أزمة سياسية تعصف بالمالديف والرئيس مهدد بالعزل

تعيش جزر المالديف على وقع أزمة سياسية حادة حيث قال النائب العام إن المحكمة العليا تسعى لإقالة الرئيس عبد الله يمين إذا لم يفرج عن قادة من المعارضة التي أعلن زعيمها المنفي محمد نشيد عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.

فقد صرح النائب العام بالعاصمة ماليه بأن "المعلومات تقول إن المحكمة العليا قد تصدر حكما بمساءلة أو عزل الرئيس من السلطة". وأضاف محمد أنيل أن أمورا قد تحدث وتؤدي إلى "أزمة أمنية عامة".

وطلب النائب العام المالديفي من كل الهيئات الوطنية والوحدات الدفاعية عدم تنفيذ أي حكم للمحكمة العليا بشأن إقالة يمين، مشددا على أنه "ليس لأي مؤسسة بالدولة الحق في ممارسة سلطة لم يخولها لها الدستور".

في هذه الأثناء، أعلن البرلمان (مجلس الشعب) في بيان مقتضب أن استئناف جلساته المقرر غدا الاثنين علق "لأسباب أمنية" دون أن يحدد أي تاريخ آخر لعقد جلسات جديدة.

وجاء هذا القرار بعد أن أمرت المحكمة العليا بالإفراج عن تسعة معارضين سياسيين وإعادة 12 نائبا لوظائفهم، وذلك بعد إقالتهم بسبب انشقاقهم عن الحزب الحاكم.

نشيد خلال مؤتمر صحفي من منفاه في كولومبو بسريلانكا (رويترز)

الأغلبية للمعارضة
ويمنح قرار إعادة النواب الأغلبية في البرلمان المكون من 85 مقعدا للمعارضة، ويعطيها بالتالي القدرة على سحب الثقة من الرئيس يمين وحكومته.

وشدد الحزب الديمقراطي -الذي يعد الحزب المعارض الرئيسي- على أنه لا يزال على يمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وصرح الناطق باسمه حميد عبد الغفور "رغم أن يمين قال إنه سيتقيد بالحكم، لا يزال عليه الامتثال إلى الأمر الذي صدر" من قبل المحكمة.

وكانت قوى المعارض -بما فيها الحزب الديمقراطي- قد أعربت عن قلقها إزاء سلوك النظام. وقالت في بيان "نخشى أن يؤدي رفض الحكومة تطبيق قرار المحكمة العليا إلى تصعيد الاضطرابات والعنف بكامل البلاد".

وفي ظل هذه التطورات، أعلن نشيد من منفاه في سريلانكا -في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية- عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، وقال "سأترشح. يجب أن نتخذ إجراءات تنظيمية لضمان انتخابات مفتوحة، حرة ونزيهة تحت إشراف دولي".

يُشار إلى أن نشيد المحكوم عليه بالسجن 13 عاما بتهمة الإرهاب، ويُعد أول رئيس ينتخب ديمقراطيا عام 2008، وقد ترك السلطة عام 2012 على وقع احتجاجات شعبية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى