سرطان الخصية: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

سرطان الخصية هو سرطان ينشأ من إحدى الخصيتين أو كلتيهما Testicles or Testes. توجد الخصيتان داخل الصفن Scrotum عند الذكر، وهو كيس صغير (جراب) تحت القضيب Penis، والخصيتان مسؤولتان عن إنتاج النطاف Sperm، وهرمون التستوستيرون Testosterone.

يبدأ سرطان الخصية غالبًا بتغيرات تطرأ على الخلايا الجنسية (المنتشة) Germ Cells، وهي الخلايا التي تنتج النطاف. إن أورام الخلايا الجنسية تسبب أكثر من 90% من سرطانات الخصية.

يوجد نوعان أساسيان من أورام الخلايا الجنسية:
  •  الأورام المنوية Seminomas، وهي سرطانات خصوية تنمو ببطء.

تتحدد الإصابة في الخصيتين غالبًا، ولكن قد تُصاب العقد اللمفية أيضًا.

  •  الأورام اللامنوية Nonseminomas، وهي الأكثر شيوعًا، إذ تنمو سريعًا، وقد تنتشر في أعضاء الجسم الأخرى.

يصيب سرطان الخصية الأنسجة المنتجة للهرمونات وتُعرف هذه الأورام بأورام الغدد التناسلية Gonadal Stromal Tumors.

يُعد سرطان الخصية من أكثر السرطانات المشخَّصة عند الرجال الذين أعمارهم 35-15 سنة، وقد يصيبهم أيضًا في جميع الأعمار، وهو من أكثر السرطانات القابلة للعلاج حتى لو انتشر إلى أعضاء أخرى.

تتجاوز نسبة بقاء المصاب بسرطان الخصية على قيد الحياة مدة خمس سنوات 95%، وفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان American Cancer Society.

 عوامل الخطر:

عوامل الخطر التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان الخصية:

  •  وجود وراثة عائلية للإصابة بسرطان الخصية.
  •  نمو شاذ للخصيتين.
  •  المنحدرون من العرق الأبيض (القوقازي) Caucasian Descent.
  •  وجود حالة خصية غير هابطة، وتُعرف هذه الحالة باختفاء الخصية Cryptorchidism.
أعراض سرطان الخصية:

لا يعاني بعض الرجال أي أعراض عند إصابتهم بسرطان الخصية، ولكن عند ظهور الأعراض قد تتضمن:

  •  ألمًا أو انزعاجًا في الخصية.
  •  تورم الخصية.
  •  ألمًا أسفل البطن أو ألمًا ظهريًّا.
  •  تضخمًا في نسيج الثدي.

تجب مراجعة الطبيب عند ظهور أحد هذه الأعراض.

 تشخيص سرطان الخصية:

يطلب الطبيب بعض الاختبارات للمساعدة على تشخيص الإصابة بسرطان الخصية، وتتضمن هذه الاختبارات:

  •  فحصًا فيزيائيًّا (جسديًّا/ سريريًّا)، يكشف عن شذوذات خصوية، مثل: الكتل أو التورم.
  •  فحصًا بالموجات فوق الصوتية لفحص البنية الداخلية للخصيتين.
  •  فحوص دم تُسمى اختبارات الواسمات الورمية (السرطانية) Tumor Marker Tests، قد تشير لنسب مرتفعة من مواد مرتبطة بسرطان الخصية، مثل ألفا – فيتوبروتين Alpha-fetoprotein أو بيتا – موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية Beta-Human Chorionic Gonadotropin.

في حال اشتباه الطبيب بالسرطان فقد يحتاج إلى استئصال كامل الخصية للحصول على عينة نسيجية.

ولا يمكن القيام بهذا الإجراء في حال بقاء الخصية داخل الصفن، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار في الصفن.

عند تأكُّد التشخيص، نستعين بالاختبارات، مثل: تصوير الحوض والبطن بالتصوير المقطعي المحوسب CT Scans للتحقق من انتشار السرطان، وتُعرف هذه العملية بتصنيف المراحل (تصنيف السرطان) Staging. وتتضمن مراحل سرطان الخصية:

  •  المرحلة الأولى Stage 1 اقتصار الإصابة على الخصية.
  •  المرحلة الثانية Stage 2 انتشار الإصابة إلى العقد اللمفية في البطن.
  •  المرحلة الثالثة Stage 3 انتشار السرطان إلى أعضاء الجسم الأخرى.

ينتشر سرطان الخصية عادة إلى الرئتين، والكبد، والدماغ، والعظام.

يُصنف هذا السرطان اعتمادًا على الاستجابة المتوقعة للعلاج، لذلك قد يكون المآل Outlook جيدًا أو متوسطًا أو سيئًا.

 علاج سرطان الخصية:

توجد ثلاث فئات سائدة لعلاج سرطان الخصية وفقًا لدرجة (مرحلة) الإصابة، واعتمادًا على ذلك يُستخدم خيار واحد أو أكثر.

 الجراحة:

من أجل استئصال إحدى الخصيتين أو كلتيهما وبعضًا من العقد اللمفية المحيطة، وذلك من أجل تحديد مرحلة السرطان وعلاجه.

 العلاج بالأشعة:

تُستخدم أشعة عالية الطاقة لقتل خلايا السرطان.

يستخدم الإشعاع الخارجي آلة توجه الأشعة على المنطقة المصابة، أما الإشعاع الداخلي فتُستخدم فيه بذور أو أسلاك مشعة توضع في المنطقة المصابة. ينجح الإشعاع الداخلي غالبًا في علاج السرطانات المنوية.

 العلاج بالمواد الكيميائية:

تُستخدم الأدوية لقتل الخلايا السرطانية. وهذا علاج شامل Systemic Treatment، يقضي على الخلايا السرطانية التي انتشرت في أعضاء الجسم الأخرى. عند أخذ الأدوية فمويًّا أو في الوريد تنتقل إلى الدورة الدموية لتقتل الخلايا السرطانية.

في الحالات المتقدمة من سرطان الخصية، يتلو الجرعات الكيميائية الضخمة عملية زرع للخلايا الجذعية. عندما يقضي العلاج الكيميائي على الخلايا السرطانية تتطور الخلايا الجذعية وتنقسم مكوِّنةً خلايا دم طبيعية.

 المضاعفات:

مع كون نسبة شفاء سرطان الخصية مرتفعة، فقد ينتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى. عند استئصال إحدى الخصيتين أو كلتيهما قد تتأثر خصوبة المريض، لذلك يجب عليه أن يسأل الطبيب عن الخيارات المتاحة للحفاظ على الخصوبة قبل البدء بالعلاج.

اقرأ أيضًا:

سرطان الخصية – الفحص الذاتي للخصيتين

التهاب الخصية

التهاب البربخ

ترجمة: أنس بيرام بك داغستاني

تدقيق: فارس سلطة

مراجعة: صالح عثمان

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى