سوريا | طلاب سوريون يروون معاناتهم مع تعديلات التجنيد الإجباري

سوريا | طلاب سوريون يروون معاناتهم مع تعديلات التجنيد الإجباري
سوريا | طلاب سوريون يروون معاناتهم مع تعديلات التجنيد الإجباري

تعاود قوات مرة أخرى إرغام الشبان بالانضمام لصفوف جيشها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة في العاصمة دمشق ودرعا وحلب، مستغلة التعديلات التي أعلن عنها رئيس النظام، ، بمرسوم منتصف تموز/يوليو الماضي.

وفي التفاصيل، تُرغم قوات الأسد الشبان السوريين للانضمام إلى صفوف بذريعة الالتزام بـ"الخدمة العسكرية" التي يفرضها النظام في البلاد على كل شاب أتم الثامنة عشرة من عمره، الأمر الذي لا يعد بالجديد. لكن الجديد هذه المرة هو التعديلات الأخيرة على قانون الخدمة العسكرية، والتي وصفها عدد من الطلبة بجامعة دمشق بـ"المثيرة للجدل".

ويرفض النظام طلبات التأجيل التي تقدم بها عدد كبير من الطلبة في جامعات دمشق وحلب واللاذقية. كما يشترط بحسب التعديلات، التي أعلن عنها الأسد في 14 تموز/يوليو الماضي، أن يكون الطالب "مواظباً على الدراسة ولم ينقطع عنها منذ دخوله سن التكليف"، وهو الثامنة عشرة من العمر.

ويخشى معظم الطلبة التعليق على هذه التعديلات بأسمائهم الصريحة خوفاً من الملاحقة والاعتقال. وقال عدد منهم عبر تطبيق الواتساب لـ"العربية.نت"، شريطة عدم ذكر أسمائهم، إن "قوات النظام ترغمنا على الالتحاق بصفوف الجيش، وترفض طلبات التأجيل الدراسية التي تقدمنا بها، بحجة أننا انقطعنا عن الدراسة لبعض الوقت".

ولفت الطلبة إلى أن "معظم زملائنا اضطروا لتوقيف دراستهم لبعض الفصول الدراسية، نتيجة المعارك التي شهدتها البلاد. البعض منا لم يتمكن من الوصول إلى المدن التي كان يدرس بها، والبعض الآخر اضطر للعمل لمساعدة أسرهم".

وبحسب هؤلاء، فإن عدم وجود تأجيل دراسي بحوزتهم يحد من حركتهم لكثرة الحواجز الأمنية، مشيرين إلى أنهم "لا يستطيعون قضاء وقت طويل للهروب من الخدمة العسكرية".

كما ذكر بعضهم أنه "في بعض المناطق لا تلتزم قوات الأسد بالتأجيلات الدراسية وتُرغم الطلبة على الالتحاق بالجيش رغم أنهم مؤجلون دراسياً ولم ينقطعوا عن دراستهم في وقت سابق".

ووفقاً للتعديلات الأخيرة على قانون الخدمة العسكرية والتي تُعرف أيضاً بـ"خدمة العلم"، فلن يحصل على التأجيل الدراسي كل طالب يدرس في المرحلة الثانوية وقد تجاوز الحادية والعشرين من العمر. كذلك الأمر بالنسبة لطلبة المعاهد الذين تجاوزوا الرابعة والعشرين من العمر.

ويبدو أن هذه التعديلات تطبق بشكل كبير في مناطق "المصالحات" والتي أبرم فيها مقاتلي المسلحة اتفاقات مع قوات الأسد، كما هي الحال في مدينة درعا الواقعة جنوب البلاد.

وأشارت مصادر مطلعة من المدينة لـ"العربية.نت" إلى أن "معظم الطلبة في مناطق سيطرة الأسد لم يتوقفوا عن دراستهم، الأمر الذي يخولهم الحصول على التأجيلات الدراسية أكثر من طلبة مناطق المصالحات والذين اضطروا لتوقيف دراستهم جراء المعارك العسكرية التي شهدتها مناطقهم".

وربطت المصادر وجود الحملة الأمنية، التي يقودها النظام، لإرغام الشبان على الانضمام لصفوف الجيش بـ"بأعداد كبيرة للطلبة الذين اضطروا لتوقيف دراستهم في وقت سابق نتيجة الحرب".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سوريا | أميركا وتركيا تواصلان مفاوضات "المنطقة الآمنة" بشمال سوريا
التالى سوريا | قيادي كردي: أردوغان "يتاجر" بقضية اللاجئين السوريين



 

Charisma Ceramic