العدوى أم اللقاح... أيهما الأقوى مناعيا للحماية من كورونا؟

العدوى أم اللقاح... أيهما الأقوى مناعيا للحماية من كورونا؟
العدوى أم اللقاح... أيهما الأقوى مناعيا للحماية من كورونا؟

يتزايد القلق في العالم إزاء المتحورة الجديدة لفيروس "أوميكرون" فيما تشير أدلة، لم تخضع لمراجعات طبية متعددة، إلى أن المناعة التي يكتسبها الجسم من إصابته بكوفيد-19 قوية كتلك الناتجة عن اللقاح. 

تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن دور المناعة المكتسبة من إصابة سابقة بعدوى الفيروس، وهو الأمر الذي كان العلماء يحاولون اكتشافه منذ بداية الوباء، اكتسب أهمية جديدة الآن وسط جدل بشأن إلزامية اللقاحات.

عادة ما تؤدي اللقاحات إلى الأضداد التي تُنتج استجابة لمستضد العامل الذي يسبب المرض، مما يجعل الجهاز المناعي أفضل في مقاومة الفيروس على المدى القصير. أما الإصابة السابقة فينتج عنها تشكل أضداد تتطور بمرور الوقت، مما يجعل الجهاز المناعي أكثر قوة على المدى الطويل. 


وبحسب ، فإن الأضداد تعتبر بمثابة جنود في النظام الدفاعي للجسم. ويدرب كل ضد على التعرف على مستضد معين. وتحوي الأجسام الآلاف من الأضداد المختلفة. وعندما يتعرض جسم الإنسان للمستضد لأول مرة، فإن استجابة الجهاز المناعي لذلك المستضد وإنتاجه لأضداد خاصة به يستغرقان بعض الوقت.

وبحسب وول ستريت جورنال، يبدو أن مزيجا من كلا النوعين (مناعة من إصابة سابقة ولقاح) أقوى من أي منهما بمفرده. لكن الخبراء يتحدثون عما إذا كان أحد الأشكال أقوى من الآخر.

لكن المقارنة تزداد تعقيدا بسبب ظهور متحورات جديدة، مثل سلالة أوميكرون التي تم اكتشافها لأول مرة في جنوب أفريقيا هذا الشهر، وقد تكون الأشد عدوى والأفضل في التهرب من اللقاحات.

وتشدد الصحيفة على "شيء واحد واضح"، وهو اللقاح الذي يعد استراتيجية أكثر أمانا وموثوقية للحصول على المناعة مقارنة بمخاطر الإصابة بأعراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب العدوى. 

غير أن وجهات النظر تنقسم بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 من قبل يحتاجون إلى تطعيم كامل، أو ما إذا كان ينبغي اعتبار العدوى السابقة الموثقة دليلا على مناعة الجسم، كما هو الحال في بعض البلدان، بما في ذلك معظم أوروبا.

وتؤكد وول ستريت جورنال أن دراسة المناعة المكتسبة من العدوى السابقة لم تتم على نطاق واسع مقارنة بالمناعة عبر اللقاح. إلا أن على مدار فترة الوباء، ظهرت أدلة تشير إلى أن الاثنين متكافئان على الأقل. 

وجدت العديد من الدراسات، التي تمت مراجعتها طبيا، وأجريت في الفترة الأولى من الجائحة أي قبل الحصول على التطعيم على نطاق واسع، أن الأشخاص المصابين خلال الموجات الأولى كانوا أقل عرضة بنسبة 80 في المئة للإصابة بكورونا خلال الموجة التالية. 

شملت تلك الدراسات عاملين في مجال الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، وسكان دنماركيين، ومرضى في عيادات كليفلاند.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى