أخبار عاجلة

ماذا تفعل إن كنت تملك هاتف "هواوي"؟

ماذا تفعل إن كنت تملك هاتف "هواوي"؟
ماذا تفعل إن كنت تملك هاتف "هواوي"؟

بعد تعبير دونالد عن سعادته، مؤخراً، من الحرب التجارية بين بلاده والصين، تحولت أنظار العالم إلى معركة جديدة في الحرب التجارية بين البلدين. إذ تسبب إعلان واشنطن بضم شركة "هواوي" الصينية إلى قائمة الشركات التي تمثل "مخاطرة كبيرة" للأمن القومي الأميركي، بهلعٍ كبير وتراجع في أسهم شركات التكنولوجيا. وفيما يلي نعرض لكم أهم ما يجب أن تعرفوه حول هذه المعركة الجديدة.

ماذا يريد ترامب؟
يؤكد ترامب أنه رغم الضرر الذي تسببه حربه التجارية للاقتصاد الأميركي، فإنه على المدى البعيد ستتضرر الشركات الصينية أيضاً، ما سيضر بالاقتصاد الصيني. ففرض التعريفات الجمركية سيجعل المنتجات الأميركية أقل ثمناً من المنتجات المستوردة، بما سيشجع المستهلك الأميركي على شراء منتجات أميركية.

قفزت مبيعات هواتف "هواوي" الذكية في السنوات الأخيرة بشكلٍ كبير، على حساب تراجع مبيعات وآبل. وقد وطد التقدم الذي أحرزته الشركة في 2019 مكانتها في المركز الثاني عالمياً. إلا أن هذا الأمر يزعج واشنطن التي نقلت معركتها مع بكين إلى عملاق التكنولوجيا الصيني، خوفاً من المنافسة، ومن أن يتسبب انتشار الهواتف المحمولة وغيرها من المعدات الصينية الصنع، في جعل الدول الغربية عرضةً للتجسس، خصوصاً بعدما يُقدم الجيل الخامس تطويراً كبيراً في مجال الاتصالات، وهو يُخرج شبكة الإنترنت من مركزيتها.

"هواوي" و"غوغل"
طلبت إدارة ترامب من جميع الشركات الأميركية الحصول على موافقة فيدرالية، قبل بيع منتجاتها إلى "هواوي"، ما دفع شركة "غوغل" إلى تعليق نقل البرامج الرئيسية والخدمات الفنية إلى الشركة الصينية. وهو ما يعني أن "هواوي" لن تتمكن من أي تحديثات خاصة ببرامج الأندرويد. ولن تستطيع الوصول إلا إلى الإصدار الأساسي من نظام التشغيل. وقد طمأنت شركة "غوغل" أن كل من يمتلك هاتف هواوي "لن يتضرر الآن"، لافتةً إلى أن جميع ميزات أندرويد وتحديثاتها، مثل تحديثات التطبيقات ونظام التشغيل ستبقى متاحة.  

إلا أن هذه التطمينات يقابلها تحديات كبيرة. فمستخدمي هواوي لن يستطيعوا الحصول على النسخة المقبلة من نظام أندرويد، وسيستمرون باستخدام النسخة الحالية، التي ستوفر لهم التحديثات الأمنية واستخدام متجر غوغل الإلكتروني، وخاصية البريد الإلكتروني "Gmail". ومع انقضاء فترة الثلاثة أشهر التي أعطتها الحكومة الأميركية للشركات الأميركية، للاستمرار بالتعامل مع "هواوي"، لن يحق للشركة الصينية استخدام خدمات "غوغل". وهذا يعني أنها لن تستطيع تزويد هواتفها المُستقبلية بمتجر تطبيقات "غوغل"، ولا بأي من تطبيقاته مثل ""، أو الخرائط. كما لن يعمل عليها خدمة تحديد الموقع، أو خدمة إرسال الإشعارات عبر مُخدّمات غوغل، والكثير من التطبيقات بنسخة أندرويد المفتوحة المصدر، الخالية من خدمات "غوغل".

لا بد من الذكر بأن العديد من تطبيقات "غوغل " الشائعة، بما في ذلك Gmail و YouTube و Chrome هي محظورة بالفعل في الصين. لذلك أرادت الحكومة الأميركية التأثير في الغالب على عملاء "هواوي " المستقبليين والمحتملين في دول أخرى. وعلى سبيل المثال، يشير خبراء التكنولوجيا إلى أن هاتفHuawei Mate X الجديد والمقبل واستجابةً لكيفية تنقل الشركة لسوق الصعبة، قد يتأثر الآن بشكل كبير بتعليق بقرار "غوغل ".

مشاكل تقنية
يشير خبراء التكنولوجيا في بأن الشركة الصينية قامت بتخزين ما يكفي من قطع أميركية الصنع، لضمان استمراريتها من ثلاثة أشهر إلى عام. لذلك، سيكون لديها بعض الوقت للاستعداد. ولكن في مرحلة ما سوف ينفد المخزون، وستواجه الشركة خياراً صعباً: إما أن تجد طريقة لتصنيع هاتف ذكي من دون تكنولوجيا أميركية، أو الخروج من أعمال الهواتف الذكية تماماً.

تعمل "هواوي " على تصميم المعالجات لهواتف أندرويد، لكنها لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على المكونات الأجنبية. في أحدث هواتفها، P30 Pro، تشمل القائمة المستوردة زجاج Corning الذي يغطي واجهة وخلفية الهاتف، ومخزن فلاش من شركة "ميكرون"، ومكونات الشبكات التي تسمح للهاتف بالاتصال بشبكات 3G و LTE وأجزاء من الكاميرا وغيرها الكثير.

مع كل ذلك، قد يكون الموقف أقل كآبة مما يبدو. فمقارنةً بشركة ZTE الصينية؛ التي تعتمد على شرائح شركة الأميركية في 70 في المئة من هواتفها، والتي  بسبب العقوبات الأميركية توقف إنتاجها وخسرت مليار دولار خلال أيام، وكادت تُعلن إفلاسها لولا التماس الرئيسي الصيني لدى ترامب، فإن "هواوي " أكثر استعداداً للتعامل مع هذه الموجة الصعبة. إذ أنها تصمم معالجاتها الخاصة. وإذا عززت مرافق HiSilicon، فبإمكانها تصنيع مكونات أخرى. ومن البديهي القول أن هذه المرحلة الانتقالية ستسبب انخفاضاً في الجودة، في الوقت الذي تعمل الشركة الصينية على تثبيت مكانتها.

رد "هواوي"
رداً على قرار "غوغل"، أكدت شركة "هواوي"على أنها طورت نظامها التشغيلي للهواتف الذكية وأجهزة الحاسب، لاستخدامه على أجهزتها بديلاً عن أندرويد، وويندوز. وأن لديها خطة احتياطية، مع التوضيح بأنها تفضل العمل مع "غوغل" و""، لكنها على استعداد للاتجاه نحو بديلها.

تطوّر "هواوي" منذ سنوات نظام تشغيل خاص بها قد يكون مبنياً على النسخة المفتوحة المصدر من أندرويد، وتشير المراجعات على معظم هواتف "هواوي" إلى أن برنامج EMUI الخاص بها، ليس الخيار الأفضل، مقابل واجهة أندرويد الخاصة بـ "غوغل". وهنا نستطيع أن نفترض بأنه إذا اختفت غوغل تماماً من الهواتف المستقبلية، فقد يكون الأمر أكثر صعوبة للاستخدام، وقد تكون هناك مشاكل في التطبيقات.

إن منع الوصول إلى المكونات المصنوعة في الولايات المتحدة يكفي لإحداث تراجع كبير في المبيعات لأي شركة للهواتف، خصوصاً عندما يكون جزء كبير من هذه المكونات هو البرنامج الأساسي الذي يجعل الهاتف يعمل كما يتوقع المستهلكون. وعلى الرغم من الضرر الذي ستتعرض له شركة "هواوي" من هذا الأمر التنفيذي، وما قد يتبعه، لا بد من الإشارة أن الصين إذا أرادت الانتقام، فقد تعطل سلسلة التوريد العالمية في مجال الإلكترونيات، ما قد يؤثر على عدد لا يُحصى من الشركات.

المصدر: المدن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى متصفّح سامسونج “Internet Browser” يدعم الآن إيقاف تشغيل الفيديو التلقائي وأكثر