كيف تحافظون على نشاطكم في الكِبَر؟

كيف تحافظون على نشاطكم في الكِبَر؟
كيف تحافظون على نشاطكم في الكِبَر؟

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”:

مع التقدّم في العمر، يميل الاندفاع لممارسة الرياضة إلى التدهور. غير أنّ البحث عن هذا المحرّك قد يكون المفتاح للحفاظ على الصحّة والشعور بأفضل حال على الإطلاق.

الحرص على التمسّك بالحركة عند بلوغ 50 عاماً وأكثر لن يُضيف سنوات فقط إلى حياتكم، إنما سيجعل أيضاً عمركم مُفعماً بالصحّة والنشاط والتفاؤل!

في المرّة المقبلة التي تريدون فيها البحث عن الحافز، خذوا في الاعتبار نصائح الطبيب الأميركي العالمي، د. أوز، وستجدون مدى سهولة ممارسة الرياضة:

القيام بتمارين القوّة مرّتين أسبوعياً

عندما تتقدّمون في العمر، قد تبدأون بملاحظة انخفاض الكتلة العضلية. لكن من خلال الانخراط في تمارين القوّة مرّتين أسبوعياً، يمكنكم استعادة بعض هذه العضلات.

إشارة إلى أنّ هذا النوع من الرياضة يحسّن أيضاً الحركة، ويخفّض خسارة العظام، ويقلّل حتى من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

البحث عن شريك

ليس المطلوب منكم أن تحافظوا على حركتكم بمفردكم. إعلموا أنّ القيام بالتمارين مع صديق لكم يساعد على تمرير الوقت سريعاً وجعل الرياضة أكثر مُتعة.

عندما يكون صديقكم إلى جانبكم، فإنه يستطيع دفعكم إلى الأمام أثناء الشعور أنّكم على وشك الاستسلام. فضلاً عن أنّه يساهم في خلق منافسة ودّية، الأمر الذي يعزّز الدافع، ويحسّن الأداء، ويدفع إلى المشاركة في تمارين جديدة.

ممارسة الرياضة في المنزل

القيام بالتمارين في المنزل ملائم ومُريح للغاية، خصوصاً عندما يكون الطقس سيّئاً. فيمكنكم تحميل التطبيقات المعنيّة بالرياضة على هاتفكم الذكي أو الانخراط في تمارين على الإنترنت.

وبعض برامج التدريب على الإنترنت يستطيع حتى تخصيص الرياضة التي تلبّي احتياجاتكم وقدراتكم، جنباً إلى تقديم مجموعة من الوصفات الغذائية الصحّية.

جعل التمدّد جزءاً من الروتين اليومي

مع التقدّم في العمر، تبدأ العضلات بالتدهور. غير أنّ إيلاء الأهمّية لتمارين التمدّد يساعد على بناء القوّة، وتحسين المرونة، والحفاظ على الرشاقة. ناهيك عن أنّ التمدّد يزيد من تدفق الدم، ويحسّن مستويات الطاقة، وقد يقي حتى من الإصابات المرتبطة بالرياضة.

ومن جهة أخرى، سلّط د. أوز الضوء على أبرز المنافع الصحّية التي توفّرها الحركة المنتظمة لكبار السنّ:

منع إلتهاب المفصل

ويُعرف أيضاً بالفُصال العظمي (Osteoarthritis). بالنسبة إلى كبار السنّ الذين يشكون من إلتهاب المفاصل، خصوصاً في المفاصل الكُبرى كالركبتين، فإنّ الإنخراط في النشاط البدني قد يبدو أشبه بمهمّة مؤلمة وشاقة.

غير أنّ الأبحاث العلمية أظهرت أنّ الرياضة لا تجعل إلتهاب المفاصل أسوأ، إنما هي في الواقع مفيدة جداً لصحّة المفصل. وتساعد التمارين المنتظمة على تقوية العضلات المُحيطة بالمفاصل، كما أنّها تحسّن أيضاً وظيفة الغضروف الذي يغطّي العظام.

إيجاد وسائل مُبتكرة لإدخال الكارديو

قد لا تجدون دائماً الوقت للتوجّه إلى النادي . لكن لحسن الحظّ، توجد أمور بسيطة يمكنكم الاستعانة بها يومياً لإدخال الكارديو إلى حياتكم. على سبيل المِثال، يمكنكم استخدام الدرج بدل المصعد الكهربائي، أو ركن سيارتكم في أبعد مكان ممكن، أو المشي لمسافة أكبر أثناء تواجدكم في مركز التسوّق.

تأكّدوا من أنّ هذه الخطوات الإضافية لها انعكاسات إيجابية مع الوقت، وتساعدكم على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على نشاطكم من دون حتى ملاحظتكم ذلك.

تحسين صحّة القلب

إنّ الأشخاص الذين يشاركون في مستوى النشاط الموصى به ينخفض احتمال تعرّضهم للأمراض مثل البدانة، وارتفاع الضغط والكولسترول، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية. هذه النتائج تملك تأثيراً إيجابياً على مدّة العيش وتخفّض العجز مدى الحياة.

بناء التواصل الإجتماعي

يبدأ العديد من الأشخاص بالشعور بمزيد من العزلة والوحدة مع تقدّمهم في العمر، ما قد يؤثر سلباً على كلّ من الصحّة العقلية والجسدية. لكن من خلال الإنخراط في الرياضة المنتظمة، فإنّ ذلك يمنح كبار السنّ دافعاً للنهوض والتفاعل مع الآخرين خلال اليوم، الأمر الذي سيزيد حتماً من عمرهم المتوقع.

الوقاية من السقوط

الرياضة تبني عضلات أقوى وتساعد على تحسين التوازن، الأمر الذي يجعل الأشخاص يشعرون بثبات أكثر على أقدامهم.

إستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإنّ شخصاً من كل 4 أشخاص فوق 65 عاماً يتعرّض للسقوط سنوياً، ونحو 3 في المئة من الذين يسقطون يلقون حتفهم. غير أنّ الرياضة تلعب دوراً كبيراً في إبقاء كبار السنّ على قيد الحياة وبصحّة جيّدة.

تعزيز الوظيفة المعرفية

لحسن الحظّ، فإنّ التمارين تلعب دوراً أيضاً في الوظيفة المعرفية. فقد توصّلت الدراسات إلى أنّ الرياضة تحسّن الإدراك وسُرعة المعالجة المعرفية، كما أنها تنعكس إيجاباً على مزاج كبار السنّ.

لا شكّ إذاً في أنّ الحركة هي حقّاً أفضل علاج للدماغ، والجسم، والروح!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى