أخبار عاجلة
وفاة الفنان المصري إبراهيم فرح إثر أزمة صحية -
حرب فرنجية-باسيل على أشدها و”الحزب” على خط الحلول -

سوريا | توتر في تل أبيض.. فصائل تركيا تستغل خلافات العشائر

إشترك في خدمة واتساب

في انتهاك جديد للفصائل السورية المدعومة من ، بحق المناطق الواقعة شمال ، شهدت مدينة تل أبيض السورية الحدودية مع تركيا، الجمعة حالة من الترقب والحذر بعد مقتل 4 مدنيين نتيجة اندلاع اشتباكاتٍ مسلّحة بين تلك الفصائل من جهة وبين مدنيين ينحدرون من عشيرةٍ عربيّة من جهةٍ أخرى وذلك في ريف المدينة الواقعة شمال محافظة الرقة.

استغلال الخلافات العشائرية

وتعددت الروايات حول أسباب اندلاع تلك الاشتباكات، لكن صحافياً يقيم في تل أبيض قال لـ "العربية.نت" إن "هناك خلافات عشائريّة يستغلها المقاتلون المدعومون من أنقرة لتصفيّة حساباتهم".

وأوضح أنه "على سبيل المثال هناك مقاتلين من عشيرة عربيّة يشاركون بقوة ضمن الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة ويملكون أسلحة، لذلك يحاولون أن ترضخ لهم عشائر أخرى، هي على خلاف مع عشائر هؤلاء المقاتلين".

كما علّق على الرواية الّتي تداولتها عدّة وسائل إعلاميّة والّتي ربطت أسباب حدوث تلك الاشتباكات باسطوانة غاز لدى صاحب متجّرٍ صغير، لافتاً إلى أن أحد عناصر تلك الفصائل اتهم صاحب متجّر في المنطقة بـ "الكذب" حين أكد له الأخير عدم وجود الغاز في متجره.

تظاهرات ضد ممارسات الفصائل

إلى ذلك، تابع قائلاً إن "هناك انتهاكات ومجاعة وقد تظاهر الأهالي في قرية خربة الرز ضد ممارسات المقاتلين الّذين يسيطرون على تل أبيض، لكنهم أطلقوا النار على المتظاهرين لتفريقهم".

وأشار إلى أن "هؤلاء المقاتلين ينحدرون من فصيل الجبهة الشامية، وقد اعتدى عناصره بالفعل على صاحب متجّر صغير بعدما أخبرهم بعدم وجود اسطوانات غاز لديه، وتحوّل الاعتداء بعد ذلك لتبادل اطلاق النار بين الطرفين".

وبحسب الصحافي الّذي ينحدر من مدينة تل أبيض، فقد قُتِل مسلّحان اثنان مواليان لأنقرة جرّاء تلك الاشتباكات، بالإضافة لمدنيين اثنين، في حين لم يعرف مصير مدني ثالث، تمّ نقله إلى إحدى مستشفيات مدينة شانلي أورفا التركية بعد إصابته بجروح في تلك الاشتباكات.

ويبدو أن الانتهاكات الّتي تحصل في مدينة تل أبيض، لا تقتصر على الأكراد وحدهم، حيث تقود الفصائل الموالية لأنقرة حملات اعتقال عشوائي ضد السكان العرب أيضاً بحق الرجال والنساء معاً، بذريعة الانتساب لقوات سوريا الديمقراطية خلال فترة سيطرتها على المدينة.

وأعلنت "الحكومة السوريّة المؤقتة" والمدعومة تركياً والّتي تمثّل الواجهة السياسية لما يُسمى بـ " الوطني السوري"، أنها ستصدرُ في وقتٍ لاحق عفوا عاما عن "الأشخاص الّذين لم يرتكبوا جرائم" من بين المنضمين لقوات سوريا الديمقراطية، "في حال استسلامهم".

أطفال في تل أبيض أمام آليات عسكرية للفصائل الموالية لتركيا (فرانس برس)

ولم توضح " المؤقتة" في ما لو كان هذا "العفو"، سيشمل المعتقلين الّذين يتعرّضون للتعذيب في سجون الفصائل الموالية لأنقرة بحسب شهادات ذويهم الّتي نشرتها منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" الحقوقية في تقريرٍ مطوّل الشهر الماضي.

مجلسان محليان في تل أبيض ورأس العين

وبالرغم من تشكيل أنقرة لمجلسين محليين في مدينتي تل أبيض ورأس العين، إلا أن وجود خلافاتٍ حول محاولة فصائل تركمانية السيطرة لوحدها على المدينتين دون مشاركة المكونين العربي والكُردي، يحدّ من صلاحياتهما.

وقالت مصادر محليّة لـ "العربية.نت" إن "مقاتلين تركمان منعوا دخول أعضاء المجلس المحلي لتل أبيض إلى المدينة أثناء محاولتهم العبور إليها من تركيا عبر المعبر الحدودي".

وبالتزامن مع ذلك، يشكو سكان رأس العين وتل أبيض وأريافهما من نقصٍ في مادة الخبز وانقطاع الكهرباء منذ سيطرة الجيش التركي على المدينتين برفقة المسلحين السوريين الموالين له بعد الهجوم التركي الواسع النطاق على مناطق قوات سوريا الديمقراطية في التاسع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي.

وتنتشر فيديوهات من المدينتين لأشخاص يقولون فيها إنهم يشترون الخبز من مخابزٍ خاصة بعدما استولى المقاتلون الموالون لأنقرة على صوامع الحبوب، حيث يتهمونهم بسرقتها وبيعها بالتعاون مع تُجّارٍ آخرين. وكذلك يشكو هؤلاء الأشخاص من "انعدام المحروقات والكهرباء والمياه وأساسيات الحياة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوريا | أسوأ أعوام السوريين في تركيا.. شهادات لاجئين رحلوا