المغرب.. النقابات التعليمية تصّعد المعركة مع الحكومة

صعّدت النقابات التعليمية الكبرى في المغرب من موقفها تجاه الحكومة، وذلك على خلفية رفض الأخيرة إدماج آلاف المدرسين المتعاقدين في الوظيفة العمومية، وأعلنت تمديد الإضراب في قطاع التعليم ودخول مرحلة جديدة من الاحتجاجات.

ودعا التحالف النقابي التعليمي الذي يضم 5 نقابات، في بيان اليوم الاثنين، كافة منتسبيه إلى الانخراط في إضراب عام لمدة 3 أيام، بداية من يوم غد الثلاثاء، والخروج في مسيرات احتجاجية في كل المدن والأقاليم، للتنديد بتماطل الحكومة في الاستجابة لمطالب الشغيلة، معتبرة أنّ المأزق الراهن الذي يعيشه قطاع التعليم، هو نتيجة لاختيارات الحكومة ومخطّطاتها "الرجعية والتراجعية".

من مظاهرات سابقة للمدرسين

وتعيش الساحة التعليمية في المغرب على وقع حالة احتقان وتوتر، بعد انخراط المدرسين المتعاقدين في إضراب عن العمل لا يزال مستمرا للأسبوع الرابع على التوالي، مصحوبا باعتصامات واحتجاجات أمام المقرات الحكومية التابعة لوزارة التربية، وذلك للمطالبة بإسقاط نظام التعاقد وإدماجهم في قطاع الوظيفة العمومية.

وفرّقت الشرطة، قبل يومين، مسيرة شارك فيها آلاف المدرسين المتعاقدين، باستخدام خراطيم المياه، مما أدى إلى نشوب مناوشات بين المحتجين وأفراد الشرطة، أوقعت عدداً من الإصابات بعضها بالغة.

وفي هذا السياق، ندّدت النقابات التعليمية بلجوء الحكومة إلى اعتماد المقاربة الأمنية القمعية في تعاملها مع الاحتجاجات السلمية للمدرسين، وطالبت بالاستجابة الفورية لمطالبهم، من أجل نزع فتيل الاحتقان الذي يهدد السنة الدراسية الحالية، وضمان عودة جميع المضربين إلى حجرات الدرس.

وتعيش مختلف مدارس المغرب على وقع إضراب مستمر، دخل اليوم الثنين، أسبوعه الرابع وهو ما دفع بالتلاميذ إلى الخروج للشارع في مسيرات، مطالبين بعودة المدرسين إلى الأقسام، لتفادي سنة دراسية بيضاء.

وقدمت الحكومة يوم 10 مارس، عرضاً لتحسين الوضعية المهنية للمدرسين المتعاقدين، تخلت فيه عن نظام التعاقد لصالح التوظيف الجهوي، حيث يدمج بموجبها الأساتذة ضمن أطر أكاديميات التعليم الجهوية، إلاّ أن هذا العرض قوبل بالرفض من جانب "تنسيقية الأساتذة المتعاقدين" التي تشبثت بمطلب الإدماج في الوظيفة العمومية، وهو ما أدّى إلى دخول أزمة التعليم منعطفاً جديداً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى