قنوات 'يوتيوب' شهيرة يقف خلفها أطفال معنفين وحقوق منتهكة!

قنوات 'يوتيوب' شهيرة يقف خلفها أطفال معنفين وحقوق منتهكة!
قنوات 'يوتيوب' شهيرة يقف خلفها أطفال معنفين وحقوق منتهكة!

"مغامرات رائعة" (فانتاستك أدفنتشر) قناة مثيرة، يتابعها مجتمع عالمي أغلبه من الأطفال، ومدونات عائلية لأسر تعيش مع أطفالها تحت أشعة الشمس، حياة رفاهية تزيّنها ألوان قوس قزح مع المرح والضحكات، فيما تعيش "عائلة الخمسة" (فاميلي أو فايف) في جوّ من السعادة الغامرة والهرج المستمر مع أطفالها.

وفي "مغامرات رائعة"، يمثل سبعة أطفال المشاهد الأخّاذة لنشر فيديوهات متواترة لمجتمعهم الواسع المتنوع والذي يحوي  800 ألف مشترك، ويحقق كل فيديو منشور في القناة أكثر من 250 مليون مشاهدة، وتقع إدارة القناة في ولاية أريزونا بأمريكا، وفق ما تشير صحيفة "الغارديان" البريطانية.

لكن، في مارس الماضي تنبّه مسؤولي الرعاية الاجتماعية لمشهد لافت يوحي بسوء معاملة الأطفال الممثلين في القناة، فتوجّهوا لزيارة منزل العائلة مع الشرطة.

وقال أحد ضباط الشرطة الذي زار المنزل: "وجدنا الأطفال الخمسة جائعين، شاحبي اللون، وألوان داكنة حول أعينهم، تم قفل خزانة الملابس عليهم ليومين متتالين، وتم رشّ الفلفل في الغرفة"، وفق ما ذكرت "الغارديان".

وجاء هذا التصرف عقوبة لخطأ ارتكبوه أثناء التمثيل في المطبخ لإنتاج فيديو "صناعة الكوكيز مع الطفل الخارق الذي يأسر الألباب"، بإشراف أمهم بالتبنّي مايكل هاكني (48 عاماً)، بحسب ما بين ضابط الشرطة.

وقال الأطفال إنهم لا يذهبون إلى المدرسة حتى يتمكنوا من إنجاز مهامهم في التمثيل وبثّ مقاطع الفيديو في القناة.

وحسب تقديرات موقع يتابع الإحصاءات لمواقع مثل "يوتيوب" و"" و""، فإن دخل أمهم هاكني من القناة قد يصل  1.7 مليون دولار سنوياً، وفق ما نشر موقع "كوم نيوز ناو".

وعقب تفتيش المنزل، اعتقلت هاكني ونسب إليها عدد من التهم، تتعلق بسوء معاملة الأطفال، والحبس غير القانوني والإهمال، بالإضافة إلى إزعاجهم، كما تم اعتقال الأخوين البالغين لعدم قيامهم بالتبليغ.

ومن طرفها أوقفت إدارة يوتيوب مباشرة بثّ محتوى هذه القناة.

عمالة الأطفال.. الحارس هو المستفيد
وضمن مشاهد الهرج والمرج، تزداد الرغبة في الإثارة والجذب أكثر وأكثر لدى الأبوين مايكل وهيذر مارتن مع أطفالهم الخمسة في قناة "عائلة الخمسة " (فاميلي او فايف) فقد بدأ العمل ممتع للعائلة وكان جو "المزاح مع الأطفال" المعروض مسليّاً للمتابعين.

ويتابع حياة هذه العائلة المضحكة 760 ألف مشترك، وتسجّل مشاهدات لكل فيديو حوالي 175 مليون مشاهدة.

وأبلغ عن هذه القناة بعد نشر فيديو مبالغ فيه في التعامل مع الأطفال فقد تمّ الصراخ في وجههم  وانفجار الأطفال بالبكاء.

ودافعت الأم "أنه مجرّد عرض، عرضاً سيئاً"، أما الأب فقال: "أشعر بالخجل، كان في البداية العمل ممتع لجميع أفراد العائلة، ولكن في كل مرة يصبح الفيديو أكثر جنوناً"، وفي اعتذار قال "لقد ارتكبنا أخطاء سبّبت ألماً في العائلة".

وحُكم على الوالدين بالسجن لمدة خمس سنوات وتم حرمانهم من حضانة ولديهما الصغار.

أما في جنوب كاليفورنيا فقد تمّ توجيه تهمة للوالدين بتعريض الأطفال للخطر وذلك عقب وضع طفلهم البالغ من العمر ثماني سنوات مع مربيته في شاحنة صغيرة والتجول في بلدة صغيرة، ليحصل على 1.5 مليون مشاهدة.

وعلقت ستين بيرغ، البروفيسورة في جامعة فلوريدا، قائلة لـ"سي إن إن" إن هناك ظروفاً كثيرة لا يتصرف فيها الوالدين لمصلحة أبنائهم، وهذا يقودنا إلى عمالة الأطفال وانتهاك القوانين بحقّهم.

السؤال المثير المعقّد الآن حول سوء التعامل مع الأطفال، إذ يقول الابوين إنه ممتع لأطفالهم، ومن جهة أخرى "لدينا تمثيل بصري وهمي لأشياء لاتحدث كما هي"، وفق ما رأت لينيت أتاي، المؤسسة لمجموعة بليه ويل التي تقدم المشورة للشركات حول حماية خصوصية الأطفال.

وتمثيل الأطفال يكلفهم لدفع جهدهم ووقتهم وربما إدراكهم، إذ أن معظم الممثلين صغاراً، وعندما يؤدون فكرة الجاذبية ويكونوا على دراية تامّة بها فهم يدخلون في "الوعي الذاتي" في سن مبكرة ، وفق ما تشير "الغارديان".

وفي الواقع فإن نحو 97% من الذين يحاولون أن يصبحوا نجوم "يوتيوب" لايحصّلون النقود الكافية لتجاوز خط الفقر في ، وفقاً لدراسة تحليلية قام بها البروفيسور ماثياس بارتل، في جامعة أوفن بيرغ.

وبين المحلل أن حوالي 3% فقط من اليوتيوبرز "صانعي المحتوى في يوتيوب" يتجاوز عدد المشاهدين لديهم 1.4 مليون مرة يومياً، وهو ما يقابل دخل نحو 17 ألف دولار في السنة أي أعلى بقليل من المعدّل الأمريكي لخط الفقر، وقدّر المحلل في دراسته (1 دولار مقابل 1000 مشاهدة).

المصدر: موقع الخليج أونلاين

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تسريبات.. هذه مواصفات هواتف آيفون القادمة