الحماق أو جدرشي الماء: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

الحماق أو chickenpox، ويطلق عليه كذلك اسم varicella، يُعرف ببثوره الحمراء blisters المثيرة للحكة والتي تظهر على كامل الجسد، ويسببها فيروس. تصيب عادة الأطفال، ويشيع ربطها بمرحلة الطفولة.

من النادر الإصابة بالحماق أكثر من مرة خلال العمر، ومنذ اكتشاف لقاح الحماق في منتصف تسعينيات القرن الماضي، انخفضت حالات الإصابة.

ما هي أعراض الحماق ؟

أكثر أعراض الحماق شيوعًا الطفح المثير للحكة، وتظل العدوى في الجسم من أسبوع إلى 3 أسابيع قبل بدء ظهور الطفح وغيره من الأعراض الأخرى، ويمكن للمصاب نقل العدوى لمن حوله قبل بـ 48 ساعة من ظهور الطفح.

تستمر الأعراض غير الطفحية بضعة أيام وتشمل التالي:

  • حمى.
  • صداع.
  • فقدان الشهية.

بعد يوم أو يومين من ظهور الأعراض، يبدأ الشعور بالطفح، ويمر الطفح بثلاثة أطوار قبل أن يشفى، تشمل تلك الأطوار:

  • تظهر نتوءات bumps حمراء اللون أو وردية على كامل جسدك.
  • تصبح النتوءات بثرات مملوءة بسائل يتسرب.
  • تُمسي النتوءات هشة فتتقشر، ثم تبدأ بالشفاء.
  • ليست جميع النتوءات على نفس الوجه من الطور بالوقت نفسه، إذ ما تفتأ تتكون نتوءات جديدة بشكل متواصل خلال فترة العدوى. قد يصبح الطفح مثيرًا للحكة بشكل كبير جدًا وخصوصًا قبل تحوله للطور الهش.
  • يظل الفيروس معديًا حتى تتقشر البثرات، إذ تزول في نهاية الأمر، ويتطلب الأمر من 7 إلى 14 يومًا حتى تزول نهائيًا.
ما الذي يسبب الحماق ؟

يسبب الحماق فيروس يدعى فاريسيلّا زوستر Varicella zoster virus – VZV، وتحدث معظم حالات العدوى بسبب التعرض المباشر للمصابين، إذ يُعد الفيروس معديًا حتى قبل ظهور البثرات بيوم أو يومين، ويبقى كذلك حتى تشفى وتزول جميعها، وينتقل الفيروس بالطرق التالية:

  • اللعاب.
  • السعال.
  • العطس.
  • لمس السائل الخارج من البثرات.

من هي الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالحماق؟

يقلل التعرض للفيروس إما عبر إصابة سابقة به أو تلقي اللقاح الخاص به من خطر الإصابة مجددًا، ويمكن للمناعة أن تنتقل من الأم إلى وليدها، وتستمر الحصانة 3 أشهر بعد الولادة.

يُهاجم الفيروس أولئك الذين لم يتعرضوا من قبل له، ويزداد خطر الإصابة أكثر تحت الظروف التالية:

  • الاحتكاك المباشر بأحد المصابين مؤخرًا.
  • أن يكون العمر تحت 12 سنة.
  • أن يكون بالغًا يعيش بين أطفال.
  • زيارة المدرسة أو وحدة عناية الطفل.
  • أن تكون المناعة ضعيفة بسبب مرض ما أو دواء.
كيف يُشخص الحماق؟

اتصل بالطبيب حال ظهور أي طفح فجأة دون تفسير، خاصة إن صاحبته أعراض برد أو حمى. قد يكون أحد الفيروسات أو عدوى سبب الطفح. أخبري الطبيب إن كنت حاملًا وتعرضت لعدوى الحماق.

قد يستطيع الطبيب الاعتماد على الفحص الجسدي ورؤية البثرات على جسد الطفل، أو تؤكد فحوصات المختبر سبب هذه البثرات.

ما هي المضاعفات المحتملة للحماق؟

اتصل بالطبيب حال التالي:

  • طفح ينتقل حتى العينين.
  • طفح أحمر اللون، ومؤلم حين الضغط عليه، ودافئ (علامات عدوى جرثومية ثانوية).
  • طفح يصاحبه دوار، أو ضيق نفس.

في حال ظهور المضاعفات، يحدث أغلب تأثيرها على من يلي:

  • الرضع.
  • كبار السن من البالغين.
  • ذوي المناعة الضعيفة.
  • الحوامل.
  • قد تتعرض تلك الفئات أيضًا لذات الرئة المسبب بواسطة فيروس فاريسيلّا زوستر أو عدوى جرثومية في الجلد أو المفاصل أو العظام.

قد تلد النساء الحوامل المصابات أطفالًا مصابين بتشوهات، بما فيها:

  • ضعف نمو.
  • رأس صغير الحجم.
  • مشاكل في العينين.
  • ضعف القدرات العقلية.
كيف يُعالج الحماق؟

يُنصح معظم المرضى المشخصين بالحماق بتحمل الأعراض الطارئة ريثما يتلاشى الفيروس، ويُطلب من الوالدين إبقاء أطفالهم بعيدًا عن المدرسة والعناية بهم لمنع انتقال الفيروس، وسيلزم على البالغين المصابين البقاء في المنزل.

يصف الطبيب للمرضى مضادات الهيستامين أو مرهمًا موضعيًا، ويستطيعون أيضا شراءها من الصيدلية مباشرة دون وصفة لتخفيف الحكة، ويمكن كذلك تخفيفها من خلال الوسائل التالية:

  • الاستحمام بماء فاتر.
  • وضع مرطب غير عطري.
  • ارتداء الملابس الخفيفة والناعمة.

قد يصف الطبيب مضادات فيروسية إن بدأت مضاعفات المرض بالظهور، أو مخافة من خطر الإصابة، والمرضى الذين هم في خطر أكبر هم الأطفال وكبار السن والذين يعانون من أمراض أخرى. لا تشفي تلك المضادات الفيروسية الحماق، لكنها تخفف وطأة الأعراض بتقليل نشاط الفيروس، وتسرع تعافي جهازك المناعي.

ما هو مآل المرض؟

يستطيع الجسد مكافحة مرض الحماق بذاته، ويعود المرضى لممارسة أنشطتهم العادية خلال أسبوع أو أسبوعين من فترة تشخيص المرض.

بمجرد الشفاء من الحماق، يصبح المرضى محصنين ضد الفيروس، إذ يغدو الفيروس كامنًا غير نشط في أجسام المرضى المتعافين، إلا في بعض الحالات النادرة يمكن للفيروس معاودة ظهوره والتسبب بهجمة مرضية أخرى.

من الشائع ظهور مرض الهربس النطاقي shingles، وهو مرض آخر يسببه فيروس فاريسيلّا زوستر، في مرحلة بلوغ الإنسان، فإن وهنت مناعة الجسم يومًا ما، يعاود الفيروس نشاطه على شكل هربس نطاقي (داء المنطقة)، ويحدث عادة نتيجة التقدم بالسن أو الإصابة بمرض مُوهن.

كيف يمكن الوقاية من الحماق ؟

يحصن لقاح الحماق 98% من الأشخاص الذين تلقوا الجرعتين الموصى بهما. يجب على الطفل أخذ جرعة بين عمر 12 إلى 15 شهرًا، ثم جرعة أخرى بين عمر 4 إلى 6 سنوات.

يُلحق الأطفال الأكبر سنًا أو البالغون بجرعات من اللقاح، ولأن الحماق يميل لمهاجمة كبار السن، فقد يلزم عليهم أخذ جرعات اللقاح لاحقًا.

على الناس غير القادرين على تلقي اللقاح، تجنب الفيروس من خلال عدم الاحتكاك بالمرضى المصابين، إلا أن ذلك قد يكون عسيرًا، إذ لا تظهر البثرات إلا بعد أن ينتشر الفيروس وينتقل للغير.

اقرأ أيضًا:

الألم العصبي التالي للهربس: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

الهربس النطاقي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: لبيد الأغبري

تدقيق: علي قاسم

مراجعة: تسنيم المنجد

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى