إستهداف صيّاد “الأوليغارشيّين”… زبيب مستمر في المواجهة

إستهداف صيّاد “الأوليغارشيّين”… زبيب مستمر في المواجهة
إستهداف صيّاد “الأوليغارشيّين”… زبيب مستمر في المواجهة

إشترك في خدمة واتساب

كتبت مريم سيف الدين في “نداء الوطن”:

بإصرار أكبر على الاستمرار بالمواجهة ردّ الصحافي محمد زبيب على الاعتداء بالضرب الذي تعرض له مساء الأربعاء. ووصلت الرسالة إلى زبيب عبر ثلاثة شبان اختبأوا في ظلمة الليل واستقووا عليه بغلبة عددهم، قبل أن يعتدوا عليه غدراً بالضرب. وظن المعتدون أنهم بذلك يرهبون الصحافي ومن خلفه الإنتفاضة والإعلاميين، متناسين أنّ هاجس الخوف سقط وأن كثراً اختاروا المواجهة على الرغم من إدراكهم للخطر والأثمان التي قد يدفعونها. وتحت شعار “لن نسكت على جرائم الأوليغارشيّة وفسادها”، نفذت وقفة تضامنية أمام مصرف للتأكيد على مطالب الثورة ورفض السياسة الاقتصادية التي تصرّ عليها السلطة.

وأثار الاعتداء على زبيب موجة غضب بين المنتفضين، خصوصاً وأنه رمز من رموز انتفاضة تشرين وعقلها الإقتصادي، فهو الصحافي الذي لطالما كشف فضائح النظام المصرفي اللبناني وجرائمه وكذلك جرائم المسؤولين وسرقاتهم. فبالأرقام والوثائق والشرح والتحليل شكّل زبيب الوعي الإقتصادي لمجموعة كبيرة من اللبنانيين، وعمق معرفتهم بالاقتصاد بعدما نجح في تبسيط المسائل الاقتصادية وجعلها في متناول الجميع.

وخلال الوقفة التضامنية شدد زبيب على مواقفه السابقة، وكرر مطالبة المسؤولين بعدم سداد الديون الجائرة، “لأن الدائنين جنوا أرباحاً مكلفة على المجتمع اللبناني وأدوا إلى إفقاره وتهجير شبابه. كلمة واحدة سيهزمون سيهزمون…” واغتنم صحافيون الفرصة خلال الوقفة لسؤال زبيب عن التعميم الجديد الذي صدر عن حاكم مصرف لبنان اليوم ويقضي بخفض الفوائد على الودائع. شرح زبيب خطورة القرار كونه “سيضخ على حساب المودعين، إيرادات للمصارف بمليارات الدولارات لإعادة ترميم رساميلها وتكبيرها ولاستمرار عملية النهب. فالأمور مش ماشية وحان الوقت هني يمشو”.

رسالة أخرى وجهها زبيب لنقابة محرري الصحافة التي “حان الوقت أن تسقط”، إذ اتهمها بالتخلي عن كل أدوارها ووظائفها بتمثيل العمال والعاملات في الصحافة، وبأنها عملت طوال الوقت على خدمة مصالح رأس المال والنفوذ السياسي والأوليغارشية. وأكد زبيب بأنّ نقابة الصحافة البديلة ستولد وستعبر بكل ما أوتيت من قوة عن مصالح العمال والعاملات في كل مجال الإعلام.

إذاً هي المواقف ذاتها التي أعلن عنها زبيب قبل الاعتداء عليه كررها اليوم وبصوت أعلى. فقبل الاعتداء عليه كان زبيب في جلسة حوارية يتحدث فيها عن جمعية المصارف بوصفها جمعية أشرار “بسبب وجود مادة قانونية تنص على أن كل جمعية أو نقابة أو مؤسسة تتحايل على العالم تصنّف بجمعية الأشرار”. ورأى أنّ حل الأزمة الحالية لا يمكن أن يتواجد إلا تحت إطار ثوري وتغيير بنيوي جذري، معتبراً المصارف جزءاً لا يتجزأ من نظام النهب، لا أداة فقط. كما نقل عن زبيب قوله “لا نريد ضابطاً في وزارة الداخلية، نريد وزيراً يحمي حقوقنا”.

ونشرت قناة الجديد فيديو يظهر الاعتداء على زبيب وكيف هاجمه ثلاثة أشخاص من جهات مختلفة، قبل أن يعود إلى المقهى للاستنجاد بمن هناك. واعتبرت وزيرة العدل ماري كلود نجم في تغريدة على “” أن الاعتداء “يدل على اتجاه خطير لترهيب الإعلاميين وخصوصا أصحاب الأصوات المعارضة، سأتابع التحقيقات لكشف المعتدين وتحويلهم إلى القضاء”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأزمة المالية تحتاج إلى قرارات فورية وجريئة لا إلى تأليف لجان
التالى “اليوروبوند” أول اختبار لحكومة دياب بعد الثقة