الخليح | فريق طبي سعودي ينفذ وعده لمصري بترت أطرافه

نفذ فريق طبي سعودي وعده لمريض مصري، بزيارته وحضوره حفل زفافه في مدينة كفر الشيخ في ، حيث تم استقبال الفريق الطبي من الأهالي بكل الترحيب والكرم.

وروى أخصائي العلاج الطبيعي بمدينة الأمير سلمان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية، الدكتور مهند الغامدي، لـ"العربية.نت" القصة قائلاً: "كان المريض محمد السيد، يعمل حارساً في استراحة بالرياض، وأصيب بصعقة كهربائية أصابته بحروق في الجسم وثلاثة بتور، نقل على إثرها إلى المركز، وكانت البتور عبارة عن بترين علويين في اليد اليمين واليد اليسار تحت الكوع والرجل اليسار تحت الركبة، وتم العلاج في المركز لمدة 8 أسابيع، وبحمد الله تم تركيب الأطراف".

وتابع: "بعد هذه المدة استطاع المريض أن يتجاوز كافة الإشكاليات، وتمكن من الأكل بنفسه والمشي وصعود ونزول الدرج، وممارسة مهاراته اليومية بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية، بغض النظر عن إصابته البليغة، واستطاع بالإصرار والعزيمة ومعاونة الفريق الطبي تحقيق أهداف غير متوقعة".

وأكمل الغامدي قائلاً: "كنا دائماً نسأله متى ستتزوج، لأنه عند وقوع الحادث كان على وشك الزواج من خطيبته إلا أنه أجله، وكان يفكر حتى في إلغاء الزواج بسبب إصابته، حتى وصلت والدته إلى ، وأكدت له أن خطيبته متمسكة به رغم الإصابة، في حين وعده فريق العمل المكون من أخصائي العلاج الوظيفي مصطفى بو خمسين، والإداري بالقسم عبد الله الصفيان وأخصائي العلاج الطبيعي عبد الإله القحطاني، بأنه سيتحسن، لا سيما أن قصته أثرت فينا"

ترحيب أهل كفر الشيخ

أما عن تفاصيل حضور الزفاف، فقال أخصائي العلاج الوظيفي مصطفى بو خمسين، أن فريق العمل تقدم إلى إدارة المستشفى بطلب حضور حفل زواج محمد السيد، ووجد ترحيبا كبيرا من الإدارة، وترتيب كافة الإجراءات لهذه المشاركة. " وأضاف: "وجدنا ترحيبا وكرما لا يوصف من أهالي كفر الشيخ."

كما أوضح أن الإدارة أجرت كافة الترتيبات، لكي نتمكن من حضور حفل الزواج، الذي يعتبر أمنية شخصية لفريق العمل قبل أن تكون أمنية للمريض."

وأضاف بو خمسين: "الثمانية الأسابيع التي جمعتنا بالمريض، أوجدت نوعا من التفاعل معه، كما أن إصراره على الحياة والابتسامة التي لم تفارقه، رغم الألم ورغم الظروف العصيبة التي عاشها، كان ملفتاً. فقد كان يتمرن بحماس وبإرادة، وأعطى الجميع درسا في العزيمة والقوة، وكان يتمرن من السابعة صباحاً إلى الرابعة عصراً."

وختم قائلاً: "كنا نعتبره أخا ومن الأهل، وقد اهتم فريق العمل بكافة التفاصيل، لتمكينه من المشي خارج المستشفى، وتأهيله بشكل كامل على ممارسة حياته الطبيعية والوظيفية."

من جهته، قال "محمد السيد" البالغ من العمر 28 عاما: "أشعر بسعادة غامرة بسبب هذه الزيارة،"، مشدداً على أن القصة من بدايتها إلى نهايتها تؤكد قدرة الله عز وجل على خلق الإرادة الصلبة في الانسان.

إلى ذلك، أشار إلى أنه "رغم كل هذه الصعوبات، استطاع أن يعيش حياته بشكل طبيعي".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى