ضباط جدد في الحربية.. هل من كلفة إضافية؟

ضباط جدد في الحربية.. هل من كلفة إضافية؟
ضباط جدد في الحربية.. هل من كلفة إضافية؟

كتبت سمر فضول في صحيفة “الجمهورية”:

بعد طول انتظار، أُعلنت نتائج امتحانات الدخول الى الكلية الحربية، وتمكنت من تخطي «عقبة» وقف التطوع لمدة 3 سنوات والتي أقرّتها موازنة 2019 التقشفية، فكان خيار قائد الجيش العماد جوزف عون وللمرة الاولى بعد التشاور مع الرؤساء الثلاثة تطويع الضباط من ضمن السلك العسكري تفادياً لأيّ انعكاسات قد تنتج عن خطوة «سياسية» تصيب هرمية المؤسسة وهيكليتها.

نتائج الامتحانات شكّلت مادة سجالية إعلامياً وفي الكواليس، انتهت مع تشكيل الحكومة الجديدة، فسلك المرسوم طريقه من الى قيادة الجيش بتوقيع وزيرة الدفاع زينة عكر عليه، بعدما تكوّن اقتناع مشترك بينها وبين «القائد» حول أهمية استمرارية المؤسسة ومصلحتها والشفافية التي طبعت نتائج الامتحانات.

وتؤكد مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» صوابية القرار الذي اتخذ، وتشير «الى أنّ العسكريين الذين دخلوا الكلية الحربية ستُخفض رواتبهم التي كانوا يتقاضونها حين كانوا أفراداً في المؤسسة، على أن يتقاضوا راتبهم الشهري كتلميذ في الكلية الحربية. وبالتالي، فإنّ المؤسسة تمكنت هنا من خفض التكاليف على الموازنة العامة للدولة».

وتقول المصادر انّ «القيادة أصابت بهذه الخطوة جملة أهداف أولها:

– استمرارية المؤسسة العسكرية والحفاظ على هرميتها من خلال التطويع السنوي لتلامذة الضباط، اذ انّ التوقف عن التطويع لـ3 سنوات له انعكاسات سلبية على الهيكلية العسكرية.

– خفض نسبة الضباط الذين يصلون الى رتب عالية، وبالتالي تنخفض معهم تعويضات نهاية الخدمة وتكون القيادة في هذه الخطوة أصابت عصفورين بحجر، اذ استمر تخريج الضباط وخففت الاعباء عن كاهل خزينة الدولة.

– هي المرة الاولى التي تحصل في تاريخ الجيش اللبناني بأن يتم تطويع تلامذة ضباط من النساء حيث بلغ عدد الناجحات 43 امرأة من أصل 128 تلميذاً نجحوا في امتحانات الدخول الى الكلية الحربية موزّعين كالتالي «100 داخل السلك العسكري و28 على الاسلاك الاخرى، وجميعهم خضعوا للاختبارات «الطبية الرياضية النفسية والخطية» نفسها التي كانت تحصل سابقاً».

وتكشف المصادر أنّ «العنصر النسائي كان في طليعة الفائزين في امتحانات الدخول، فقد حصدت المرأة المرتبة الاولى والثالثة، وعملية التطويع اليوم تختلف عن سابقاتها، إذ انّ النساء من الضباط الاختصاصيين، كنّ يخضعن لدورات تستمر بضعة أشهر ثم يدخلن الى السلك العسكري بصفة «ضابط اختصاص»، أما اليوم فالنساء من أفراد الجيش سيدخلن الكلية الحربية لـ3 سنوات قبل أن يتخرّجن حاملات النجمة، وهنا أتيحت لهنّ فرصة اختيار الاختصاص الذي يناسبهنّ في الأفواج والوحدات من هندسة وإشارة ولوجيستية». وأضافت المصادر: «المرأة لن تكون مقاتلة على الارض، ولكنّها تلتحق بوحدات قتالية في إطار وظيفي مساعد».

وتجدّد المصادر التأكيد «أنّ النظام الذي اعتمده العماد جوزف عون في السنتين الماضيتين هو نفسه الذي اعتمد هذه السنة، مُستبعدة أي تدخل سياسي، اذ انّ الجميع اعتاد على طريقة تفكيره والنهج المتّبع للدخول الى الكلية الحربية بعيداً عن أي واسطة وعلى قاعدة «الشاطر بشطارتو» ضمن إطار مراعاة النظام الطائفي المعمول به».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى