“كورونا” يرعب أهالي النبطية… والرغيف يقلقهم

“كورونا” يرعب أهالي النبطية… والرغيف يقلقهم
“كورونا” يرعب أهالي النبطية… والرغيف يقلقهم

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

لا في منطقة ، وكل ما أثير خلال اليومين الماضيين لا يعدو كونه شائعات مغرضة اصابت المواطنين بحالة ذعر وقلق، خاصة بعد الحديث عن اصابة شخصين بالوباء ونقلهما الى مستشفى النبطية الحكومي.

وأدى دخول “عين عاصفة” ” كورونا” الى استعجال الناس لبدء الخطط الوقائية ووضع الكمامات وشرب اليانسون والزنجبيل. ولكن ما لم يكن في الحسبان هو ارتفاع اسعار هذه المواد وفقدانها من السوق.

استحوذ “كورونا” على انتباه الناس، تناسوا همومهم وشجونهم، وذهبوا يبحثون عن خطة وقائية. ابتاعو اليانسون والزنجبيل واحتموا بالكمامات. بدا المشهد مستغرباً، فالناس تتهافت على شراء الكمامات باسعار مضاعفة ولم تسأل عن السبب. استغل التجار الوضع ليحققوا الارباح من دون تعب، وفي غضون ساعات. فالكمامة ذات السعر 200 ليرة اصبحت بـألف ليرة، وسرعان ما انقطعت من الاسواق، تمهيدا لمزيد من الارتفاع. وبالطبع سيعمد المواطن الى شرائها مهما كان ثمنها، غير آبه الا بصحته المتدهورة اصلا بسبب الملوثات التي تحيط بيومياته من نفايات، ومجاري صرف صحي، وحفر، وغيرها…

ليست الكمامات وحدها التي ارتفع سعرها. اليانسون أيضاً، المكون الذي نادرا ما يلجأ اليه المواطن، بات وجهته. يلهث خلف شرائه اتقاء لنزلات “الكورونا”. اذ تشهد محال العطارة اقبالاً على شرائه خوفا من “الفيروس”. يعيد احد التجار سبب ارتفاع السعر للاقبال الكثيف ولانقطاعه واضطرارهم لشرائه بكلفة عالية ربطاً بسعر الدولار. وبحسب التاجر نفسه فإن تهافت الناس على شراء اليانسون والزنجبيل بدأ منذ لحظة اعلان وزير الصحة حسن حمد تسجيل اول حالة “كورونا” في لبنان، ليدب الذعر في صفوف الاهالي، لم يكن ينقصهم في ظل ما يواجهونه الا المرض.

وما ان أعلن عن اول اصابة، حتى سرت اخبار حول وجود حالتين مشتبه فيهما في كفرمان، ممن كانوا على متن الطائرة الآتية من مدينة قم الايرانية، وقد أثارت الأخبار حالة قلق بين الأهالي، سرعان ما نفت ادارة “مستشفى ” الخبر مؤكدة أنّ الشخصين قصدا المستشفى لاجراء الفحص للتأكد من عدم اصابتهما بـالـ”فيروس”، وخضعوا للفحص وتأكدوا من سلامتهم.

ووفق رواية أحد الأشخاص من داخل المستشفى، فإن الشخصين يخضعان للرقابة منذ اكثر من ثمانية أيام، ولم يظهر عليهما أي عوارض، ولكنهما ارادا التأكد من عدم اصابتهما.

وللغاية، زار وزير الصحة حمد حسن “مستشفى نبيه بري” الجامعي، للاطلاع عن كثب على الحالتين المشتبه فيهما، ولافتتاح قسم خاص للحجر الصحي يضم ستة أسرّة، تم تجهيزه بكل المعدات المطلوبة اضافة الى تخصيص طاقم طبي متخصص. وأعلن حسن أنّه “لا داعي للهلع ولكن يجب الوقاية واتباع التعليمات المطلوبة”، وأكد جهوزية الوزارة والفريق الطبي اضافة الى جهوزية كل المستشفيات الحكومية لاي حالة طارئة، نافياً وجود اي اصابة جديدة بالكورونا باستثناء السيدة التي تخضع للحجر الصحي في .

وخلال تفقده القسم المخصص للحجر في المستشفى يرافقه مدير المستشفى الدكتور حسن وزني كشف انه “لا علاج بالمضاد” مشيراً الى أنّ العلاج وقائي داعياً للتنبه من الشائعات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي “لأننا نقوم بكل الاجراءات على الحدود وعند الموانئ ما يسمح لنا باكتشاف الحالة مبكراً وهذا يسجل لجهاز الترصد الوبائي”.

هذا واتخذ المستشفى سلسلة اجراءات وقائية تبدأ من الطوارئ والاقسام بحيث يكون كل قسم خاضعاً لتدابير احترازية خاصة مع ضرورة وضع الكمامات والتعقيم، وغيرهما من الاجراءات التي تكفل عدم دخول “الفيروس” او انتقاله.

ووفق وزني، فإن “الفريق الطبي على اهبة الاستعداد وتم اتباع ووضع كل الشروط الوقائية الاحترازية”. واكد أنّ “لا حالات كورونا داخل المستشفى وأنّ الشخصين الذين حضرا مصابين بزكام عادي لا اكثر وهما يخضعان للحجر الصحي المنزلي”.

واتخذت بلدية كفررمان كافة الاجراءات الوقائية وفق ما أعلنه رئيسها هيثم ابو زيد الذي أكد أنّ “البلدية تتابع حالتي الشخصين اللذين وضعا نفسيهما في الحجر المنزلي، رغم خلوهما من اي عوارض كورونا، ولكن كاجراء وقائي”، مشيراً الى أنه “كل ما اشيع هو عار عن الصحة وان البلدية تتابع كافة التفاصيل المتعلقة بالشخصين وبأي شخص تظهر عليه أي عوارض”.

وأعلنت كافة المدارس عن اتباعها كل الاجراءات الوقائية في الصفوف اضافة الى تخصيص حصص للارشادات الوقائية للطلاب تحسباً لاي طارئ انطلاقا من قاعدة “درهم وقاية خير من ألف علاج”.اضراب الأفران

وبعيدا من “كورونا” وخطرها، يستعد المواطنون لمزيد من الازمات وأحدثها أزمة الرغيف الذي من المتوقع أن يرتفع سعره مع تلويح اصحاب الافران بالاضراب المفتوح اليوم الاثنين. وهذا ما اعتبره المواطنون بمثابة الكارثة، اذ يشير محمد الى أنّه “لم يكن ينقصنا الا ارتفاع سعر ربطة الخبز، وكأننا نعيش براحة اقتصادية ووفر مالي”. في حين يرى يوسف أنّ “كورونا والأزمات المعيشية متلاصقان لأن كليهما يودي بحياتنا، ولكن على من نقرأ مزاميرنا؟ فالكل يعتبر نفسه “بريئاً من دمنا”، الا اذا نحن سرقنا المال واوقعنا انفسنا بالأزمات واليوم ندفع ثمنها”. الى ذلك، استضافت ساحة “حراك النبطية” الفنان زياد كساب الذي غنى للقضية والثورة والحرية وسط حضور الشباب الذي عبروا عن غضبهم ووجعهم مما الت اليه الاوضاع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى