داء هاشيموتو أو التهاب الدرق لهاشيموتو

يسبب داء هاشيموتو Hashimoto’s disease أذيةً في وظيفة الغدة الدرقية. يدعى أيضًا بالتهاب الدرقية المناعي الذاتي المزمن، ويعَد السبب الأشيع لقصور الغدة الدرقية في . تفرز الغدة الدرقية هرمونات تنظم الأيض (الاستقلاب) وحرارة الجسم والقوة العضلية والعديد من وظائف الجسم الأخرى.

ما الذي يسبب داء هاشيموتو ؟

داء هاشيموتو هو اضطراب مناعي، إذ تهاجِم فيه كريات الدم البيضاء والأجسام المضادة على نحو خاطئ الخلايا الدرقية. لا يعلم الأطباء حتى الآن سبب حدوث ذلك، لكن يعتقد بعض العلماء أن العوامل الوراثية قد تتدخل في هذه الآلية.

هل أنا معرض للإصابة بداء هاشيموتو ؟

ما زال سبب هذا الداء غير معروف، لكن عُرفت عدة عوامل خطورة للإصابة به. تُقدَّر احتمالية إصابة النساء به بسبعة أضعافها عند الرجال، وبشكل خاص الولودات منهن. بالإضافةً إلى أن احتمالية الإصابة ترتفع عند وجود تاريخ عائلي لأمراض مناعية ذاتية أخرى بما فيها:

  •  داء غريفز Graves’ disease.
  •  النمط الأول من الداء السكري DM – type 1.
  •  الذئبة الحمامية lupus.
  •  متلازمة جوغرن Sjögren’s syndrome.
  •  التهاب المفاصل الرثياني rheumatoid. arthritis.
  •  البهاق vitiligo.
  •  داء أديسون.
ما هي أعراض داء هاشيموتو؟

لا تنفرد أعراض داء هاشيموتو به فقط، تسبب عوضًا عن ذلك الأعراض العامة لقصور الغدة الدرقية، مثل:

  •  الإمساك.
  •  البشرة الجافة الشاحبة.
  •  الصوت الغليظ.
  •  ارتفاع الكوليسترول.
  •  الاكتئاب.
  •  ضعف في عضلات الجسم السفلية.
  •  تعب fatigue.
  •  الشعور بالخمول.
  •  عدم تحمل البرد.
  •  شعر رقيق.
  •  دورات طمثية غير منتظمة أو غزيرة.
  •  مشاكل في الخصوبة.

قد لا تلاحظ أية أعراض قبل مرور سنوات من الإصابة بداء هاشيموتو. يمكن أن يتطور المرض خلال وقت طويل قبل أن يتسبب بأذية قابلة للملاحظة في الغدة الدرقية.

يطور بعض المصابين تضخمًا في الغدة الدرقية (دُراق goiter)، ما قد يؤدي إلى تورم على وجه العنق الأمامي. نادرًا ما يسبب الدُراق الألم، على الرغم من أنه قد يسبب المضض عند جسِّه (ألمًا عند اللمس)، ومن الممكن أن يسبب صعوبة في البلع أو الشعور بأن الحلق ممتلئ.

تشخيص داء هاشيموتو

قد يتوقع الطبيب إصابتك بداء هاشيموتو عند حصول أعراض قصور الغدة الدرقية لديك. عند الشك بذلك، سيطلب معايرة مستويات الهرمون المنبه للدرقية (TSH) في الدم. يُعتبر هذا الفحص الشائع واحدًا من أفضل طرق المسح عن داء هاشيموتو. تكون مستويات TSH مرتفعة عند انخفاض نشاط الغدة الدرقية؛ لأن الجسم في هذه الحالة يعمل جاهدًا لتنبيه الغدة لإنتاج المزيد من الهرمونات الدرقية.

قد يطلب الطبيب أيضًا فحوصات دموية لمعرفة مستويات:

  •  الهرمونات الدرقية الأخرى.
  •  الأضداد.
  •  الكوليسترول.

يمكن أن تؤكد هذه الفحوصات التشخيص.

علاج داء هاشيموتو

يحتاج غالبية المصابين للعلاج. على أي حال، إذا كانت الغدة الدرقية تعمل بشكل طبيعي، قد يراقب الطبيب حدوث التغيرات لديك. أما إذا لم تنتج هرمونات كافية، سوف تحتاج للعلاج. يعوض الهرمون الصناعي الليفوثيروكسين (Levothyroxine) نقص الهرمون الدرقي الثيروكسين thyroxine (T4). ليس لليفوثيروكسين تأثيرات جانبية عمليًا، وعند البدء به، يرجَّح أن تحتاجه لبقية حياتك.

يمكن لاستخدام الليفوثيروكسين المنتظم أن يعيد مستويات الهرمونات الدرقية إلى الطبيعي. تختفي الأعراض عادةً عندما يحدث ذلك. لكنك ستحتاج غالبًا لإجراء فحوص دورية لقياس مستويات هذه الهرمونات. يسمح ذلك لطبيبك أن يضبط الجرعة حسب الحاجة.

أشياء يجب أخذها بعين الاعتبار

قد تؤثر بعض المكملات والأدوية على قدرة الجسم على امتصاص الليفوثيوكسين. من الضروري التحدث مع الطبيب عن الأدوية التي تتناولها. تتضمن بعض المنتجات موثوقة المصدر المعروفة بإحداثها مشاكل مع الليفوثيروكسين:

  •  مكملات الحديد.
  •  مكملات الكالسيوم.
  •  مثبطات مضخة البروتون (proton pump inhibitors)، أدوية تقلل الإفراز الحامضي في المعدة وتُستخدم لعلاج أمراض هضمية كالجزَر (القلس) المعدي.
  •  بعض أدوية الكوليسترول.
  •  الإيستروجين (estrogen).

قد تحتاج إلى ضبط توقيت تناول أدوية الغدة الدرقية عند أخذك لأدوية أخرى. وقد تؤثر بعض الأطعمة أيضًا على امتصاص الدواء. تحدث مع طبيبك عن أفضل طريقة لتناول الأدوية اعتمادًا على نظامك الغذائي.

مضاعفات داء هاشيموتو

يمكن أن يسبب داء هاشيموتو مضاعفات قد يكون بعضها خطيرًا في حال بقي دون علاج. من هذه المضاعفات:

  •  مشاكل قلبية، بما فيها الفشل القلبي.
  •  فقر دم.
  •  التخليط الذهني وفقدان الوعي.
  •  ارتفاع الكوليسترول.
  •  ارتفاع الشحوم.
  •  الاكتئاب.

يمكن أن يسبب أيضًا مشاكل خلال الحمل. أظهرت دراسة حديثة موثوقة المصدر أن النساء المصابات بهاشيموتو لديهن احتمالية أكبر لولادة أطفال بعيوب قلبية ودماغية وكلوية.

للتقليل من هذه المضاعفات، من المهم قياس الوظيفة الدرقية خلال فترة الحمل عند النساء اللاتي يعانين من مشاكل درقية. أما بالنسبة للنساء دون اضطرابات الدرقية فلا يُستطَب الفحص الروتيني للدرقية خلال فترة الحمل حسب الجامعة الأمريكية للنسائية والتوليد.

مقالات ذات صلة:

الغدة الدرقية ما بين فرط النشاط وقصوره مشاكل صحية

قصور الغدة الدرقية: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: راما الصوا

تدقيق: نغم رابي

مراجعة: تسنيم الطيبي

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى