أخبار عاجلة

سوريا | داعش والإخوان وشعبية أردوغان.. ما سر غزو تركيا لسوريا؟

روايات كثيرة وتبريرات متعددة أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول سبب العملية العسكرية التركية على على رأسها مواجهة الأكراد، وتأمين حدود الدولة التركية من المخاطر المحدقة من جانب الأكراد.

هناك أسباب ودوافع حقيقية للعملية العسكرية لم يعلنها أردوغان، ولن يعلنها، لكنها معروفة، ومكشوفة أبرزها، محاولته الهرب من الضغوط الداخلية وانخفاض شعبيته في الداخل لفضاء خارجي أوسع يستطيع من خلاله إعادة شعبيته، ومنها محاولته تحرير الدواعش الذين يستخدمهم ويمولهم في تنفيذ مخططاته في المنطقة، فضلاً عن دور للإخوان يبحث عنه ويبحثون عنه في سوريا.

اللواء محمود الخلف، الخبير العسكري المصري والمستشار بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، يؤكد لـ" العربية.نت" أن الرئيس التركي يبحث عن هروب خارجي لمشكلاته داخل ، فهو يعاني من انخفاض شعبيته، ووجود انقسامات داخل حزبه، إضافة لمشكلات اقتصادية كبيرة، لذا سعى لمغازلة الأتراك بمحاولة اللعب على وتر الأمن القومي التركي، وحماية البلاد من الخطر الكردي المتمثل على حدودها.

عناصر من اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية قرب الشدادي (أرشيفية)
الهدف ليس مواجهة الأكراد

وقال إن تبريرات أردوغان من العملية لو كانت منطقية، لكان من الأجدر به أن يقوم بالتفاوض حولها مع حلفائه في سوريا وهما وإيران، لكن الأخيرتين رفضتا العملية ونددتا بها، وهو ما يكشف أن الهدف منها ليس مواجهة الأكراد بل البحث عن شعبية للرئيس التركي، مطالبا بدور عربي فاعل عن طريق الجامعة العربية والمجموعة العربية في لوقف غطرسة الرئيس التركي وإجباره على الانسحاب من شمال سوريا، وردعه دبلوماسيا وسياسيا ودوليا وحثه على عدم تكرار ذلك مستقبلا .

من جانبه يرى الباحث في شؤون الحركات الإرهابية منير أديب أن الهدف من العملية التركية في سوريا هو تحرير الدواعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، والذين يعملون لحساب أردوغان في المنطقة عامة وسوريا خاصة.

وقال أديب لـ "العربية.نت" إن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز 12 ألف مقاتل داعشي داخل 7 سجون بشمال سوريا ، بينهم 4 آلاف أجنبي، وهدف أردوغان من العملية هو تحرير هؤلاء الدواعش الذين يمكنهم شغل وإرباك وعدد من الأخرى بعمليات إرهابية لاستنزافها.

18 ألف داعشي

وأضاف أن أعداد مقاتلي التنظيم الداعشي في سوريا يبلغ نحوهم 18ألف مقاتل، ويطمح أردوغان من عملية نبع السلام في شمال البلاد بزوغهم من جديد، وانطلاق عملياتهم في محافظتي الرقة، والحسكة، وعودة تنظيمات العنف والتطرف في منطقة شرق الفرات .

إلى ذلك، كشفت دار الإفتاء المصرية أن النظام التركي في إطار تلك العملية العسكرية تحالف مع جماعة الإخوان بسوريا، حيث يسعى التنظيم الدولي للإخوان إلى تقسيم الدولة السورية ووضع أجزاء منها تحت الوصاية التركية، مضيفة أن النظام التركي والتنظيم الدولي للإخوان يتبادلان الاستفادة فيما بينهما، وظهر ذلك جليا عبر مساعدة تركيا للجماعات الإرهابية المدعومة إخوانيًّا في السيطرة على إدلب وحلب، ودعم الإخوان في عدد من المسارات السياسية التي وضعت لحل في أكثر من مناسبة عبر إصرار النظام التركي على إشراكهم في الحل.

تحويل شمال سوريا لحرب مفتوحة

وكشفت إفتاء أن هذا الاعتداء يساعد على دعم الجماعات والعناصر الإرهابية كتنظيم داعش و"هيئة تحرير الشام" بسوريا، وتحويل شمال سوريا إلى حرب مفتوحة تساعد على تنامي وتفريخ الجماعات الإرهابية وهروب عناصر تنظيم داعش من قبضة "قوات سوريا الديمقراطية" التي اعتقلتهم بعد معركة "الباغوز" آخر معاقل التنظيم.

وذكرت أن الاعتداء التركي يساعد أيضًا على تنامي قوة تنظيم "القاعدة" الممثل في تنظيم "حراس الدين" المتورط في إراقة دماء المدنيين السوريين خلال العامين الماضين، مؤكدة أن الاعتداء التركي كشف أيضًا عن وَهْم ادعاء نظام أردوغان بدعمَه لقضايا العالم الإسلامي، فجميع ادعاءاته السابقة وخطاباته الرنانة لكسب شعبية موهومة ليست سوى أداة يخترعها لاستقطاب جماعات تساعده على تنفيذ أجندته في العديد من الدول الإسلامية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سوريا | المرصد: القوات التركية تشن هجوما جديدا بمدينة رأس العين
التالى سوريا | "داعش" يعود للظهور من تحت الأنقاض