هل تراجعت الضغوط الخارجية على لبنان وانفتح باب الدعم؟

هل تراجعت الضغوط الخارجية على لبنان وانفتح باب الدعم؟
هل تراجعت الضغوط الخارجية على لبنان وانفتح باب الدعم؟


كتب غاضب المختار في صحيفة “اللواء”:

يبدو أن مسار الضغوط على آيل الى التراجع، مع إبداء عدد من الدول استعدادها لتقديم الدعم الممكن اقتصاديا وفي مجالات اخرى، حيث افادت مصادر رسمية ان هناك استعدادات عربية لاسيما من والكويت وقطر عدا ، وحتى من الاميركية بعد اللقاءات التي عقدتها السفيرة الاميركية دوروثي شيا مؤخراً مع الرؤساء ونبيه بري وحسان دياب، حيث تحدث دياب بعد اللقاء عن «استعداد واشنطن لمساعدة لبنان في ملفات مختلفة».

وزيارة قائد المنطقة الوسطى للجيش الاميركي الجنرال كينيث فرانكلين ماكنزي الذي اكد مواصلة تنفيذ برنامج المساعدات العسكرية الاميركية للجيش قائم من دون التوقف عند اي جانب او خلاف او وضع سياسي. في حين ينتظر لبنان ما ستحمله زيارة مرتقبة لوزيرالخارجية الفرنسية الى لم يتم تحد يد موعدها بعد اوحتى جدول اعمالها. وان جل ما علم ان الوزير جاي إيف لودريان الذي سيزور بيروت في وقت لم يحدد بعد ولم يُعرف جدول اعمال الزيارة واللقاءات التي سيعقدها.

وفي سياق ترقب الدعم العربي للبنان، توجه امس المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الكويت ناقلا رسالة شخصية من الرئيس عون الى امير البلاد الشيح صُباح الاحمد الجابر الصَباح، تتعلق بالعلاقات الثنائية والدعم الذي يمكن ان تقدمه الكويت الى لبنان.

وقالت مصادر رسمية لـ«اللواء»، ان تكليف الرئيس عون للواء ابراهيم جاء بعد اتصال اجراه عون بالامير الصباح قبل ايام قليلة للاطمئنان الى صحته بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به، ونقل اليه التمنيات بالشفاء التام وتحيات لبنان مسؤولين وشعباً وتقديرهم للكويت.

وقد استفسر الشيخ صباح خلال الاتصال عن اوضاع لبنان واحواله والصعوبات التي يمر بها، فشرح له الرئيس عون طبيعة المشكلات التي يمر بها ماليا واقتصادياً. فطلب الامير من عون البحث في ما يمكن ان تقدمه الكويت الى لبنان من دعم ومن دون تحديد اي تفصيل. فقرر عون إيفاد اللواء ابراهيم الى الكويت للقاء الامير ولقاء وزير الخارجية الكويتية الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد الصُباح وبعض المسؤولين الاخرين، وعرض اوضاع لبنان وللاستماع الى ما يمكن ان تقدمه الكويت في المجالات الممكنة لا سيما التعاون النفطي والاغاثة والدعم الاجتماعي، علماً ان الكويت لم تعرض اي مساعدة محددة ولا في اي مجال، بل تنتظر ما سيحمله اللواء ابراهيم.

وكشف مصدر مقرّب من لصحيفة «القبس» الكويتية، أن مردود زيارة اللواء ابراهيم إلى الكويت سوف يظهر سريعاً على المشهد اللبناني، حيث سيلمس المواطنون حجم المساعدة الكويتية المباشرة للاقتصاد ما بعد هذه الزيارة. واعتبر المصدر أن الزيارة تستند إلى أمرين: أولا المظلة الكبيرة للعلاقات اللبنانية – الكويتية والتي تترجم بمحبة الأمير والكويتيين عموماً للشعب اللبناني، وعطائهم المستمر منذ ما قبل الحرب الأهلية حتى اليوم. وهذه المحبة هي العامل الأساس للزيارة في هذا التوقيت الدقيق.

أما العامل الثاني – وفق المصدر – فهو جهد اللواء إبراهيم المتواصل مع دولة الكويت؛ فالمطلع على أجندة إبراهيم والشخصيات التي سيلتقيها يدرك الأهمية البالغة لهذه الزيارة، فهو لا يحضر بصفته مديراً عاماً للأمن العام، بل بصفته مبعوثاً للرئيس عون.

واشارت مصادر كويتية اخرى، إلى أن «هدف الزيارة هو التباحث بالشأن اللبناني الداخلي، وكيفية تجنيب لبنان السقوط الحر باتجاه الهاوية».

يُذكر ان رئيس مجلس النواب استقبل الاسبوع الماضي، السفير الكويتي في بيروت ، حيث جرى عرض للاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والكويت.

وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عن اسباب واهداف زيارة السفير الكويتي فأجاب: «آمل بخير قريب بعد لقاء سفير لبلد شقيق وصديق». وقد اعتبرت مصادر متابعة ان كلام بري بمثابة تمهيد لقرار كويتي بدعم لبنان قدر الامكان ستظهر مفاعيله بعد زيارة اللواء ابراهيم وربما من خلال وفود وزارية الى الكويت ودول عربية اخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى