مرض باجيت في الثدي Paget’s disease of the breast

إن مرض باجيت الذي يصيب الثدي أو الحلمة يدل على حدوث تغيرات في الثدي، يمكن أن تشير بدورها إلى تشكل خلايا سرطانية داخل الحلمة أو حولها. إن حدوث طفح جلدي على الحلمة أو حولها قد يدل على أن التغييرات تحدث تحت الجلد. غالبًا ما يكون مرض باجيت مرافقًا لنوع آخر من في مكان آخر من الثدي، كالسرطان القنوي الموضعي DCIS أو سرطان الثدي المنتشر عادةً.

يعد مرض باجيت أكثر شيوعًا لدى النساء، لكنه قد يحدث لدى الرجال أيضًا. عادةً يظهر مرض باجيت في الثدي بعد سن الـ 50. متوسط العمر عند تشخيص الإصابة هو 62 للنساء و69 للرجال، لكن قد تحدث الإصابة في أي مرحلة عمرية.

تحدث الإصابة بمرض باجيت في 1-4% من حالات سرطان الثدي. يمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع أعراض الحالات الجلدية، مثل الأكزيما أو الصدفية؛ ما يؤخر التشخيص أحيانًا، ويزيد من خطر حدوث حالات مهددة للحياة.

 الأعراض

إن أعراض مرض باجيت تختلف حسب درجة التطور. عادةً ما تحدث الإصابة في ثدي واحد فقط.

تتضمن الأعراض الرئيسية:

  •  حكة، أو شعور بالوخز، أو حروق ما حول الحلمة.
  •  احمرار أو تصبغ.
  •  تحسف، تسمك، أو تقشر الجلد حول الحلمة غير القابلة للالتئام بمرور الوقت.
  •  مفرزات الحلمة، والتي يمكن أن تكون صفراء أو تحتوي على الدم.
  •  تسطح أو انقلاب الحلمات.
  •  آفة متقشرة غير منتظمة الحواف.
  •  تقرح في بعض الحالات.

عادة ما تصيب هذه الأعراض حلمة واحدة فقط. حوالي نصف الأشخاص المصابين بمرض باجيت في الثدي لديهم كتلة خلف الحلمة أيضًا. في 90٪ من هذه الحالات، يكون سرطان الثدي المنتشر سائدًا.

 مرض باجيت في الثدي أو الأكزيما؟

غالبًا ما بواجه الأطباء صعوبة في تشخيص مرض باجيت؛ بسبب تشابهه مع التهاب الجلد والأكزيما. هذا الأخير، على عكس مرض باجيت، عادةً ما يصيب هالة حلمة الثدي أولًا ثم الحلمة. قد لا يستشير المريض طبيبه لأنه يخطئ بالتمييز بين التهاب الجلد التماسي والأكزيما.

على كل شخص يلاحظ حدوث تورم أو تهيج في الجلد لا يتماثل للشفاء خلال شهر واحد أن يطلب رأي طبيب أخصائي.

قد يعاني الشخص أيضًا من تقشر أو نزف أو صلابة في الجلد تشبه الأكزيما على حلمة الثدي أو هالة حلمة الثدي أو كليهما. قد تتقلب تغيرات الجلد بشكل مبكر، فيبدو الجلد بأنه يشفى. قد يبدأ الإحساس بالحرقة مع تطور المرض. في هذه المرحلة، عادةً ما يندفع الناس لزيارة الطبيب بسبب التخريب الخطير للجلد.

 الأسباب

لا يعلم الأطباء السبب الدقيق لمرض باجيت في الثدي. مضمون إحدى النظريات يقول إن الشخص يكون مصابًا بالفعل بسرطان الثدي، وإن بعض الخلايا السرطانية تهاجر عبر قنوات الحليب إلى سطح حلمة الثدي.

التفسير الآخر الممكن هو أن الخلايا الجلدية في حلمة الثدي تتحول بشكل تلقائي إلى خلايا سرطانية. هناك حالات نادرة من مرض باجيت، فلا وجود لورم سرطاني كامن في الثدي، أو إذا وُجد الورم، فلا توجد علاقة تربطه بالمرض في حلمة الثدي.

 عوامل الخطر

عوامل خطر مرض باجيت تشبه عوامل خطر الأنواع الأخرى من السرطان. وهي تتضمن:

  •  العمر: يزداد الخطر مع مرور الوقت.
  •  وجود قصة مرضية سابقة للإصابة بسرطان الثدي أو تشوهات الثدي.
  •  إصابة أحد الأقرباء بسرطان الثدي.
  •  وجود كثافة في الأنسجة.
  •  الوزن الزائد أو البدانة.
  •  العلاج بالهرمونات البديلة HRT.
  •  الإفراط في استهلاك الكحول.

تعتمد سرعة انتشار سرطان الثدي على نوعه فيما إذا كان من النوع الغازي أم لا.

 علاج مرض باجيت في الثدي

سيفحص الطبيب أي مناطق غير طبيعية من الثدي، وخاصة جلد حلمات الثدي وحوله وسيقوم بجس أي كتل أو مناطق سميكة.

قد يوصي الطبيب بما يلي لتأكيد التشخيص:

  •  تصوير الثدي الشعاعي (الماموجرام).
  •  التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
  •  خزعة.

سيعتمد العلاج على النتائج. وسيوصي الطبيب بالعلاج اعتمادًا على خصائص ودرجة المرض في حال وجود سرطان الثدي.

 الجراحة

قد يحتاج الشخص إلى عملية جراحية، فربما يكون هذا هو الحل الوحيد إذا كانت التغييرات تؤثر على منطقة واسعة من الثدي.

  •  لسرطان الغازي أو سرطان القنوات الموضعي DCIS: في هذه الحالات، قد يوصي الطبيب باستئصال الثدي الجذري المعدل.

سيقوم الجراح باستئصال الثدي، والبطانة تحت عضلات الصدر، وبعض الغدد الليمفاوية تحت الذراع.

  •  سرطان الثدي غير الغازي: إذا لم يكن سرطان الثدي غازيًا، فقد يقوم الجراح باستئصال بسيط لإزالة الثدي والبطانة تحت عضلات الصدر.

بعد الجراحة، يمكن استعادة مظهر الثدي بإعادة ترميمه. قد يقترح الطبيب إجراء عملية جراحية للحفاظ على الثدي، أو استئصال الورم، ويليها العلاج الإشعاعي في حال كان السرطان موجودًا، لكن تأثيره ينحصر فقط على حلمة الثدي والمنطقة المحيطة بها.

يتضمن هذا النوع من الجراحة استئصال حلمة الثدي، وهالة حلمة الثدي، والجزء الكامل من الثدي الذي يحتوي على الخلايا الورمية. معظم الناس يخضعون لاحقًا للعلاج الإشعاعي لمنع عودة السرطان.

 العلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج الكيميائي

قد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي بالاعتماد على نوع السرطان، إما بالهرمونات أو الأدوية التي تؤثر على عمل جين معين.

هذه العلاجات يمكن أن تقلل من خطر انتشار السرطان. قد يساعد العلاج الكيميائي في منع عودة السرطان بعد العلاج، خاصةً إذا:

  •  كان الورم كبيرًا.
  •  انتشرت الخلايا في العقد الليمفاوية.
  •  كانت الخلايا من النوع العدواني.

من الضروري حضور جميع مواعيد الاستشارات ومتابعة مراقبة التغييرات بعد انتهاء العلاج.

 مستقبل المرض

يعتمد مستقبل على عوامل مختلفة، تتضمن:

  •  وجود ورم في الثدي من عدمه.
  •  نوع الورم السرطاني في حال وجوده.
  •  درجة تطور السرطان في حال كان من النوع الغازي.

تشير الإحصائيات إلى أن الأشخاص الذين يؤكَّد لديهم تشخيص مرض باجيت وسرطان الثدي الغازي في نفس الثدي لديهم فرصة 95.8٪ للبقاء على قيد الحياة 5 سنوات أخرى أو أكثر.

إذا تلقى الشخص التشخيص في مراحل لاحقة، عندما يكون السرطان قد انتشر بالفعل إلى أجزاء بعيدة من الجسم، فإن احتمالية البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات أخرى هي 14٪.

لهذا السبب، عند حدوث تغييرات في الثدي يجب على الناس طلب الاستشارة الطبية في أقرب وقت ممكن.

اقرأ أيضًا:

سرطان الثدي عند الرجال: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

متلازمة سرطان الثدي والرحم الوراثية

ألم الثدي Breast Pain: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: طارق قيلوح

تدقيق: م. قيس شعبية

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى