باريس لم تدعُ دياب وتنتظر “صدمة إيجابية”

باريس لم تدعُ دياب وتنتظر “صدمة إيجابية”
باريس لم تدعُ دياب وتنتظر “صدمة إيجابية”

كتبت رندة تقي الدين في صحيفة نداء الوطن:

إستقبل أمس وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان نظيره اللبناني ناصيف حتي في . وأكد بيان رسمي صدر عن الخارجية الفرنسية التزام مساعدة شرط اجراء الاصلاحات الضرورية المعروفة، والتجاوب مع تطلعات اللبنانيين بعد 17 تشرين الاول. ونقلت أوساط فرنسية مسؤولة متابعة للملف اللبناني لـ”نداء الوطن”، تأكيد لودريان لحتي أن “فرنسا مستعدة دائماً لمساعدة لبنان، بدليل اتصالات وزير المال الفرنسي برونو لومير، الذي أكد في اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول العشرين، كما في لقاءاته مع المسؤولين في أبو ظبي، “ضرورة مساعدة لبنان للحؤول دون عدم الإستقرار”، مذكرة بضرورة القيام بالإصلاحات التي طالبت بها دول مجموعة الدعم للبنان، ووجوب فصله عن صراعات المنطقة.

ويندرج استقبال لودريان لنظيره اللبناني في إطار “اهتمامه بمساعدة لبنان” وفق الأوساط الفرنسية، التي نفت توجيه دعوة لرئيس الحكومة حسان دياب لزيارة فرنسا.

وأشار المسؤولون عن الملف اللبناني الى أن باريس أخذت علماً بتشكيل الحكومة والبيان الوزاري وتبنّي الموازنة، إلا أنها ترى البيان الوزاري أقل من التوقعات، وليس طموحاً لدرجة كافية ولا يحتوي على أي اعلان عن إجراءات قوية ورمزية، تُظهر ان المسؤولين اللبنانيين مدركون ضخامة المشكلة أو لديهم النية لإنجاز الإصلاحات المنتظرة، في قطاعات مثل الكهرباء والقوانين حول الأسواق العامة والمناقصات والتلزيمات والشفافية.

وتؤكد الأوساط عينها أن “باريس ما زالت تنتظر من الحكومة صدمة لم تحصل بعد من أجل اكتساب الثقة”. وأكدت الاستعداد “لحث الاسرة الدولية على إنقاذ لبنان، ولكن عليه اتخاذ خطوات إصلاحية قوية”. وتفيد بأن لودريان أبلغ نظيره اللبناني بأن العمل مع صندوق النقد هو مسؤولية الحكومة، ولو أنه بات صعباً الاستغناء عن العمل معه”. وتضيف أن “تدخل صندوق النقد يكون مع إجراءات مواكبة للبرنامج مع البنك الدولي، كي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن تنفيذ الإصلاحات، وفي حال استمر على رفضه العمل مع برنامج صندوق النقد، فسيؤدي ذلك الى كارثة اقتصادية واجتماعية، لا سيما مع غياب برنامج إصلاحات قوي، ولن يأتي أي تمويل”. وهو ما تؤكده فرنسا للجميع بمن فيهم “حزب الله” سواء على لسان سفيرها برونو فوشي أو مدير الشرق الأوسط وشمال افريقيا السفير كريستوف فارنو، الذي سيزور لبنان في موعد لم يحدد.

وحول امكانية زيارة وزير الخارجية لبنان قالت المصادر: “لودريان لن يزور لبنان إلا عندما تكون هناك حاجة لذلك، والزيارة حالياً ليست مطروحة”.

وإذ لفتت مصادر الخارجية الفرنسية الى ان “الإدارة الاميركية اكثر حذراً بالنسبة للبنان بسبب حزب الله”، رأت أن على “الحكومة اللبنانية أن تكون أكثر اقناعاً للجميع خصوصاً انها ليست حكومة وحدة وطنية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى