نجم: على الجميع وضع حقوق البلد فوق حقوق كل الطوائف

نجم: على الجميع وضع حقوق البلد فوق حقوق كل الطوائف
نجم: على الجميع وضع حقوق البلد فوق حقوق كل الطوائف

كتبت لينا الحصري زيلع في “اللواء”:   

كما كان متوقعا شكلت ذكرى السادسة عشر لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط محطة مفصلية في علاقة الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية العماد الذين كانا اجتماعا قبل 48 ساعة من موعد الخطاب الذي اشعل مواقع التواصل الاجتماعية لا سيما بين فريق من جهة وتيار المستقبل من جهة اخرى، وما تبعه من سجال كلامي ومواجهة بالمباشر بين «بيت الوسط» وقصر بعبدا، والذي تخطى الامور السياسية باتجاه الامور الشخصية والطائفية، مما يعني ان كل المؤشرات تدل الى ان لا حكومة بالافق القريب في ظل تمترس كل فريق وراء مواقفه، خصوصا ان الرئيس الحريري كشف في خطابه المستور، واضعا النقاط على الحروف في رد مباشر على كل ما قيل ويقال من قبل فريق رئيس الجمهورية حول موضوع تشكيل الحكومة، ولكنه في المقابل ترك الباب مفتوحا من خلال استعداده نقاش اي ملاحظات او تعديلات على الورقة التي تضمنت الاسماء المقترحة للحكومة والتي كان سلمها عون  له والذي كشف عنها الحريري بشكل علني خلال كلمته الاحد الماضي.

وحول كل هذه التطورات والسجالات النارية التي تلت خطاب الرئيس المكلف اكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نزيه نجم «للواء» ان ما قاله الرئيس الحريري كان واضحا ولا لبس فيه، وان كل ما يقال غير ذلك هو كلام مغلوط، فالرئيس المكلف وضع الامور في نصابها الصحيح خصوصا انه لا يمكن اقناع اللبنانيين بإمكانية تأليف حكومة برأسين حيث ان هناك استحالة للحكم بمثل هكذا منطق، ولا يمكن ان تسير الامور بهكذا طريقة، ويلفت نجم الى ان الرئيس الحريري اكد مرارا وتكرارا رفضه المطلق لاعطاء الثلث المعطل لاي فريق كان، مشيرا الى ان البلد لم يعد بإستطاعته استمرار الانهيار في ظل معاناة كبيرة يتكبدها المواطن اللبناني.

الحريري لن يتخلى عن الخطوط الأساسية للمبادرة الفرنسية

ويقول نجم: موقف معروف وواضح والاولوية عنده هي ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وهذا ما يسعى اليه الرئيس الحريري منذ اليوم الاول لتكليفه، وهو كان يتمنى تسهيل عملية التأليف للبدء بتنفيذ ورشة الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة من دوليا لانقاذه وبدء تقديم الدعم والمساعدة له، خصوصا ان كل يوم يمر دون وجود حكومة يعني مزيدا من الخسائر على كافة الاصعدة»، ويؤكد نجم الى ان الرئيس الحريري قام بواجباته الدستورية من خلال المشاورات التي اجراها مع النواب ومع رئيس الجمهورية الذي التقاه مرات عدة واودعه تشكيلة من اختصاصيين كما تتضمن المبادرة الفرنسية التي وافقت عليها جميع الاطراف السياسية بما فيها الرئيس عون،  مع العلم وكما اصبح معروفا فإن الرئيس الحريري استعان بورقة الرئيس عون والمتضمنة عدد من الاسماء التي اختارها الاخير، ولكن رئيس الجمهورية لا يزال يضع التشكيلة في ادراج مكتبه بإنتظار تقديم الحريري التنازلات، وهذا الامر غير وارد لديه ابدا فهو لن يتخلى عن الخطوط الاساسية للمبادرة الفرنسية، ولن يوافق على اعطاء الثلث المعطل لاي فريق سياسي في البلد ونقطة على السطر.

تيار المستقبل شريك

أساسي في البلد

ويذكّر نجم بأن تيار المستقبل العابر للطوائف هو ايضا شريك اساسي في البلد ولديه كتلة وازنة ويضم بعض المستقلين المسيحيين كما ان الرئيس الحريري يمثل اغلبية الطائفة السنية الكريمة .

ويبدي نائب اسفه بتمسك بعض الافرقاء بمقولة حقوق المسيحين، مشيرا الى ان على جميع الاطراف وضع حقوق البلد فوق حقوق كل الطوائف، ودعا الجميع للعودة الى ضمائرهم رأفة بلبنان وشعبه. ويسأل هل سعد الحريري يعمل من اجل حقوق السنة او من اجل حقوق البلد؟

ويقول: «هناك من يتهمني بأني امثل السنة اكثر ما امثل طائفتي، اقول لهؤلاء انا انسان واقعي وكل ما يهمني هو مصلحة لبنان اولا واخيرا».

الحريري يسعى لتوظيف علاقاته الدولية لمصلحة لبنان

ويستغرب نجم تمسك الرئيس عون بمطلبه بنيله الثلث معطل في ظل انهيار البلد ووضعه الاستثنائي وهو يعلم تمام المعرفة انه لا يمكن لاي دولة او مؤسسة دولية تقديم اي مساعدة او دعم اذا لم يتم تشكيل الحكومة المطلوبة، مشيرا الى ضرورة اعادة علاقات لبنان الطبيعية مع اشقائه العرب واصدقائه الدوليين، وهذا ما يسعى اليه الرئيس الحريري من خلال توظيف علاقاته لمصلحة لبنان.

ويشير نجم الى ان من حق الرئيس المكلف ان يكون لديه حكومة منتجة لذلك عليه ان يختار فريقا متجانسا وغير معرقل للقرارات التي يمكن اتخاذها، خصوصا بعد التجارب السابقة التي عرقلت وافشلت تنفيذ القرارات الحكومية، حيث عطلت الخلافات داخل الحكومة الواحدة الكثير من المشاريع من اجل مصالح ضيقة.

الآلية الدستورية محترمة

ويؤكد نائب المستقبل بأن لا احد يريد المس بصلاحيات رئيس الجمهورية وان الالية الدستورية محترمة، ولكن على الرئيس عون توقيع مراسيم تشكيل الحكومة، وبعدها ليأخذ المسار الدستوري طريقه الطبيعي الى الذي له كلمة الفصل في اعطاء الحكومة الثقة او حجبها.

وردا على سؤال يقول نجم: «معركة الرئاسة بدأت منذ سنوات وليس اليوم، وقد تكون المعركة هي معركة تمديد».

ويعتبر نائب بيروت ان موقف رئيس مجلس النواب موقف متميّز، خصوصا انه يعلم دقة المرحلة التي يمر بها البلد، كما انه يعلم من هو المعطل.

وعن موقف «» من موضوع تشكيل الحكومة يشير نجم الى انه حتى الان لم يصدر عن الحزب اي موقف رافض لتشكيل الحكومة.

وختم نجم متسائلاً:«هل يريدون اعادتنا الى خطاب الطائفية والمذهبية والعودة الى العام 1976، وماذا يفعل العهد بنا وماذا يريدون؟»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى