طرابلس: المواطن يُطالب بحلّ مشكلة الحجز العشوائي لمواقف السيارات

طرابلس: المواطن يُطالب بحلّ مشكلة الحجز العشوائي لمواقف السيارات
طرابلس: المواطن يُطالب بحلّ مشكلة الحجز العشوائي لمواقف السيارات

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

أصبحت مشاكل السير وزحمة السيارات اليومية التي تشهدها مدينة من كبريات المشاكل التي تشهدها المدينة وتضغط على حياة الناس وتزيد معاناتهم. كل الأحاديث عن خطط لتنظيم السير تُعد لمدينة طرابلس لم تر النور بعد، والأزمة إلى ازدياد في عاصمة الشمال، لتتحول المدينة إلى ما يشبه الكاراج اليومي الذي يحتجز مئات المواطنين يومياً في سياراتهم.

وما يزيد الطينة بلّة في هذا المجال، تلك المواقف العشوائية التي تفرّخ يومياً في الشوارع والأزقّة من دون أن يدري المواطن هل هذه المواقف المستجدة والتي امتلأت بها المدينة وجوانب الطرقات، بعلم البلدية والأجهزة الأمنية المختصة وتغطيتها أم لا؟ وهل هناك رقيب أم أن الأمور متروكة لكل واحد ليغنّي على ليلاه؟

أما حجز المواقف للمحلات وركن السيارات صفاً ثانياً وثالثاً، وركن هذه السيارات في الأماكن غير المناسبة، كمفرق الضم والفرز (مفرق مستشفى النيني)، وطريق المعرض أو طريق عزمي وطرق أخرى أيضاً داخل المدينة وفي النقاط الحيوية فيها التي تشهد ضغط سير يومياً، فهي مشكلة المشاكل. ثمّة من يقول إنّ قطع طريق دوار ساحة النور اعتباراً من 17 تشرين هو السبب الرئيسي للزحمة. هذا القول ليس إلا جزءاً بسيطاً من الصورة الإجمالية. لأنه قبل إقفال ساحة النور لم تكن الأمور أفضل. لأن المواقف العشوائية وحجز هذه المواقف هنا وهناك لمصلحة محلات ومحطات وقود ومؤسسات ومستشفيات وقيادات سياسية وغير سياسية، كانت سبباً أساسياً لضيق طرقات المدينة (طريق السيتي كومبلكس مثلًا) التي لا تتسع في بعض الأحيان لسيارة واحدة.

ثمّة أرصفة محجوزة هي الأخرى للمحلات وأصحابها. وإذا كانت الطرقات العامة والأرصفة هي ملك عام، فإن التساؤل: من سمح لهذا أو ذاك بأن يستعمر الرصيف أو الطريق العام، ويجعل منه ملكاً خاصاً رغماً عن أهل المدينة وزوارها؟ وتأتي الشكاوى اليومية من مواطنين يدخلون إلى المدينة ويحاولون ركن سياراتهم فلا يجدوا المجال لذلك. فالتوقف على العدادات دائماً مستهلك، والصف الثاني ممنوع من القوى الأمنية لكنه يحصل على مرأى منهم. وإذا ما وجد مواطن موقفاً هنا أو هناك يتفاجأ بصاحب محل أو مؤسسة يخبره: هذا الموقف محجوز لا يمكنك التوقف. حتى أن بعض الأشخاص يستغلون التراخي الأمني الحاصل وعدم تطبيق القوانين، فيصنعون من بعض الأماكن مواقف خاصة لهم مقابل أجر. وفي هذا الصدد كتب مواطن طرابلسي على حسابه “فايسبوك”: “حضرة المجلس البلدي في طرابلس الموقر: طرابلس في هذه الآونة ليست بحاجة لا إلى ترامواي ولا إلى مترو.. إنها تحتاج إلى تحرير الأرصفة من تعديات ركن السيارات الخاصة. لا أظن أنها مهمة شاقة تستوجب المستحيل. ما تحتاجه فقط رأسمالها مَحاضر ضبط خطية تبلّغ حسب الأصول وتكليف شرطة البلدية بتنفيذ القانون… فهل مطلوب منا كمواطنين أن نبحث بشقّ الأنفس عن مكان المسرب المفتوح للسير كي نسير؟ والله عيب”.

وصرّح مرجع معني من أبناء طرابلس متعجباً وسائلاً “نداء الوطن”: “هل أن الطرابلسيين بحاجة ليتقدموا بعرائض للبلدية لتقوم بواجبها لتحرير الأرصفة والطرقات، من مصادرة واعتداءات أصحاب المحلات والعربات والبسطات! حيث يعمد أصحاب المحال الى استغلال الأرصفة والإستيلاء عليها من دون وجه حق، وحرمان المشاة من استعمالها ما يضطرهم إلى المشي على الطريق معرضين أنفسهم لخطر الصدم! كما أن مظاهر استيلاء أصحاب المحال تعدّت الأرصفة لتشمل الطرقات المحاذية والمقابلة لمحلاتهم، حيث يضعون العوائق الحديدية وكل ما تيسّر لهم لمنع ركن السيارات التي ينوي أصحابها التوقف موقتاً للتبضع! كما أن هناك ظاهرة مواقف السيارات على مداخل الطرقات بشكل يعيق حركة السير والمواطنين ويشكل ضرراً على أصحاب المحلات، بحيث تعيق وصول الزبائن! للأسف البلدية غائبة عن القيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه المدينة وأهلها… ما أدى الى ازدياد الفوضى وكأننا في مدينة منكوبة بطرقاتها ومؤسساتها!

حملنا شكوى المواطنين وأجرينا اتصالات بأكثر من مرجع في بلدية طرابلس للوقوف على رأيهم من دون أن نلقى الإجابة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى