“كورونا” يخنق المخيّمات… والاحتجاج ضدّ “الأونروا” يتوسّع غضبًا

“كورونا” يخنق المخيّمات… والاحتجاج ضدّ “الأونروا” يتوسّع غضبًا
“كورونا” يخنق المخيّمات… والاحتجاج ضدّ “الأونروا” يتوسّع غضبًا

كتب محمد دهشة في صحيفة نداء الوطن:

يخنق فيروس “” المخيّمات الفلسطينية في ، ويتغلغل انتشار الفيروس بين أبنائها حاصداً المزيد من الإصابات والوفيات، فيما تتصاعد وتيرة الإحتجاجات السياسية والشعبية ضدّ وكالة “الأونروا” المتّهمة بإدارة الظهر وغيابها عن وضع خطّة واضحة لمواجهة الوباء، حيث لم تعلن حتى حال طوارئ صحّية، أسوة بما فعلت الدولة اللبنانية للحدّ من الإنتشار، وهي التي تملك نظاماً صحّياً كاملاً. وكرة الإحتجاج الفلسطيني تدحرجت من أروقة الإجتماعات واللقاءات الى الميدان، حيث أُقفل مكتب “الأونروا” الرئيسي في بناء على قرار موحّد من “هيئة العمل المشترك”، بعدما بلغت المعاناة الفلسطينية أشدّها وتجسّدت بالجوع والفقر المدقع والبطالة في .

الحاج أبو قاسم ياسين الذي هجر من فتيّاً وعاش حياته لاجئاً، قال لـ”نداء الوطن”: “انها أيام عجاف لم نرَ مثل هذه المعاناة الصحّية والإغاثية والإنسانية منذ النكبة، ونحمّل “الأونروا” مسؤولية ما يجري كونها المسؤولة عن رعاية وتشغيلهم، ويجب عليها أن تتحرّك قبل فوات الاوان”.

منذ بدء الجائحة لم تقدّم “الأونروا” سوى مساعدة مالية واحدة، مقابل إطلاقها سيلاً من الوعود لم يُنفَّذ الكثير منها بحجّة العجز المالي، ما أجبر غالبية عائلات المخيّم على تقديم السعي وراء قوت اليوم على الإجراءات الوقائية. وتقول الحاجة وصفية العلي وهي تجرّ ولديها في سوق الخضار: “كان المخيّم مقصداً لكلّ أبناء الجوار لرِخص أسعاره، اليوم غابوا عنه، وسكّانه باتوا يجادلون على الليرة بسبب الفقر والغلاء بعدما كانوا يتسوّقون ويشترون من دون أن يسألوا، لم يتركوا لنا شيئاً نأكله، حتّى الخبز والشاي”.

منذ أيام، أعلنت “الأونروا” رسمياً أنّ عدد المصابين الفلسطينيين بـ”كورونا” منذ الأزمة وصل الى 4681 حالة، بينما بلغ عدد الحالات النشطة 660 وعدد الوفيات 163 معظمهم من كبار السنّ ومن ذوي الأمراض المزمنة.

وذكر مصدر مسؤول في الوكالة لـ”نداء الوطن” أنّ الخطّة الصحّية تقوم على ركائز متعدّدة، الأولى: توقيع عقود إضافية مع مستشفيات حكومية وخاصة لتقديم العلاج للمصابين، الثانية: متابعة حالاتهم وعمل كلّ ما يلزم لتأمين الأسرّة لهم خصوصاً مع وصول المستشفيات الى طاقتها الاستيعابية الكاملة، الثالثة: نقل من يرغب من الذين لا يستطيعون حجر أنفسهم في بيوتهم الى مركز العزل في سبلين، الرابعة: إجراء فحوصات “كورونا” وتنظيم حملات للفحوصات، الخامسة: العمل مع لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني على تجهيز بعض المستشفيات مثل مستشفى “الهمشري” في صيدا و”النداء الإنساني” في عين الحلوة ومستشفى “صفد” في مخيّم البدّاوي، حتى تستقبل حالات “كورونا”، اما السادسة فتأمين اللقاحات في المرحلة القادمة ضمن الخطّة الوطنية اللبنانية للتلقيح مجّاناً.

غير أنّ هذه الخطّة لم تلقَ قبولاً لدى القوى السياسية والشعبية، في اعتبار أنّها تبقى حبراً على ورق وجاءت متأخّرة، ولم ينفّذ منها الأهمّ، وهو تجهيز المستشفيات الفلسطينية لاستقبال المرضى، وتفتقر الى الدعم الإغاثي والمالي لكافة أبناء المخيمات وخاصة المحجورين. وأكّد مسؤول “الجبهة الديموقراطية” في عين الحلوة فؤاد عثمان أنّ الإقفال يأتي في إطار تصعيد التحرّكات احتجاجاً على تقصير “الأونروا” وغياب برنامج الطوارئ في ظلّ جائحة “كورونا”، مشدّداً على ضرورة رفع نسبة الشؤون الإجتماعية من 12% إلى 60 % والاستشفاء من 80 الى 100.

بدوره، دعا عضو “اللجنة الشعبية” عدنان الرفاعي المفوّض العام فيليب لازاريني الى القيام بواجباته كاملة كي لا يبقى الشعب الفلسطيني أمام ثلاثة خيارات في الموت: على أبواب المستشفيات، أو جوعاً وفقراً، أو في قوارب الموت أثناء الهجرة سعياً وراء قوت اليوم والعيش بكرامة، وهي المؤسسة الدولية التي أنشئت لغوث وتشغيل اللاجئين وليس لتفقيرهم ودفعهم نحو الموت”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى