سوريا | سباق نحو إدلب..تصفيات داخل النصرة وعين تركيا على الدمج

لا تزال مدينة إدلب السورية شمال غربي البلاد، تتصدر المشهد السوري، إلى جانب آخر معاقل ، شرق الفرات.

وكانت موسكو أكدت مراراً في رسائل مباشرة لأنقرة أن "بقاء التهديدات الإرهابية في إدلب إلى الأبد أمرٌ لا يمكن القبول به"، في إشارة منها لتنظيم المعروف بـ"هيئة تحرير الشام" والتي تمثل ذراع في .

والشهر الماضي، تمكنت "الهيئة"، التي تصنفها منظمة إرهابية، من فرض سيطرتها على كامل محافظة #إدلب وريفها بعد صراعٍ دموي مع فصائل من المسلحة، كان من أبرزها الجبهة الوطنية للتحرير.

وعلى الرغم من أن أنقرة كذلك، تصنف "الهيئة" كتنظيمٍ إرهابي منذ أواخر آب/أغسطس الماضي، إلا أن الاتهامات لا تزال تلاحقها حول علاقتها الوطيدة بهذا التنظيم المتطرّف، إذ تحاول أنقرة صهر "الهيئة" في تنظيم سياسي على غرار تجربة اللبناني.

استبعاد المعترضين

وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت"، في هذا السياق، أن "عدّة قادة من الهيئة المعارضين لمشروع أنقرة، تمّ استبعادهم وتحييدهم".

وكشفت المصادر أن "من بين هؤلاء القادة أبو اليقظان المصري، الشرعي الأول في الهيئة".

كما أكدت إصدارات مصوّرة للهيئة أن "المصري" قدّم استقالته بالفعل لزعيم الهيئة، وتمّ قبولها.

كذلك كشفت مصادر عسكرية أخرى، أن "الهيئة قامت بتصفية بعض قادتها البارزين من المعارضين للمشروع التركي".

دمج النصرة مع فصائل أخرى

ورأت المصادر أن "أنقرة الآن، هي وحدها، من تملك القرار السياسي للهيئة"، الأمر الذي يزيد من فرضية دمجها مع فصائل عسكرية من المعارضة تدعمها أنقرة، في شمال سوريا.

وتشهد إدلب وريفها حالة من الترقّب بين وعود أنقرة بالمحافظة عليها من جهة، وبين تهديدات دمشق وحليفتها موسكو باقتحامها عسكرياً من جهة أخرى.

واستبعدت مصادر عسكرية من المعارضة المسلحة "شن هجوم بري من قبل على إدلب وريفها" في الوقت الحالي.

ووصفت المصادر، تهديدات دمشق وموسكو بـ"ضغوطاتٍ سياسية على أطرافٍ إقليمية، في مقدمتها أنقرة".

من جهته، قال مسؤول في المعارضة المسلحة، إن "الهدف من اعتداء الهيئة على بعض فصائل الجبهة الوطنية للتحرير والمدنيين في إدلب، كان لتحقيق مصالح روسية".

وأضاف يوسف حمّود، الناطق الرسمي باسم الوطني المدعوم من أنقرة، في اتصال مع "العربية.نت" أن " المستفيد الأكبر مما جرى، لذا أعطت تعليماتها للنظام بتكثيف القصف واستهداف المدنيين بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي".

وتابع "يأتي ذلك بهدف تهجير المدنيين الآمنين من المناطق المحررة"، على حد تعبيره.

ونفى حمّود الأنباء التي تشير إلى إمكانية دمج مقاتلين من "الهيئة" مع "الجيش الوطني" في خطةٍ تستعد لها أنقرة.

وقال في هذا الصدد إن "هذا الأمر مُستبعد تماماً ولا وجود له مُطلقاً".

وكانت وسائل إعلام روسية نقلت عن وزيري الدفاع الروسي والتركي قولهما في بيان مشترك إنهما اتفقا خلال محادثات الاثنين على ضرورة اتخاذ ما وصفاه بـ"إجراءات حاسمة من أجل استقرار الوضع في محافظة إدلب السورية".

وفي ما يدور الحديث عن اتفاق روسي ـ تركي مقبل بشأن إدلب وريفها، يشكو الأهالي من انتهاكاتٍ تقوم بها "الهيئة" بشكلٍ مستمر. ويعد الاعتقال التعسفي، وعمليات الاغتيال المباشرة من بين أبرز هذه الانتهاكات التي تشهدها المدينة وريفها بين الحين والآخر.

ووصل الحال بالأهالي إلى عدم الحديث لوسائل الإعلام عن معاناتهم خوفاً من عناصر الهيئة. ومن النادر أن يقوم أحدهم بالحديث لوسائل الإعلام باسمه الصريح.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوريا | إعلام النظام السوري:إسقاط صواريخ معادية بمحيط دمشق وحمص



 

ميدتاون سكاي العاصمة الجديدة midtown sky new capital