سوريا | آلاف الأطفال محرومون من التعليم في شمال غرب سوريا

سوريا | آلاف الأطفال محرومون من التعليم في شمال غرب سوريا
سوريا | آلاف الأطفال محرومون من التعليم في شمال غرب سوريا

حذرت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" الأربعاء من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر عدم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد في شمال غرب نتيجة التصعيد العسكري المستمر في المنطقة منذ أشهر.

ويسود هدوء نسبي منذ نهاية آب/أغسطس في منطقة إدلب نتيجة وقف لإطلاق النار أعلنت عنه موسكو بعد أكثر من أربعة أشهر من بدأ قوات النظام بدعم روسي تصعيدها العسكري، ما دفع بمئات الآلاف للنزوح من منازلهم.

وذكرت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" في بيان الأربعاء أن آلاف الأطفال الذين يفترض أن يبدأوا العام الدراسي الجديد في شمال غرب سوريا قد يكونوا غير قادرين على الالتحاق بمدارسهم.

خارج الخدمة

ومن المفترض أن يبدأ العام الدراسي الجديد في نهاية أيلول/سبتمبر، لكن نحو نصف مدارس المنطقة باتت خارجة عن الخدمة.

وذكرت المنظمة أنه من أصل 1193 مدرسة في المنطقة، لا تزال 635 فقط في الخدمة، فيما تضررت 353 أخرى جراء القصف أو تم إخلاؤها، كما تستخدم 205 مدرسة كملاجئ للنازحين.

وأشارت المنظمة إلى أن المدارس المتبقية قادرة على استيعاب "300 ألف من أصل 650 ألف طفل" يبلغون العمر المناسب للدراسة.

اتفاق روسي تركي

وتؤوي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين. وتمسك هيئة تحرير الشام ( سابقاً) بزمام الأمور فيها سياسياً وعسكرياً، كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

والمحافظة ومحيطها مشمولة باتفاق أبرمته وتركيا في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018 ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تنسحب منها المجموعات المسلحة. إلا انه لم يُستكمل تنفيذه.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 950 مدنياً جراء القصف الذي طال بشكل خاص جنوب إدلب وشمال حماة، وترافق مع تقدم ميداني لقوات النظام وسيطرتها على مناطق استراتيجية.

نزوح وخوف

وأجبر التصعيد، وفق ، أكثر من 400 ألف شخص على النزوح ولجأ معظمهم إلى المنطقة الحدودية مع في شمال إدلب.
ويخشى الكثير من الأهالي اليوم إرسال أطفالهم إلى المدارس.

وقالت مسؤولة الملف السوري في المنظمة سونيا كوش "أبلغنا الأساتذة أن الأهالي يطلبون منهم إغلاق المدارس خشية من تعرضها لهجوم".

وأضافت "الكثير من الأطفال يتعاملون حالياً مع خسارتهم لمنازلهم، ولا يجدر بهم أن يواجهوا خوفاً آخر حول احتمال أن يخسروا حياتهم إذا حاولوا الدراسة".

ونقلت "سايف ذي تشيلدرن" عن علي، طفل في العاشرة من العمر، قوله "رأيت مدرستي مدمرة، وحزنت كثيراً". وأضاف "أحب مدرستي، وأتمنى ألا تتعرض للقصف وتدمر مرة أخرى".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سوريا | بالصور.. إيران تبني قاعدة عسكرية سرية جديدة في سوريا
التالى سوريا | بيع لحوم الحمير.. خطر جديد يلاحق السوريين