أندية إنجلترا ومأزق أمم إفريقيا

أندية إنجلترا ومأزق أمم إفريقيا
أندية إنجلترا ومأزق أمم إفريقيا

باتت كأس الأمم الإفريقية أمراً واقعاً على أندية الدوري الإنجليزي قبوله، بعد أن حاولت تأجيل أو إلغاء البطولة لعدة مخاوف، أهمها انتشار فيروس الذي أّجل بالفعل عدة مباريات في البريميرليغ.

لا تخشى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز “كورونا” فقط، لكن هناك نقص عددي سيحدث في بعض الفرق إثر بطولة أمم إفريقيا، نجوم أمثال محمد صلاح وساديو ماني وإدوارد ميندي ورياض محرز وإريك بايلي ونيكولاس بيبي وأوباميانغ وغيرهم، سيتركون أنديتهم في خضم الموسم من أجل المشاركة في بطولة الكاميرون.

التعامل مع الواقع

وبعد رفض الأندية الإنجليزية، ورابطة الاندية الأوروبية قبلها إقامة أمم إفريقيا في منتصف الموسم، بات على الجميع التعامل مع الواقع بعد أن تأكدت إقامة المسابقة في الفترة ما بين 9 كانون الثاني إلى 6 شباط 2022 بالكاميرون.

وسيقفد ليفربول 3 لاعبين من قوامه الرئيسي، أبرزهم المصري محمد صلاح هداف الفريق هذا الموسم وفي السنوات الماضية، والسنغالي ساديو ماني أحد أبرز نجوم “الريدز”، والغيني نابي كيتا. وسيضطر يورغن كوب مدرب ليفربول للاعتماد على الصف الثاني في الهجوم، مع تغيير بعض مراكز اللاعبين، سيعود روبيرتو فيرمينو إلى التشكيل الأساسي في قلب الهجوم، وقد يتحول ديوغو جوتا إلى جناح، مع منح الفرصة للياباني تاكومي مينامينو.

وفي وسط الملعب هناك عدة خيارات للمدرب الألماني لتعويض نابي كيتا، أبرزها جيمز ميلنر وجوران هيندرسون وفابينيو، فلن يجد يورغن أزمة كبرى في رحيل نابي كيتا على عكس ما سيخلفه صلاح وماني من فراغ. وفي لندن يضطر تشيلسي لفقدان حارسه الأساسي إدوارد ميندي، بعد أن رحل اللاعب لدعم منتخب السنغال في أمم إفريقيا، لكن توماس توخيل لديه الحارس الإسباني كيبا أريزابالاغا الذي كان أساسيا قبل التعاقد مع ميندي.

توخيل بدأ مبكراً إعداد حارسه البديل، لمعرفته بأنه سيفقد حارسه الأساسي خلال فترة أمم إفريقيا، وصرح للإعلام بإعجابه بشخصية كيبا وعمله الشاق في التدريبات لمساعدة الفريق. أما المتصدر ، فسيفقد لاعبه الجزائري رياض محرز الذي سيحاول الدفاع عن لقب بلاده في أمم إفريقيا مع محاربي الصحراء تحت قيادة المدرب جمال بلماضي. لكن الإسباني بيب يعرف المداورة جيدا للدرجة التي تجعله لا يتأثر بغياب أي لاعب، كما فعل خلال فترات من الموسم بدون كيفين دي بروين، وكما يلعب بدون مهاجم بعد رحيل سيرجيو أغويرو. السيتي لديه عدة لاعبين يمكنهم شغل مركز محرز، مثل فيل فودين، ورحيم سترلينغ، وغابريل جيسوس، وجاك غريليش، وبيرناردو سيلفا.

وبالعودة إلى لندن مرة أخرى، يفقد أرسنال ثنائي وسط الميدان محمد النني وتوماس بارتي، حيث يلتحق الأول بمعسكر منتخب والآخر بغانا. وسيفقد أرسنال ثنائي في خط الهجوم، بانضمام بيير إيمريك أوباميانغ لمنتخب الغابون، ونيكولاس بيبي لمنتخب كوت ديفوار، لكن المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا لديه عدة خيارات لتعويض الرباعي، حيث لا يعتمد على أغلبهم في التشكيل الأساسي مؤخرا.

وفي مانشستر يونايتد، يطير المدافع إريك بايلي إلى الكاميرون من أجل المشاركة مع منتخب بلاده الإيفواري، ولن يتأثر فريق رالف رانغنيك كثيرا بانضمام حنبعل المجبري لمنتخب لعدم مشاركته مع الفريق الأول. ويستمر تأثير أمم إفريقيا في العديد من أندية بريميرليغ التي عليها أن تمضي فترة البطولة بدون لاعبي القارة السمراء، قبل العودة لاستكمال الموسم في شباط.

هدية الفيفا

وشهد شهر كانون الأول خوض 8 جولات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي لو تكرر في يناير لكان بمثابة كارثة على أندية بريميرليغ التي فقدت نجومها في أمم إفريقيا. لكن جدول البطولات المحلية في إنجترا سيهدأ قليلاً، ولكن كمية المباريات المؤجلة بسبب تفشي كورونا، قد يعني خوض المؤجلات خلال هذه المدة، مما يعني مباريات أكثر من المخطط.

وستحصل الأندية على قسط من الراحة بعد سباق مباريات كانون الأول، وستهدأ وتيرة اللعب، وستشهد الأيام المقبلة ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة يوم 6 كانون الثاني والإياب يوم 13 من الشهر ذاته، وبينهما ستلعب منافسات الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي. وسيبدأ التوقف الدولي في العالم أجمع يوم 24 كانون الثاني، وعندما ينتهي في الثاني من فبراير ستكون أمم إفريقيا في محطاتها الأخيرة، لكن لن تلعب مباريات “بريميرليغ” قبل انتهاء البطولة الإفريقية وعودة اللاعبين مجدداً لأنديتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى