سوريا | 11 قتيلاً مدنياً في غارات روسيا والنظام على إدلب

قُتل 11 مدنياً على الأقل السبت، بينهم أم مع أطفالها الستّة، جراء غارات للنظام السوري وروسيا على محافظة إدلب في شمال غرب ، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في إطار التصعيد المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأفاد المرصد عن قصف جوي لقوات النظام على قرية دير شرقي القريبة من مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي السبت، ما تسبّب بمقتل سبعة مدنيين هم امرأة وستة من أطفالها، عمر أصغرهم أربع سنوات وأكبرهم لم يتجاوز 18 عاماً. واستهدف القصف منزلهم المؤلف من طابق واحد، وفق المرصد.

كما قُتل أربعة مدنيين آخرين بغارات روسية على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي، بحسب المصدر.

في قرية دير شرقي، شاهد مصور متعاون مع وكالة "فرانس برس" شاباً يحمل جثة طفلة لونت الدماء شعرها الطويل بعدما أصيبت في رأسها.

شاب يحمل جثة طفلة

وقال إن مسعفين من "الخوذ البيضاء" (الدفاع المدني) عملوا على انتشال جثة فتى تفحمت تحت الأنقاض.

ويظهر في صور التقطها مسعفون ورجال ينقلون على الأرجح أشلاء وضعت في غطاء من الصوف رمادي اللون.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام" ("" سابقاً) وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذاً، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي، تسبب بمقتل أكثر من 850 مدنياً، وفق المرصد.

وجاءت حصيلة قتلى السبت غداة مقتل 17 مدنياً، 15 منهم جراء غارات روسية استهدفت تجمعاً للنازحين في المنطقة ذاتها، طبقا للمصدر.

وأبدت السبت "قلقها البالغ" إزاء استمرار العنف. وأفاد المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الإقليمي ديفيد سوانسون لوكالة "فرانس برس "عن أن "استمرار الاشتباكات والقصف والغارات الجوية، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة، بلا هوادة" في إدلب ومحيطها "يعيق عمليات الإغاثة الإنسانية".

ودفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص إلى الفرار، وفق الأمم المتحدة. وقال سوانسون إن العديد من هؤلاء نزحوا خمس مرات على الأقل.

وأفاد مراسلو "فرانس برس" في إدلب عن نزوح عشرات العائلات يومياً في الأسبوع الأخير باتجاه مناطق أكثر أمناً.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية نددت الثلاثاء "باستمرار الغارات العشوائية للنظام وحلفائه في إدلب".

وقال متحدث باسمها في بيان: "تدعو إلى وقف فوري للأعمال القتالية في محافظة إدلب وتذكر بالمسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق حلفاء في تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار".

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات المتطرفة من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانياً في ريف إدلب الجنوبي، حيث سيطرت على بلدة الهبيط وعدد من القرى في محيطها.

وتحاول قوات النظام التقدم باتجاه مدينة خان شيخون التي يمّر فيها وفي بلدات مجاورة في إدلب طريق استراتيجي سريع يربط حلب بدمشق، ويقول محللون إن قوات النظام ترغب باستكمال سيطرتها عليه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوريا | "المسلخ البشري" يفتك بأحد أنصار بشار الأسد!