الحمية المناسبة لمرضى الداء الزلاقي

الداء الزلاقي celiac disease مرض يصيب الأمعاء الدقيقة ويمنع امتصاص المُغذيات من الطعام. تتضرر الأمعاء الدقيقة بسبب تفاعل الجهاز المناعي مع الغلوتين Gluten، وهو بروتين موجود في القمح والشعير ونبات الجاودار (شَيلَم) Rye وبعض أنواع الشوفان.

يحرض الغلوتين الجهاز المناعي لمرضى الداء الزلاقي على تدمير الزغابات المعوية Villi، وهي تشكلات أنبوبية أصبعية صغيرة تصطف على السطح الداخلي للأمعاء الدقيقة، وظيفتها امتصاص العناصر الغذائية عبر جدار الأمعاء إلى الدم، قد يُصاب المريض بسوء تغذية عند تأذي الزغابات مهما تناول من طعام.

تتضمن اختلاطات هذا المرض فقر الدم ونوبات اختلاج Seizures وألم المفاصل وترقق العظام Thinning Bones والسرطان.

تغييرات أسلوب الحياة لعلاج الداء الزلاقي:

تُعَد الحمية الخالية من الغلوتين العلاج الوحيد لمرضى الداء الزلاقي، إذ يجب عليهم تجنب تناول الغلوتين طوال حياتهم، حتى تناول كمية صغيرة جدًّا منه يحرض استجابة مناعية تؤدي إلى تضرر الأمعاء الدقيقة. يتطلب الالتزام بحمية خالية من الغلوتين نظامًا غذائيًّا جديدًا لا يتضمن تناول الحبوب أو المعكرونة أو رقائق الذرة أو الأطعمة المعالَجة، أو أي أطعمة تحتوي على القمح أو الشعير أو الشيلم.

وعلى المريض أن يحرص على قراءة قائمة المكونات على علب الطعام لاختيار الأطعمة الخالية من الغلوتين. يستطيع المريض الحصول على حمية متوازنة تحتوي على العديد من الأطعمة المتنوعة، بما في ذلك اللحوم والأسماك والأرز والفاكهة والخضراوات، وأي أطعمة تحمل علامة: خال من الغلوتين Gluten-free.

يتوفر الخبز والمعكرونة الخاليان من الغلوتين والأطعمة الخالية من الغلوتين في متاجر الأطعمة العضوية والمتاجر المتخصصة. أيضًا تتوفر المنتجات الخالية من الغلوتين في أكثر متاجر البقالة، وتقدم الكثير من المطاعم أطباقًا خالية من الغلوتين.

نصائح لحِمْية خالية من الغلوتين:

1- فيما يتعلق بتناول الحبوب:

تجنب جميع منتجات الشعير والجاودار (الشَيلَم) وفول الصويا والنشا Farina ودقيق غراهام والسميد Semolina، وأنواع الدقيق الأخرى غير المصنفة باعتبارها منتجات خالية من الغلوتين، مثل الدقيق ذاتي الاختمار ودقيق القمح القاسي Durum.

  •  انتبه: بعض منتجات الذرة والأرز الخالية من الغلوتين تُصنع في مصانع تنتج منتجات القمح، ولذلك قد تكون ملوثة بغلوتين القمح، ابحث عن هذا التحذير على علبة المنتج.
  •  يمكنك تناول الشوفان بعد مراجعة الطبيب، ما دام ليس ملوثًا بغلوتين القمح.
  •  استبدل بدقيق القمح أنواع الدقيق الخالية من الغلوتين، مثل دقيق البطاطا أو الأرز أو القطيفة أو الكينوا Quinoa أو الحنطة السوداء أو دقيق الفول أو الذرة البيضاء (السرغوم) أو الحمص أو البنغال غرام (الحمص الشائع)، أو نبات السهم Arrowroot أو دقيق الذرة أو التابيوكا.

2- احرص على قراءة المكونات على علب الأطعمة:

  •  تعرف على المصطلحات الدالة على وجود غلوتين خفي، مثل القمح أحادي الحبة Einkorn والقمح ثنائي الحبة Emmer والحنطة (القمح المقشور) Spelt ونشا القمح Wheat Starch ونخالة القمح Wheat Bran ورشيم القمح Wheat Germ والقمح المطحون وبروتين القمح المتحلل.
  •  تجنب المستحلبات Emulsifiers والديكستران والغليسيريدات الأحادية والثنائية والتوابل وملونات الكراميل، لاحتوائها على الغلوتين.

3- تفقّد ملصقات جميع الأطعمة، إذ قد يوجد الغلوتين في الكثير من الأطعمة بريئة المظهر، مثل:

  •  البيرة (الجعة).
  •  مكعبات المرق.
  •  مستخلص الرز البني.

    السكاكر.

  •  رقائق البطاطا المقلية.
  •  اللحوم المعالَجة كالسجق والنقانق.
  •  رقائق البسكويت (الويفر).
  •  صلصة مرق اللحم.
  •  المصة (الخبز بدون خميرة) Matzo.
  •  خلطات الأرز.
  •  الصلصات.
  •  رقائق الذرة (التورتيلا) المتبلة.
  •  الديك الرومي المتبل المغلف الجاهز للطهي.
  •  الحساء.
  •  صلصة الصويا.
  •  الخضراوات المطهية في الصلصات.

خطوات إضافية لحياة خالية من الغلوتين:

  •  تخصيص بعض أدوات المطبخ لتحضير الأطعمة الخالية من الغلوتين، مثل أواني الطهي ولوح تقطيع الطعام والأشواك والسكاكين والملاعق.
  •  في حال تناول الطعام في الخارج (في مطعم مثلًا) استفسر عن مكونات أطباقك وطريقة تحضيرها إذا لم تكن واثقًا، ويمكنك طلب لائحة الطعام الخاصة بالأطعمة الخالية من الغلوتين إن وُجدت. توفر الكثير من المطاعم موقعًا إلكترونيًّا يمكّنك من الاطلاع على لائحة الطعام قبل الذهاب.
  •  استفسر من الصيدلي عن الأدوية المحتوية على القمح أو مشتقاته، إذ يدخل الغلوتين في الكثير من الأدوية والمنتجات العشبية والفيتامينات والمكملات والمعينات الحيوية Probiotics وحتى أحمر الشفاه. تستطيع المصانع توفير لائحة بمكونات منتجاتها عند الطلب في حال عدم وجودها على ملصق المنتج.
  •  مراقبة كمية الحصص الغذائية المتناولة: قد تكون الأطعمة الخالية من الغلوتين آمنةً وجيدة لمرضى الداء الزلاقي، لكنها ليست خالية من السعرات الحرارية.

في حال استمرار أعراض المرض رغم اتباعك حميةً خالية من الغلوتين، يجب عليك التأكد مرةً أخرى من عدم تناول كميات ضئيلة من الغلوتين الخفي في الصلصات، أو توابل السلطات والشوربات المعلبة أو إضافات الأطعمة مثل النشا المعدل والمواد الحافظة ومثبتات القوام المصنوعة من القمح، أيضًا قد يوجد الغلوتين في بعض الأدوية كالأقراص والكبسولات الدوائية. إن خطر احتواء أدويتك على الغلوتين ضئيل جدًا ولكن يمكنك مراجعة طبيبك في حال قلقك حول هذا الأمر.

ومع الوقت ستصبح عائلتك خبراء في قراءة ملصقات الأطعمة ومكوناتها، وستصبح قادرًا على كشف المصادر الخفية للغلوتين قبل أن تسبب مشكلةً لك، أيضًا يمكنك الانضمام إلى مجموعة دعم شخصيًّا أو عبر الانترنت لمساعدتك على التكيف مع نمط حياتك الجديد، وتعد هذه المجموعات منتديات رائعة لتعلم العديد من الوصفات الشهية، مثل الكعك المحلى الخالي من الغلوتين وخبز الموز والبسكويت وخليط المكسرات وأطباق البرغل.

اقرأ أيضًا:

فحص دموي بسيط يستطيع تشخيص الداء الزلاقي

ما هو الغلوتين وماذا يحدث إذا امتنعنا عن تناوله؟

ترجمة: أنس بيرام بك داغستاني

تدقيق: علي قاسم

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى