الوردية أو الطفح الوردي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج


الوردية أو الطفح الوردي هو مرض فيروسي يصيب الأطفال بشكل رئيسي بين عمر 6 أشهر والسنتين، وتندر الإصابة به بعد عمر 4 سنوات. من أكثر الصفات المميزة للوردية هو الارتفاع المفاجئ والكبير للحرارة، يليها ظهور الطفح الجلدي. يمكن للحُمى أن ترتفع من 102 وحتى 105 فهرنهايت، وتستمر من 3 إلى 7 أيام. عند زوال الحمى سيظهر طفح جلدي على جسم الطفل قد يستمر لساعات وحتى عدة أيام ويشير إلى نهاية المرض، إذ يتعافى الطفل بشكل كامل من هذا المرض.

أسباب الوردية

ينجم مرض الطفولة عن فيروس الحلأ البشري (Human Herpes Virus\HHV) ذو النمط 6. الوردية مرض معدٍ، ينتشر الفيروس عبر قطرات صغيرة من السائل عندما يتكلم الشخص المصاب أو عند السعال أو العطاس. يمكن للمريض الذي لم تتطور لديه أي أعراض أن ينشر العدوى نظرًا لأن فترة الحضانة تستمر 14 يومًا.

الأعراض

في أغلب الحالات، يتطور عند الطفل المصاب بالوردية مرض في الجزء العلوي للجهاز التنفسي متبوع بحمى مرتفعة، وتتضمن هذه الفترة من المرض الأعراض التالية:

  •  سيلان أنفي (Runny Nose).
  •  التهاب الحلق (Sore Throat).
  •  سعال خفيف (Mild Cough).
  •  ضعف الشهية (Weak Appetite).
  •  سرعة الانفعال أو الاهتياج (Irritability or Fussiness).
  •  تورم الغدد (محتمل) (Swollen Glands).
  •  حمى مفاجئة (Sudden Fever) عادة تتجاوز 103 فهرنهايت وتستمر من 3 وحتى 7 أيام.

قد يهتاج أو ينفعل الأطفال المصابون بالمرض بسبب مرحلة الحمى، ولكن أغلب الأطفال المصابين يتصرفون بشكل طبيعي على الرغم من ارتفاع حرارتهم. وعند زوال الحمى المرتفعة سيظهر طفح جلدي على جسم الطفل، وفيما يخص هذا الطفح يتوجب علينا معرفة الآتي:

  •  يبدأ الطفح بالظهور على جذع الطفل وقد ينتشر للعنق والوجه والذراعين أو الساقين.
  •  يظهر الطفح على شكل بقع حمراء وردية تكون مع مستوى سطح الجلد أو مرتفعة عنه.
  •  تتلون البقع باللون الأبيض عند لمسها.
  •  قد تحاط البقع الفردية بمساحة ذات لون أفتح أو «هالات».

علاج الوردية

إذا كانت حرارة الطفل 102 فهرنهايت أو أكثر لمدة 24 ساعة يجب التواصل مع الطبيب حتى لو لم تظهر أي أعراض أخرى. سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي للطفل ويفحصه عند اللزوم للبحث عن سبب المرض. في أغلب الحالات سيزول مرض الوردية من تلقاء نفسه دون الحاجة لأي علاج، وبما أن العامل المسبب هو فيروس فلا حاجة لاستخدام المضادات الحيوية.

وكما هو الحال في معظم الأمراض الفيروسية، يعود الطفل إلى روتين حياته الطبيعي أو الرعاية الطبيعية عند زوال الحمى لمدة 24 ساعة أو أكثر، وزوال الأعراض المهمة للمرض. الطفح الوردي لوحده لا يعتبر معديًا ولا يشكل أي خطر على لآخرين.

مساعدة الأطفال على التحسن

يمكن مساعدة الطفل بما يلي:

  •  استخدام الأسيتامينوفين (Acetaminophen) أو الإيبوبروفين (Ibuprofen) لخفض الحرارة المرتفعة. لا يعطى الأسبرين (Aspirin) لطفل مصاب بمرض فيروسي.
  •  استخدام إسفنجة أو منشفة مشبعة بمياه فاترة عند تحميم الطفل حتى يشعر براحة أكبر.
  •  إعطاء الطفل سوائل نقية لتجنب التجفاف مثلًا: مياه مع رقائق ثلجية، محاليل الشوارد المخصصة للأطفال، صودا عديمة النكهة كجعة الزنجبيل (قم بتحريك الصودا التي تكون بدرجة حرارة الغرفة حتى تختفي الرغوة) أو حساء صافٍ.

يجب التواصل مع الطبيب في حال أصبح الطفل خاملًا (ناعسًا)، ولا يشرب سوائل أو لم يتمكن ذوو الطفل من خفض حرارته.

يجب الانتباه إلى أن الارتفاع السريع في درجة الحرارة يمكن أن يتسبب بتشنجات أو نوبات. يجب تأمين الرعاية الصحية الفورية في حال حدوث أي تشنجات.

اقرأ أيضًا:

المرض الخامس (الحمامى العدوائية)

أكثر المشاكل التي تصيب الجلد شيوعًا

ترجمة: أنس بيرام بك داغستاني

تدقيق: محمد نجيب العباسي

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى