إيران | انتقادات لـ" بي بي سي" لرضوخها لمطالب إيران

إيران | انتقادات لـ" بي بي سي" لرضوخها لمطالب إيران
إيران | انتقادات لـ" بي بي سي" لرضوخها لمطالب إيران

انتقد الاتحاد الوطني للصحافيين في ، بشدة رضوخ هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" لشروط الحكومة الإيرانية من أجل السماح لأحد مراسليها في الخدمة العالمية، بإنتاج تقارير من داخل .

وذكر الاتحاد في بيان، الاثنين، أن "هذا القرار يبعث برسالة خاطئة للحكومة الإيرانية، من خلال قبول هذه الشروط، بأنها تمكنت من التأثير على طريقة بث وقرارات قناة (بي بي سي) الفارسية".

وجاء البيان عقب تقرير نشرته صحيفة "هافينغتون بوست" الأسبوع الماضي، عن اتفاق بين "بي بي سي" العالمية والحكومة الإيرانية بالسماح لمراسل في الخدمة العالمية بإعداد تقارير داخل إيران شرط عدم مشاركة المواد الصحفية والتقارير التي تجمعها في إيران مع الخدمة الفارسية في القناة.

وذكر التقرير أن هذه الصفقة أثارت غضب بعض الموظفين الذين يرون أنها تواطؤ مع حكومة تسجن وتعذب وتقتل الصحافيين وتشن حملة قمع على الصحافة.

وأقر متحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) موافقة المحطة على مطالب الحكومة الإيرانية، وذكر أن "جميع وسائل الإعلام الدولية تخضع لقيود البث في إيران".

وأضاف: لقد قبلنا بعض القيود في هذه المناسبة من أجل تزويد جماهيرنا برؤى نادرة من داخل البلاد، وهذا مدرج في تغطيتنا".

غير أن الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا، طالب إدارة "بي بي سي" بتغيير نهجها وعدم قبول هذه الشروط في المستقبل.

وقالت ميشيل ستونستريت، الأمينة العامة للاتحاد، إن "قرار هيئة الإذاعة البريطانية بالموافقة على منع موظفي الخدمة الفارسية من استخدام المواد التي تم جمعها في إيران قد أثرت بعمق على معنويات وسلامة أعضائنا".

وأضاف: "لا تعارض النقابة إرسال فرق BBC للبث من البلاد، لكن يجب ألا يكون ذلك في مقابل الشروط المقيدة المفروضة على الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية".

ووفقاً للاتحاد، فقد استهدفت السلطات الإيرانية بشكل منهجي الصحافيين في الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) - والذين يتخذون من لندن مقراً لهم - وعائلاتهم في إيران، منذ أن بدأت بثها الفضائي في عام 2009.

وأكد أنه في عام 2017 ، بدأت السلطات الإيرانية تحقيقاً جنائياً في الصحافيين العاملين في الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية، بدعوى أن عملهم يعد جريمة ضد الأمن القومي الإيراني، ورافق ذلك أمر قضائي بتجميد الأصول يمنع 152 من الصحافيين العاملين فيها ومنعهم من شراء أو بيع الممتلكات داخل إيران.

وشملت التدابير الأخرى ضد الصحافيين وعائلاتهم، الاعتقال والاحتجاز التعسفيين لأفراد الأسرة في إيران، ومصادرة جوازات السفر وحظر السفر والمراقبة.

كما قامت السلطات الإيرانية بنشر أخبار مزيفة وتشهيرية لضرب سمعة موظفي بي بي سي الفارسية وعائلاتهم، على سبيل المثال من خلال اتهام الصحافيات بالبغاء أو الخيانة الزوجية"، بحسب البيان.

هذا بينما يتهم بعض نشطاء المعارضة الإيرانية القسم الفارسي لمحطة الـ"بي بي سي"، بالاختراق من قبل النظام الإيراني من خلال بعض الموظفين الذين يبثون تقارير لصالح ويدعمون التيار الإصلاحي أو نشطاء اللوبيات الإيرانية في الخارج.

ويقول هؤلاء النشطاء إن الصحافيين والنشطاء المنتمين أو المؤيدين للتيار الإصلاحي الذي يريد الحفاظ على النظام مقابل بعض الحريات، هم من يسيطرون على القسم الفارسي في البي بي سي، وذلك على حساب إقصاء أصوات المعارضة التي تطالب بالإطاحة بالنظام على برامج هذه القناة.

واشتدت هذه الاتهامات منذ بداية عام 2018 مع تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في إيران، حيث يتهم المعارضون "بي بي سي الفارسية" بالترويج لرواية النظام وتهميش الحراك الداخلي المطالب بإسقاط النظام.

وتحتل إيران المرتبة 170 من أصل 180 على مؤشر حرية الصحافة العالمية، وفق منظمة "مراسلون بلا حدود"، وهي منظمة غير حكومية مقرها تدعو إلى حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى