زنقة أردوغان المُرّة في الأستانة!

زنقة أردوغان المُرّة في الأستانة!
زنقة أردوغان المُرّة في الأستانة!

نصر المجالي: أعلن حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه أردوغان، الذي يعاني مرارة الهزيمة في الانتخابات المحلية، أنه قرر الطعن في نتيجة الانتخابات المحلية في جميع أحياء إسطنبول الـ39، بعد أن أوضحت أحدث النتائج تقدم مرشح حزب المعارضة في بلدية إسطنبول الكبرى.

ومثلت خسارة حزب العدالة والتنمية التركي بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان لمدينة إسطنبول والعاصمة أنقرة للمرة الأولى منذ 25 عاما، وعدد من المدن الكبرى في الانتخابات البلدية، صفعة تاريخية موجهة للرئيس وحزبه، وفشلا لـ"النظام الرئاسي"، بحسب محللين.

وتمثل خسارة اسطنبول (وكان اسمها العثماني الآستانة) هزيمة ساحقة شخصية بالنسبة لأردوغان حيث يعتبرها معقله الرئيسي الحصين، اذا فيها ولد وترعرع ومنها كانت انطلاقته السياسية الأولى.

هزيمة يلدريم

ووفق النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية، التي جرت الأحد، حصل مرشح حزب "العدالة والتنمية" لرئاسة بلدية مدينة إسطنبول بن علي يلدريم، على 48.53% من الأصوات، مقابل 48.78% لمرشح حزب الشعب الجمهوري (المعارض)، أكرم إمام أوغلو.

وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية في ، فوز "تحالف الشعب" الذي شكّله حزب "العدالة والتنمية" مع حزب "الحركة القومية"، بفارق ملحوظ يتمثل بنسبة 51.74 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 37.64 في المئة لـ"تحالف الأمة" الذي يضم حزب "الشعب الجمهوري" وحزب "إيي" المعارضين.

تحد كبير 

وتوقع خبير في الشأن التركي أن تمثل هذه النتائج تحديا كبيرا للنظام الرئاسي الجديد، بينما "سيكون من الصعب على أردوغان قيادة البلاد بذات الأسلوب مع الانقسامات التي خلقها والشعبية التي تدهورت فعليا، بينما ستلقي بظلالها على الحزب الحاكم داخليا".

وقال المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول إن الناخب التركي بعث برسالة واضحة بفشل السياسات الاقتصادية التي انتهجها أردوغان عبر صهره بيرات ألبيرق.

وأشار في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى أن "الأزمة الاقتصادية كان لها تأثير كبير على هذه الانتخابات". كما يؤكد فقدان المدن الكبرى "فشل النظام الرئاسي"، وفق زاهد غول الذي اعتبر أن "النتائج تشير إلى أن هذا النظام يجب أن يذهب إلى المساءلة".

تصريح جليك

وإلى ذلك، وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر جليك اليوم الثلاثاء إن محاضر نتائج الاقتراع متناقضة مع جداول عد وفرز الأصوات بصناديق أنقرة وإسطنبول.

وقدم حزب العدالة والتنمية التركي طعناً في نتائج انتخابات أقضية إسطنبول إلى لجنة الانتخابات العليا التركية. وقال رئيس فرع إسطنبول لحزب العدالة والتنمية، بيرام شان أوجاك، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إنهم قدموا كل طعوناتهم إلى اللجنة العليا للانتخابات في 39 قضاء في إسطنبول.

وأوضح أنهم تقدموا بطعونهم على خلفية وقوع أخطاء، ومخالفات، وتحايل تتناقض مع قوانين الانتخابات منذ عمليات التصويت في إسطنبول.

وبيّن أنهم لا يريدون أن يضعوا جميع موظفي لجنة الانتخابات تحت شبهة، ولكن هناك بعض الموظفين قاموا بمخالفات خلال أدائهم لوظيفتهم، ولم يؤدوا مهامهم بشكل سليم.

وطالب بإعادة فرز الأصوات الباطلة والبالغ عددها 319 ألف و578 صوتاً، مبينا أن إعادة احتساب تلك الأصوات ستغير نتيجة الانتخابات.

بدء الاعتراض

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفن إن مرحلة الاعتراض على نتائج الانتخابات المحلية بدأت أمس الإثنين، وتستمر حتى الساعة 15:00 بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

وأشار إلى أن فروع اللجنة العليا للانتخابات في أقضية الولايات التركية ستقيم الاعتراضات خلال مدة لا تتجاوز اليومين، قبل أن تبدأ مرحلة الاعتراض لدى فروع اللجنة بالولايات.

وذكر أيضا أن فروع اللجنة ستقوم بتقييم الاعتراضات لمدة يومين، قبل تقديم الإعتراضات إلى اللجنة العليا للانتخابات في المقر الرئيسي بأنقرة.

كلام خبير تركي 

واعتبر الخبير في الشأن التركي محمد عبد القادر خسارة الحزب الحاكم للبلديات الكبرى "نقطة تحول تاريخية" أظهرت مدى تأثر شعبية الرئيس أردوغان بسبب سياساته الخارجية والداخلية.

وقال عبد القادر لموقع "سكاي نيوز عربية": "هذه خسارة كبيرة لأردوغان الذي قاد بنفسه الحملات الانتخابية وحضر أكثر من 100 لقاء جماهيري".

ورفع أردوغان سقف الانتخابات البلدية عندما شن حرب ضد المعارضين، ولجأ إلى اتهام خصومه السياسيين بالإرهاب والخيانة، بحسب الكاتب السياسي بركات قار.

وقال قار: "أردوغان قاد الحملات وكأنه في انتخابات رئاسية وليست بلدية، وخطابه المليء بالتخوين والإرهاب، انعكس عليه سلبا".
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى