الحمية المناسبة لمرضى التهاب القولون التقرحي

إذا كنت أحد مرضى التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis، فمن المهم أن تنتبه إلى ما تأكله. لا يسبب الطعام مرضًا في ذاته، لكن تسبب بعض الأطعمة تهيجات. كيف يمكنك الابتعاد عن تلك المهيجات، وتحصل في الوقت نفسه على العناصر الغذائية التي تحتاج إليها؟ يمكن لوضع خطة غذائية أن يساعدك كثيرًا.

تعرف على الصحي وغير الصحي من الأطعمة

لا يوجد نظام غذائي محدد لمساعدة جميع المصابين بالتهاب القولون التقرحي. يمكن أن تتغير حالتك أيضًا بمرور الوقت، لذا من الجيد أن تتصف خطتك بالمرونة، وليكن هدفك العثور على ما يصلح لك.

حافظ على النظام بعمل مذكرات للطعام باستخدام هاتفك الذكي، أو احتفظ بمذكرة صغيرة لتسجيل ما تأكله وتشربه وكيف يجعلك تشعر، سواء كان صحيًّا أم لا. سيحتاج الأمر إلى بعض الوقت والصبر، ولكنه سيساعدك على تتبع حالتك وتحسين خطة نظامك الغذائي.

عندما تُعِد وجباتك، لا تنس أن النظام الغذائي المتوازن يجب أن يحتوي كميات كافية من البروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الطازجة.

قد لا تتمكن من الحصول على كل شيء من متجر البقالة، أو من قائمة الطعام فى مطعمك المفضل، لكن حاول أن تركز على الأشياء التي يمكنك الاستمتاع بها دون إثارة الأعراض. بعض التعديلات البسيطة في طرق إعداد الوجبة تسهل تناول بعض الأطعمة، مثل طهي الخضروات على البخار، أو تناول منتجات الألبان قليلة الدسم.

يتبع بعض الأشخاص نظامًا غذائيًّا قليل البقايا low-residue diet (ويعتمد على الحد من الطعام غير المهضوم، مثل الطعام عالي الألياف، مثل الحبوب الكاملة والبذور والفواكه الطازجة أو المجففة)، أو حمية منخفضة الألياف، تمدك بنحو 10-15 غرامًا من الألياف يوميًا. يمكن أن يساعدك ذلك على تقليل مرات ذهابك إلى الحمام.

تجنب العناصر التي قد تسبب أعراض التهاب القولون التقرحي ، مثل:
  •  الكحول.
  •  الكافيين.
  •  المشروبات الغازية.
  •  منتجات الألبان، إذا كنت تعاني حساسية اللاكتوز.
  • الحبوب المجففة والبازلاء والبقوليات.
  •  الفواكه المجففة.
  •  الأطعمة المحتوية على الكبريت.
  •  الأطعمة الغنية بالألياف.
  •  اللحوم.
  •  المكسرات وزبدة الجوز المقرمشة.
  •  الفشار.
  •  المنتجات المحتوية على السوربيتول (العلكة والحلويات الخالية من السكر).
  •  الفواكه والخضر النيئة.
  • السكر المكرر.
  •  البذور.
  •  الطعام الحار.

ما الذي يساعد أيضًا؟

استعن بالطبيب وأخصائي التغذية في معرفة الأطعمة التي تناسبك، وتناقش معهم حول ما تشعر به وما تأكله، يمكن لإجاباتهم عن أسئلتك أن تساعدك في الحصول على المعلومات الغذائية التي تحتاج إليها.

إذا كان من الصعب عليك تناول نظام غذائي متوازن، فستحتاج إلى تناول مكملات غذائية، مثل الكالسيوم وحمض الفوليك وفيتامينB12 ، استشر طبيبك عما إذا كان يجب عليك إضافة أحد هذه المكملات إلى نظامك الغذائي.

من المفيد لكثير من الأشخاص تناول وجبات أصغر على مدار اليوم، بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة، لذا عندما تضع خطة نظامك الغذائي، فكر في الأطعمة التي يمكنك أخذها معك لتناول وجبات خفيفة صحية.

الأطعمة التي تقاوم التهاب القولون التقرحي

تشير الأبحاث إلى أن بعض العناصر الغذائية قد تساعد في مكافحة تهيج وانتفاخ الأمعاء الناتج عن التهاب القولون التقرحي. درس العلماء تأثير حمض اللينوليك linoleic acid(الموجود في أطعمة مثل الجوز وزيت الزيتون وصفار البيض وزيت جوز الهند) على الأشخاص المصابين بهذه الحالة. يحتاج الجميع إلى هذه الدهون الصحية، لكن دون إفراط؛ لأنها قد تلعب دورًا في التهيُّج، خاصةً في الحالات الشديدة منه.

تشير دراسات أخرى إلى أن حمض الإيكوسابنتانويك EPA، أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية، قد يقاوم الالتهاب، وهو نوع آخر من الدهون الصحية، التي تمنع تكوُّن بعض المواد في جسمك، تُسمى الليوكوتريينات Leukotrienes، ويُعَد زيت السمك مصدرًا جيدًا لحمض الايكوسابنتينويك. في إحدى الدراسات، شعر الأشخاص الذين يعانون التهاب القولون التقرحي بالتحسن عندما تناولوا جرعات عالية من زيت السمك، لكن لا يفضل الكثيرون تناوله بسبب الطعم.

توجد أيضًا أدلة على فائدة إضافة زيت السمك إلى الأمينو ساليسيلات 5-ASA، لكن هذا لم يثبت بعد. حمض الدوكوساهيكسانويك DHA هو نوع آخر من أوميغا 3، يوجد في زيت السمك، ويمكن أن يقاوم الالتهابات، ويستخدمه بعض الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي.

تظهر الأبحاث أيضًا أن الزبادي بما يحتويه من بكتيريا نافعة، أو البروبيوتيك probiotics، يخفف الالتهاب. ما زال العلماء يدرسون كيف يمكن أن يساعدوا الأشخاص الذين يعانون التهاب القولون التقرحي والحالات المماثلة.

يعتقد البعض أن اتباع نظام غذائي منخفض الـFODMAP، وهو نوع من الكربوهيدرات عالية التخمر الموجود في اللحوم والفواكه ومنتجات الألبان والكثير من الأطعمة الأخرى، قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب القولون التقرحي، لكن الأدلة غير واضحة على ذلك. ويجب مراعاة أنه دون مراقبة دقيقة، فإن أي نظام غذائي يقيد بعض الأطعمة قد يؤدي إلى سوء التغذية ومشاكل أخرى.

اقرأ أيضًا:

تضخم القولون السمي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

متلازمة القولون المتهيج: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: ماريانا عادل

تدقيق: أكرم محيي الدين

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى