاء على خبر مقتل العنصر في أنطونيو طنوس (24 سنة)، وهو ابن مختار قرية “سفينة الدريب” في منطقة “دريب ” ميشال طنوس، والشكوك والتحليلات راحت مباشرة باتجاه فرضية أن يكون أنطونيو قد انتحر، لأسباب مادية، لكن التحقيقات وحدها تحدد ملابسات الحادثة.وأثارت هذه القضية بلبلة وجملة من التساؤلات حول الخلفية والدافع، وهل أن انطونيو قد انتحر منهياً حياته بنفسه لأسباب مادية، أم أن هناك أسباباً وخلفيات أخرى أو أن الحادثة ليست إنتحاراً؟

هذا وكان قد عُثر على طنوس صباح الثلثاء، جثّة داخل حقل في خراج قريته “سفينة الدريب” داخل سيارته وإلى جانبه مسدّسه الأميري. وعلى الفور حضرت إلى المكان عناصر من قوى الأمن الداخلي للكشف على الجثة ومعرفة ملابسات الحادثة، التي ضجّت فيها مواقع التواصل الإجتماعي. وهناك من ربط بين الحادثة هذه وانتحار الشاب داني أبو حيدر في النبعة، والذي أطلق النار على نفسه بسبب صرفه من العمل ولأسباب اقتصادية. الناشطون اعتبروا أنّ “تزامن الحادثتين معًا يؤشر إلى خطورة كبيرة ومأساة اجتماعية حقيقية تدفع بالمواطنين إلى الإنتحار وإنهاء حياتهم بسبب ما يعيشونه من ضائقة إجتماعية ومعيشية حتى صارت أخبار الإنتحار شيئاً يحصل يوميًا في هذا البلد”.

وأكدت مصادر أمنية على صلة بالتحقيقات “عدم صحة فرضية الإنتحار لأسباب مادية. فالشاب أنطونيو عنصر في سلك قوى الأمن الداخلي برتبة رقيب أول (عازب) ومنزله في الضهر قيد الإنشاء”. ورجحت فرضية أن يكون السبب “مرضاً في الرأس كان يعاني منه أنطونيو، خصوصًا أنه فيآخر أيامه كان يشتكي من آلام في الرأس”.

هذا الأمر نفاه الوالد المختار ميشال طنوس في اتصالٍ مع “نداء الوطن”، وأكّد أنّ “ابنه أنطونيو لا يعاني من أية أمراض ولم تظهر عليه أية علامات تعب أو يأس لا في آخر أيامه ولا حتى من قبل. كان طبيعياً جداً ويمارس حياته بشكل طبيعي كالمعتاد. لقد تفاجأنا بخبر مقتله بالشكل الذي حصل فيه”.
وأضاف الوالد: “بالطبع هناك أجهزة أمنية معنية مختصة وتحقيقات تجري الآن لكشف ملابسات الحادثة وهو إبن سلك، ونحن ننتظر هذه التحقيقات لنعرف ماذا حصل وأدى إلى مقتل أنطونيو”.

ولم يتهم الوالد أية جهات بالحادثة لأنه كما قال: “لا نعرف هل هي قضية إنتحار شخصي أم أمر آخر. نحن كعائلة ننتظر القضاء والتحقيقات لتقول كلمتها بالملف ولا نقول أكثر من ذلك ونطلب له الرحمة والمغفرة”.

وإذا كانت حادثة مقتل أنطونيو طنوس ليست لأسباب مادية كما يؤكد الوالد، فإن الأوضاع المعيشية والإقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ويرزح تحتها المواطنون، جعلت لا يمر يوم من دون نبأ عن حالة انتحار لشخص ما أو مواطن يحرق نفسه أو قضية سلب لمواطن، بسبب الأوضاع المعيشية كحادثة السلب المالي التي تعرّض لها المواطن عبدو قدور في خراج بلدة البيرة العكارية حيث تم طعنه في رقبته وهو مواطن فقير يسعى إلى قوت يومه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى