أخبار عاجلة
مهلة أشهر للحريري! -
حالة الطوارئ الإقتصادية... حبر على ورق -
ثمرة حراك نائبي بشري -

نور سلطان نزارباييف غاب وحاضر

نور سلطان نزارباييف غاب وحاضر
نور سلطان نزارباييف غاب وحاضر

استهل رئيس مجلس شيوخ كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، الأربعاء، بعد تسلمه رئاسة البلاد مؤقتا خلفا لـ"نور سلطان نزارباييف" المُستقيل، بإطلاق اسم سلفه على العاصمة أستانا لتصبح نور سلطان.
وقال توكايف خلال أدائه اليمين اليوم الأربعاء: "علينا تخليد اسم نزاربايف العظيم... واقترح تخليد اسم ابن زمننا العظيم الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان نور سلطان نزاربايف، بتسمية عاصمتنا أستانا "نور سلطان".
كما اقترح توكايف تسمية كل الشوارع الرئيسة في مراكز أقاليم البلاد باسم نزاربايف، وأكد أن نزاربايف سيبقى يحمل لقب "أب الشعب" مدى الحياة، بموجب القانون الذي تبناه البرلمان سابقا.
الزامية نزارباييف
وأشار إلى أن كل صور نزاربايف ستبقى جزءا إلزاميا في القاعات العامة ومكاتب موظفي الدولة والمؤسسات التعليمية.
ولفت توكايف إلى أن انتقال السلطة في البلاد جرى بطريقة سلسة وبلا نزاعات، وقال إن نزاربايف الذي سيبقى رئيسا لمجلس الأمن ولحزب "نور أوطان" الحاكم، وعضوا في المجلس الدستوري، "سيكون لرأيه الموزون أهمية خاصة، بل الأولوية لدى وضع واتخاذ القرارات الاستراتيجية".
وبناء على اقتراح توكايف، صادق البرلمان الكازاخستاني في وقت لاحق من اليوم الأربعاء بالقراءة الأولى على تعديل دستوري ينص على إطلاق اسم "نور سلطان" على عاصمة البلاد تكريما للرئيس الأول.
تحولات
وجاءت مصادقة برلمان كازاخستان على تغيير اسم العاصمة "أستانا" إلى "نور سلطان" تخليدا لاسم رئيس البلاد الأول، استمرارا للتحولات التي شهدتها عاصمة هذا البلد منذ استقلاله عام 1991.
وفي خطوة غير مسبوقة في تاريخ دول الاتحاد السوفياتي السابق، قررت السلطات الكازاخية عام 1994 نقل العاصمة من مدينة ألماتا الجنوبية، التي كانت تحمل هذه الصفة منذ العام 1929، إلى مدينة أقمولا وسط البلاد.
وكان السبب الرسمي وراء هذه الخطوة موقع ألماتا الجغرافي على طرف البلاد، في منطقة مهددة بخطر الزلازل والمشاكل البيئية إضافة إلى استنفادها الطاقات على مواصلة النمو.
لكن الأسباب الحقيقية حسب مراقبين، تلخصت في المسعى لتحقيق توازن ديموغرافي قومي أنسب، وتشجيع الهجرة من مناطق جنوبية ذات أيد عاملة زائدة، نحو مدن الشمال المتطورة صناعيا، وإشراك السكان الكازاخ في القطاع الزراعي والصناعي في مناطق وسط وشمال البلاد ذات النسبة الكبيرة من الناطقين باللغة الروسية.
وحدة البلاد
من هذا المنظار، جاء نقل العاصمة إلى أقمولا كأحد الإجراءات الهادفة إلى تعزيز وحدة البلاد والحيلولة دون تنامي النزعات الانفصالية، التي كانت بوادرها تلوح في الأفق في بداية التسعينات.
كما كانت هناك اعتبارات جيوسياسية وراء هذا القرار، تمثلت في قرب ألماتا من الحدود مع الصين، ما يجعلها معرضة للخطر في حال اندلاع أي نزاع، خاصة وأن العلاقات بين البلدين شهدت خلافات حدودية حتى تسويتها عبر اتفاق عام 1998، إضافة إلى خلافات أخرى تتعلق باقتسام الموارد المائية.
ونقلت العاصمة رسميا في ديسمبر عام 1997، قبل أن يتغير اسم المدينة من أقمولا (" الأبيض" أو "الوفرة البيضاء") إلى أستانا ("العاصمة")، التي أخذت تتطور بشكل سريع استجابة لمتطلبات مقامها الجديد وأصبحت ثانية أكبر مدينة في البلاد (بعد "العاصمة الجنوبية" ألماتا) وتجاوز عدد سكانها المليون نسمة عام 2017.
دور استانا 
وفي السنوات الأخيرة اشتهرت أستانا عالميا بشكل خاص لدورها في جهود تسوية ، حيث استضافت المدينة منذ 2017 عدة جولات من المفاوضات بين الأطراف السورية برعاية الثلاثي ، في صيغة أثبتت أنها الأنجح في مساعي التسوية حتى اللحظة، كونها ساهمت في تحقيق الهدوء والأمان النسبيين على الأقل في معظم الأراضي السورية.
ارث سياسي
والآن، ومع اختفاء اسم أستانا من الخريطة الجغرافية، تبقى الآمال معقودة على أن يستمر إرثها السياسي والدبلوماسي في الإثمار من أجل تقريب موعد مع السلام المنشود.
وبدأ رئيس مجلس شيوخ كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، الأربعاء، مهامه رئيسا مؤقتا للبلاد، خلفا لـ"نور سلطان نزارباييف" المُستقيل.
ووفق الدستور، بعد أداء اليمين، يباشر توكاييف مهامه كرئيس مؤقت حتى أبريل عام 2020، موعد نهاية ولاية نزارباييف (78 عاما) الأخيرة، الذي أعلن استقالته الثلاثاء، بعد نحو ثلاثة عقود في الحكم.
ولم يتضح بعد ما إذا كان توكاييف (65 عاما) سيرشح نفسه بعد ذلك للرئاسة، فيما أشاد نزارباييف به يوم الثلاثاء ووصفه بأنه "رجل يمكن الوثوق فيه لقيادة كازاخستان".
وقال توكاييف، بعد أن أدى اليمين الدستورية، إنه سيواصل سياسات نزارباييف، وسيعتمد على آرائه في الأمور السياسية الرئيسية، كما اقترح تغيير اسم العاصمة من آستانة إلى نور سلطان.
من هو توكاييف؟
وُلد توكاييف، في مدينة ألماتا يوم 17 مايو عام 1953. وكان والده، كيميل توكافيتش توكاييف، كاتبا قازاقيا مشهورا، فيما عملت والدته، تورار شاباربايفا، في معهد ألماتي التربوي للغات الأجنبية.
ويحمل رجل الدولة والسياسي المحنّك، شهادة دكتوراه في العلوم السياسية، وتقلّد عدّة مناصب سياسية في بلاده، كان أولها في وزارة خارجية الاتحاد السوفياتي السابق، عام 1975، حيث عمل دبلوماسيا في سفارة موسكو لدى سنغافورة.
وإثر استقلال كازاخستان، عُيّن توكاييف نائبا لوزير خارجية بلاده، عام 1992، قبل أن يترأس الوزارة بعد عامين لخمس سنوات، ومنها إلى رئاسة الحكومة بين عامي 1999 و2002، ثم عاد لتولي وزارة الخارجية لخمس سنوات أخرى، ومنها إلى رئاسة مجلس الشيوخ.
دبلوماسي نشيط
وخلال قيادته لوزارة الخارجية، كان لتوكاييف دور حيوي في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، حيث شارك في مؤتمرات المراجعة المتعلقة بمعاهدة عدم انتشارها في عامي 1995 و2005.
وفي عام 1996، وقع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في ، وفي عام 2005 وقع في مدينة سيميبالاتينسك على معاهدة إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في آسيا الوسطى.
وإلى جانب لغة بلاده الأم، يتحدث توكاييف الروسية والإنغليزية والصينية، وكان من داعمي تحويل الكتابة في البلاد من الأحرف الكيريلية إلى اللاتينية.
كما يُشتهر الرجل باقتراحه تشديد العقوبات على تجار لتصل حتى السجن المؤبد أو الإعدام، حيث اعتبر هذه الأنشطة معادلة للإرهاب الذي يهدد مصالح البلاد القومية.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هل تطرد الهند 1.9 مليون مسلم إلى بنغلاديش بعد تجريدهم من الجنسية؟