الصدمة القلبية: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

تحدث الصدمة القلبية Cardiogenic shock عندما يتضرر القلب لدرجة أنه لا يستطيع ضخ ما يكفي من الدم إلى أعضاء الجسم، فلا تصل إليها المغذيات اللازمة لعملها، ما يؤدي إلى تضررها وفشلها في أداء وظائفها، ويؤدي أيضًا إلى انخفاض ضغط الدم. ليست الصدمة القلبية شائعة عادةً، لكنها حالة إسعافية خطيرة.

وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة National Institutes of Health، لم ينجُ أي شخص من الصدمة القلبية في الماضي، لكن اليوم يعيش أكثر من 50% ممن يصابون بصدمة قلبية، وذلك بسبب معرفة الأعراض وتحديدها بوضوح، وتطور طرق العلاج.

يجب الاتصال بالطبيب أو الإسعاف فورًا إذا لاحظت شخصًا يعاني أعراض الصدمة، لأن تجاهلها وعدم معالجتها فوريًّا يؤديان إلى مخاطر كبيرة.

أعراض الصدمة القلبية

قد تتطور أعراض الصدمة القلبية سريعًا، وتتضمن:

  1.  التشوش الذهني والقلق.
  2.  التعرق وبرودة الأطراف (خاصة أصابع اليدين والقدمين).
  3.  ضربات قلب سريعة وضعيفة (تسرع القلبachycardia ).
  4.  نقص إنتاج البول أو توقفه (قلة البولOliguria).
  5.  التعب.
  6.  ضيق النفس المفاجئ.
  7.  غيبوبة (في حال لم تُتخذ الإجراءات الإسعافية في الوقت المناسب).

من الضروري الاتصال بالإسعاف على الفور إذا عانى شخص ما أحد هذه الأعراض، وكلما عولجت الحالة أسرع كانت النتائج أفضل.

ما الأسباب المؤدية إلى الصدمة القلبية؟

تنتج الصدمة القلبية غالبًا عن نوبة قلبية، إذ يكون تدفق الدم عبر الشرايين محدودًا أو متوقفًا ما يؤدي إلى الصدمة. تتضمن الأسباب الأخرى:

  1.  الانصمام الرئوي Pulmonary embolism (انسداد مفاجئ في الشريان الرئوي).
  2.  اندحاس تاموري Pericardial tamponade (تراكم السوائل حول القلب ما يقلل من سعة امتلائه).
  3.  قلس صمامي valvular regurgitation مفاجئ (تخرب الصمام ما يسمح بارتجاع الدم).
  4.  تمزق جدار القلب (بسبب زيادة الضغط).
  5.  عدم قدرة عضلة القلب على العمل السليم، أو توقفها عن العمل تمامًا في بعض الحالات.
  6.  الرجفان البطيني Ventricular fibrillation (اضطراب في النظم نتيجة ارتجاف البطينات).
  7.  تسرع القلب البطيني ventricular tachycardia (اضطراب نظم تتسارع فيه الضربات البطينية).

قد تؤثر الجرعات الزائدة من على قدرة القلب على ضخ الدم، ما قد يؤدي إلى صدمة قلبية.

ما عوامل الخطر؟

سابقة احتشاء عضلة قلبية (نوبة قلبية).

تكدس اللويحات (الترسبات) في الشرايين الإكليلية (الشرايين المغذية للقلب).

مرض صمامي طويل المدى (مرض يؤثر على صمامات القلب).

كيف تُشخص الصدمة القلبية ؟

إذا شككت في أن شخصًا يعاني نوبةً قلبية، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا. قد تكون الرعاية الطبية المبكرة قادرة على منع الصدمة القلبية وتقليل الضرر الذي يصيب القلب، فهي حالة مهددة للحياة إذا تُركت دون علاج.

لتشخيص الصدمة القلبية، يجري الطبيب فحصًا سريريًّا ويقيس النبض وضغط الدم (إذ ينخفض ضغط الدم حال وجود صدمة قلبية)، ويستعين بالاختبارات التالية لتأكيد التشخيص:

1- تحاليل الدم:

  •  يمكن التحقق من تضرر أنسجة القلب بواسطة نتائج تحاليل الدم.
  •  توضح أيضًا انخفاض قيم الأكسجين.
  •  إذا كانت الصدمة القلبية بسبب نوبة قلبية، ستوضح نتائج الإنزيمات المرتبطة وقيم الأكسجين وجود تضرر بالقلب.

2- تخطيط القلب الكهربي (ECG):

  •  يُظهر هذا الإجراء النشاط الكهربي للقلب.
  •  قد يُظهر الاختبار اضطرابًا في نبض القلب، مثل تسرع القلب البطيني أو الرجفان البطيني، ما قد يسبب صدمةً قلبية.
  •  قد يُظهر مخطط القلب الكهربي تسرعًا في النبض.

3- مخطط صدى القلب Echocardiography:

  •  هو تصوير بالموجات فوق الصوتية لبنية ووظيفة القلب، يعطينا صورةً عن تدفق الدم.
  •  قد يُظهر عدم تحرك أحد أجزاء القلب (كما في النوبة القلبية)، أو خللًا في أحد الصمامات.

4- قثطرة Swan-Ganz:

  •  هي قثطرة رئوية متخصصة تُدخَل في القلب لتحري سلامة وظيفة ضخ الدم.
  •  يُجري هذه القثطرة حصريًّا طبيب عناية مركزة مدرب أو طبيب قلب.
علاج الصدمة القلبية

لا بد من معالجة السبب، مثلًا:

  •  إذا كان السبب نوبة قلبية، يُعطى الأكسجين ثم تستخدم قثطرة لإزالة الانسداد في الشرايين المغذية للقلب.
  •  إذا كان السبب هو عدم انتظام ضربات القلب، يُصحح عدم الانتظام بالصدمة الكهربية، وهو ما يعرف بإزالة الرجفان Defibrillation، أو تقويم نظم القلب Cardioversion.

يمكن أيضًا إعطاء الأدوية والسوائل لتحسين ضغط الدم وزيادة كمية الدم التي يضخها القلب.

نصائح لمنع الصدمة القلبية
  •  إن المفتاح الأساسي لتجنب الإصابة بالصدمة القلبية هو تجنب أسبابها الجذرية، التي تتضمن ارتفاع ضغط الدم والتدخين والبدانة والمستويات العالية من كولسترول الدم.
  •  الأشخاص الذين أصيبوا بنوبات قلبية سابقًا يمكنهم استخدام أدوية تساعد على الوقاية من الصدمة القلبية مستقبلًا.
  •  يجب على المصابين بارتفاع ضغط دم أو الذين تعرضوا لأزمة قلبية سابقًا إبقاء ضغط دمهم تحت السيطرة واستخدام الأدوية حسب توجيه الأطباء.
  •  يجب على من يعانون البدانة المفرطة ممارسة الرياضة ومحاولة إنقاص وزنهم.
  •  يجب على من يعانون ارتفاع كولسترول الدم تقليل تناول الدهون.
  •  الإقلاع عن التدخين.

اقرأ أيضًا:

اندحاس القلب أو الدكاك القلبي cardiac tamponade

الانصمام الرئوي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: عبد الهادي العمري

تدقيق: غزل الكردي

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى