3 عوائق أمام تبني الشركات للحوسبة السحابية وطرق التغلب عليها

3 عوائق أمام تبني الشركات للحوسبة السحابية وطرق التغلب عليها
3 عوائق أمام تبني الشركات للحوسبة السحابية وطرق التغلب عليها

ليس سرًا أن الحوسبة السحابية أصبحت تقود الحركة نحو التحول الرقمي. وفي الواقع، وجد استطلاع حديث أن 83% من أعباء العمل في المؤسسات سوف تكون في السحابة بحلول عام 2020. ومع ذلك، لا تشمل الإحصائية الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أو ما يُعرف اختصارًا بـ SMBs، التي ترددت تقليديًا في اعتماد الحوسبة السحابية، أو أي تقنية، في هذا الشأن.

وفي حين أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة تدرك قيمة نقل عملياتها إلى السحابة، إلا أن العديد منها لا يزال يواجه عقبات تَحُول دون تحولها الرقمي. وتجدر الإشارة إلى أن المخاوف المتعلقة بالأمن والصيانة والتكاليف تثقل كاهل أصحاب الشركات الصغيرة، لا سيما أولئك الذين ليس لديهم شخص متخصص في تقنية المعلومات لإدارة كل شيء.

ومع ذلك، فإن ما لا تعرفه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم هو أن السحابة يمكن أن تخفف من الضغوط اليومية لمراقبة أمن البيانات، وتؤوي أجهزة باهظة الثمن وتكرس فرقًا للحفاظ على كل شيء.

وفيما يلي نتحدث عن العوائق الثلاثة التي تقف في وجه تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الحوسبة السحابية، ونشرح لماذا تحتاج تلك الشركات على التخلص من مخاوفها بشأن هذه العوائق:

1- الأمن

 

في حين أن جميع الشركات معرضة لخطر اختراق البيانات والهجمات الإلكترونية، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تكون معرضة بشكل خاص للخطر. ووفقًا لدراسة “اتجاهات الشركات الصغيرة”، فإن 43% من الهجمات الإلكترونية تستهدف بشكل خاص الأعمال الصغيرة. ولسوء الحظ، وجدت نفس الدراسة أن 60% من الشركات الصغيرة التي تقع ضحية للاختراق ستخرج من السوق في غضون ستة أشهر من التعرض للاختراق.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، ليس من المستغرب أن يمثل الأمان أحد العوائق التي تعيق تبني الشركات الصغيرة والمتوسطة للحوسبة السحابية. فعندما يتعلق الأمر بتأمين بيانات الشركات، فإن مفهوم نقل المعلومات إلى مكان لا يعيش داخل جدران العمل يمكن أن يكون مثيرًا للتوتر.

ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الاحتفاظ بالبيانات المخزنة في محركات الأقراص الثابتة إلى عواقب وخيمة. فبحسب إحدى الدراسات، فإن أكثر من 140,000 تعطل في محركات الأقراص الثابتة تحدث كل أسبوع في ، ومعها تبلغ التكلفة التقديرية لهذا الفشل وما ينتج عنه من خلل في متوسط الشركات الصغيرة نحو 15,000 دولار في اليوم. هذا والمخاطر المحتملة لا تنتهي عند هذا الحد؛ فمن خلال الاعتماد على تلك الأقراص، تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضًا معرضة بشدة لهجمات انتزاع الفدية، إذ يمكن لقراصنة هذه الهجمات قفل بيانات الشركة على الأقراص الداخلية وحتى الخارجية التي تستخدم للنسخ الاحتياطي.

لذا فمن المهم للغاية أن تفهم الشركات الصغيرة تداعيات الامتناع عن نقل بياناتها إلى السحابة. فمع أن بيانات العمل لا تكون مخزنة داخل أجهزة الشركة، إلا أنه من السهل الوصول إليها، ثم أنها أكثر أمانًا إن خُزِّنت في السحابة.

2- الصيانة

 

وجد استبيان أجرته شركة Techaisle أن التحدي الأكبر الرابع الذي تواجهه الشركات الصغيرة والمتوسطة، بعد قيود الميزانية، والأمن المحمول والنمو المفرط للبيانات، هو العثور على أشخاص مؤهلين ومدربين لإدارة تطبيقات تقنية المعلومات لديهم. ولحل هذه المشكلة، يجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة البحث عن مزود مراكز بيانات تُدار من قِبل موظفي تقنية المعلومات المحترفين ذوي الخبرة في بيئة السحابة والذين يكرسون أنفسهم للحفاظ على نجاح برامج عملائهم.

3- التكلفة

دائمًا ما تكون التكاليف المضافة إلى أعباء العمل للشركات الصغيرة موضع اهتمام للمالكين. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى السحابة يجعل العمليات متاحة بسعر معقول للشركات الصغيرة. فبحسب شركة NSK، فإن 82% من الشركات قد وفرت على نفسها تكاليف إضافية عن طريق استخدام التقنية السحابية في أعمالها. فبدلًا من إنشاء نظام محلي يتطلب استثمارات سنوية في الصيانة وموظفي تقنية المعلومات المدربين، يقوم مزودو الخدمات السحابية بتجميع مواردهم لاستضافة مراكز البيانات واسعة النطاق لعملائهم من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وعلى الرغم من أن التحول إلى السحابة قد يأتي بتكاليف مرتفعة قليلًا في بادئ الأمر، مثل تكاليف التثبيت أو ترحيل البيانات، إلا أنه سيوفر على المدى الطويل على الشركات الصغيرة الكثير من المال.

وفي النهاية، يجب أن يعي أصحاب الشركات الصغيرة الذين يدعون بأن المخاوف بشأن الأمن والصيانة والتكلفة تمنعهم من نقل عملياتهم إلى السحابة، بأنهم معرضون لخطر التراجع لأن منافسيهم يتبنون التحول الرقمي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى