الخليح | "مكة بين التراث والأصالة"..4000 قطعة تراثية تلفت النظر

قطع أثرية نادرة بلغت 4 آلاف قطعة، اجتمعت في مهرجان "مكة بين التراث والأصالة" والذي تنظمه إدارة المتاحف بجامعة أم القرى بمكة المكرمة للزائرين بمختلف الفئات العمرية.

صوت الكتاتيب وأهازيجهم التعليمية، ومظهرهم القديم، عادت بالزوار إلى مئات السنين قديما، شاهدوا كيف تعلم أجدادهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن، بجوار العديد من الفعاليات التي تهتم بالتراث والأصالة، وكذلك الفن الإنشادي والتشكيلي، والاهتمام بالحرفيين والمبدعين، إضافة إلى "البيت المكي" الذي يحوي بداخله حزما من التراث القديم، كان يستخدمها المكيون قبل مئات السنين، وتمثلت في الرواشين القديمة والمجلس والمخلوان، والأدوات التي كان يستخدمها المكيون في الصناعات المختلفة كالملابس والقطان والأزاير والشربات والجزارة والحلاقة وغيرها.

"العربية.نت" تجولت بين أروقة المهرجان، لتستطلع آراء الزوار، ففي البداية، أعاد "محمد حداد" الذي كان يقف أمام إحدى الطاولات المدرسية القديمة شريط ذكرياته، حتى جلس على الكرسي المدرسي القديم قائلاً: "كتبت على هذه الطاولة عام 1395 هجرية، وحينها كنت أدرس في الصف الأول المتوسط في مدرسة الفلاح في حي الشبيكة، وعملت في التعليم حتى تقاعدت، مجرد مشاهدتي لهذه الطاولة، قصدت الجلوس لاستعادة الذكريات الجميلة".

بينما العم عبدالرزاق البالغ من العمر 60 عاماً، الذي كان يصطحب معه طفله بجاوره قال: "تجولت في المهرجان وشاهدت ما كنا نعيشه ونستخدمه في حارات مكة القديمة قبل أكثر من 50 عاماً، وكلي سعادة وأنا أسرد لابني الصغير نبذة عن الحياة المكية وكيف كانت حياتهم بتراثهم الجميل، إلى أن وصلنا إلى وقتنا الحاضر".

أما السيدة مريم التي كانت واقفة أمام المطبخ الشعبي، فتحدثت عن استخدامها لتلك الأدوات وأواني المطبخ منذ أكثر من نصف قرن، في إعداد المأكولات والمشروبات المكية في مساعدة والدتها الراحلة، والذي يحتوي على قدور وأوانٍ ومطبقيات وكل الاحتياجات اليومية في المطبخ المكي.

وشرح أمين عمير قائلا: "شاهدت البيت المكي وما يتكون منه عبر الدهليز والمقعد، وما يحتويه من كرويتات وطرف ولوحات وتحف، منها الراديوهات القديمة وثريات ونجف قديم والفوانيس".

وقال المشرف على إدارة المتاحف بجامعة أم القرى الدكتور فهد المالكي، إن المعرض يشتمل على مشاركات متنوعة للحرف اليدوية، يشرف عليها "نساء مكيات" للإسهام في إحياء الموروثات المكية، كعرض اللباس المكي القديم، والمشغولات اليدوية، كما احتضن أركان المعرض منتجات الأسر المنتجة، والمتخصصة لتكون بوابة لهم في بناء علاقات استثمارية تنتهي بمشاريع تجارية.

وأضاف: "إن أركان معرض المهرجان وفعالياته المصاحبة متضمنة عددا من الأنشطة الترفيهية والتجارية والخدمية المتنوعة لبعض الجهات الحكومية والأهلية والقطاع غير الربحي، تعرض دورها وخدماتها لتعزيز مكانة مكة المكرمة وربط تراثها الأصيل بالحاضر".

وأبان ماجد بن داوود عبدالله مدير العلاقات العامة للمهرجان: "المهرجان يشتمل على 8 أقسام وهي المتحف التاريخي، والبيت المكي، والمقهى الشعبي، والسوق المكي التراثي، إضافة إلى الديوانية النسائية ومشاركة 100 بوث والفعاليات المسرحية، كما يشارك في المهرجان عدد من القطاعات والجهات، كما يشتمل على المنطقة التاريخية بالجامعة التي تعد بمنزلة المنارة للتراث الثقافي، والجسر الرابط بين حداثة الحاضر وأصالة الماضي".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى