حسان دياب... وحيدا يوم الانهيار

حسان دياب... وحيدا يوم الانهيار
حسان دياب... وحيدا يوم الانهيار

إشترك في خدمة واتساب

كتب هادي جعفر​ في :

مذلة كانت صورة حسان دياب وحيدا في مجلس النواب، حاملا وزر موازنة ربما لم يتسن له الوقت لقراءتها..

قيل للرجل كن فكان، دولة الرئيس في دولةٍ تنهار. قيل له احضر فحضر، اجلس فجلس، تبنّ فتبنى، وهكذا كان..

يذهب الرجل بعيدا في دور الكبش، لا فداء لأيديولوجية او عقيدة أو وطن، إنما فقط لإشباع نرجسية الحصول على اللقب والسلطة.. يذكرني بالملوك الانجلو - سكسونيين الذين قدموا طاعتهم للدنماركيين مقابل تاج وكرسي.. من ذات طبع هذا الرجل مثلاً، شخصية رئيس الذي إرتضى أن يكون واليا لدى على .

إرتضى الرجل أن يجلس كتلميذ معاقب، وأمامه جلست سلطة أتقنت حتى اليوم سياسة الهروب إلى الأمام، ولو قاد ذلك الوطن برمته إلى الهاوية.. سلطة تعرف ما لها وما عليها، تعلم جيداً أنها سقطت في الشارع، وأنها أصبحت منبوذة حتى في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة.

يعرف أركان هذه السلطة بكل مكوانتها أيضاً، أن الشعب إن إنتصر، سيُسحلون من قصورهم، ويساقون ربما إلى محاكمات ميدانية. ويعرفون أيضاً أن لديهم من المال ما يحميهم هم وعائلاتهم من أي هاوية في حال هُزِمَت الثورة وبقوا هم حتى ولو كان الثمن سقوط البلد.

بل على العكس، ربما يكون دخول البلد في أتون الإنهيار، من مصلحة أركان العصابة الحاكمة.. قصورهم محمية، أموالهم في الخارج مؤنتهم كاملة وأعمالهم بخير.. لينهار إذاً، ليسوا هم من سيجوع، أو يبرد أو يخسر عملاُ أو يُفلس. لينهار علّ الناس تعود إلى قطعانها..

وتحتدم المواجهة في الشارع بين الأمن والثوار لتصل إلى مستويات قياسية.. وهنا لا بد من التساؤل عن قرار الأمن حماية السلطة بوجه الشعب، هل يخدم البلد والأمن وهيبة المؤسسات الامنية؟

هذه المؤسسات التي لا زال اللبناني يعول عليها كثيراً، نخاف عليها من مواجهة من لم يعد لديه ما يخسر، نخاف من وضع الفقراء بمواجهة الفقراء.

أما خلف أسوار المجلس، وجوه فقدت شرعيتها، تتسلل إلى القاعة، تمرر موازنة منتهية الصلاحية، ويتقدم حسان دياب المشهد.. ما يهمه هو صورة تضاف إلى ألبومه، وحيدا يجلس، ووحيدا سيترك يوم الإنهيار الكبير.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وزير داخلية لبنان: إخماد الحراك ليس هدفي