تحرُّك فرنسي «استثنائي» لوقف التدهور الاقتصادي في لبنان

تحرُّك فرنسي «استثنائي» لوقف التدهور الاقتصادي في لبنان
تحرُّك فرنسي «استثنائي» لوقف التدهور الاقتصادي في لبنان

كتب خليل فليحان فس صحيفة الشرق الأوسط:

«إن غير متروك على الرغم من تزايد أزماته والفاعليات السياسية الحالية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن ذلك، وبدأ الحل يلوح في الأفق وقد يكون في أبريل (نيسان) المقبل»، هذه المعلومات حملتها تقارير دبلوماسية وردت من عواصم عربية وغربية إلى مع إجماع التقارير على أن الانفراجات لن تبدأ ما لم تنجز حكومة الرئيس حسان دياب الإصلاحات المطلوبة أو على الأقل الجزء الأساسي منها مثل الكهرباء وقانون مكافحة الفساد.

وورد في أحد التقارير أن ، وتخوفاً منها على عدم تمكن الحكومة اللبنانية من إنجاز ما هو مطلوب منها ولأن الوضع اللبناني لم يعد يُحتمل، قررت القيام بتحرك استثنائي لوقف حالة الاهتراء الذي بلغه الوضعان النقدي والاقتصادي، فكان تكليف وزير المال برونو لومير، بأن يُجري لقاءات مع نظراء له على هامش اجتماع وزراء المالية لدول مجموعة العشرين (G20) الذي عُقد في ، فكانت له لقاءات مع نظيره الأميركي ستيفن منوتشين، وعدد آخر من ، حيث تركز البحث على إنشاء صندوق للاستثمار في باريس لتمويل لبنان، بانتظار تحقيق الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة، وفقاً لطلبات الدول والصناديق المالية العالمية المساهمة في تمويل مؤتمر «سيدر». وأكبر دليل على ذلك ما جرى في الرياض خلال اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»، حيث برزت العناية الفرنسية لمساعدة لبنان للخروج من أزمتيه الاقتصادية والنقدية.

وقال مصدر دبلوماسي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع اللبناني المتدهور اقتصادياً ونقدياً كان محور النقاش، وأنه بلغ مرحلة متقدّمة من الخطورة ويجب حضّ حكومة دياب على الإسراع في إنجاز المشاريع الإصلاحية وفي مقدمها الكهرباء ومكافحة الفساد وتحقيق الحوكمة وما إلى ذلك.

ولفت إلى أن لومير كان مندفعاً بما عرضه عن استعداد بلاده لمساعدة لبنان ثنائياً أو بالشراكة مع دول أخرى ومع صناديق مالية عالمية.

إلا أن المصادر اللبنانية المرحّبة بالموقف غير المفاجئ، نظراً إلى أن معروفة بوقوفها إلى جانب لبنان في المُلمّات والمحن الصعبة التي واجهها -ولا يزال- وهي كانت وراء مؤتمر «سيدر»، توقفت عند ما دعا إليه لومير من أن باريس جاهزة للتجاوب مع أي مساعدة يطلبها لبنان، لكن يجب الاعتراف بأن إنجاز الإصلاحات المطلوبة يستوجب وقتاً، وفترة نيل الحكومة الثقة إلى الآن ليست بكافية لتحقيق المطلب الدولي والعربي.

ودعت المصادر عينها إلى عدم التقليل من أهمية وجود بعثة البنك الدولي في بيروت بناءً على طلب الحكومة في مهمة محددة استشارية لكيفية معالجة الأزمة باستيضاحها المسؤولين عن مجالات المساعدة التي يمكن أن يقدمها الصندوق، إذ قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان يشارك أيضاً في اجتماع الرياض، إن المجتمعين «بحثوا برامج صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بلبنان الذي نريد أن نرى فيه استقراراً سياسياً واقتصادياً». وأضاف أن صندوق النقد الدولي موجود في لبنان لدعم الاقتصاد والخطوات الصعبة التي يريد أن يتخذها السياسيون لتعزيز الاقتصاد، وهو ما أعتقد أنه سيكون جيداً للشعب اللبناني وأن رسالتنا له هي نفسها للشعب الإيراني، وهي أننا نريدهم أن ينعموا بمستقبل اقتصادي أفضل، وبرامجنا هي لوقف التحركات الإرهابية، وفي لعدم امتلاك سلاح نووي، ولولا العقوبات لكانت إيران تنشر الإرهاب بشكل أكبر في المنطقة وتحصل على أموال من أجل ذلك». وأكد مصدر دبلوماسي أن باريس تختلف عن واشنطن التي تربط الإفراج عن المساعدات المالية بوقف النفوذ الإيراني في لبنان وتحديداً على فريق معين.

وأفادت المصادر بأن واشنطن تراقب ما تقوم به بعثة الصندوق الدولي في المهمة التي أتت من أجلها إلى بيروت ومن المهم أن يتجاوب المسؤولون مع ما تستفسر عنه وعدم الأخذ بالتهويل عن شروط البنك الدولي في حال طلب منه لبنان المساعدة المالية لمعالجة كل من أزمتيه الاقتصادية والنقدية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى