سوريا | تورّط بمذبحة (حماة) عام 1982.. وفاة اللواء علي ديب

سوريا | تورّط بمذبحة (حماة) عام 1982.. وفاة اللواء علي ديب
سوريا | تورّط بمذبحة (حماة) عام 1982.. وفاة اللواء علي ديب

أعلن في ، عن وفاة اللواء علي ديب، عن عمر يناهز الـ 78 عاماً، بعد سنوات خمل فيها ذكره، بعدما ورد اسمه في مؤلفات ومقالات، إثر تورطه بمجزرة محافظة "حماة" عام 1982، والتي أدت إلى سقوط عشرات آلاف القتلى والجرحى، وكذلك إثر اقتحامه القصر الجمهوري اللبناني عام 1990، بعد تفاقم الخلاف بين العماد من جهة، وقوى سياسية لبنانية وحافظ الأسد، من جهة ثانية.

ووفق ورقة النعي التي نشرتها أسرة ديب، فإنه توفى أمس السبت، وسيشيع جثمانه من مستشفى الأسد العسكري، بدمشق، ليدفن لاحقا، الأحد، في قريته (عين العروس) التابعة لمنطقة القرداحة، معقل آل الأسد.

ولد ديب في عين العروس التابعة للقرداحة، عام 1941 وانتسب للكلية الحربية أول ستينيات القرن الماضي، وفور تخرجه برتبة ملازم، كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع في ذلك الوقت، فتلقّفه على الفور، وعيّنه بمختلف المناصب العسكرية التي لا تكون من نصيب إلا الأكثر قربا والتصاقا بآل الأسد، فتدرج في الرتب العسكرية، وفي رتبة مقدّم، كان الاختبار الأكثر عنفاً، لولائه للنظام، فأرسله حافظ الأسد ليكون واحداً من الضباط الذين شاركوا بحصار حماة وارتكاب المذبحة فيها، أول عام 1982.

ويذكر الدبلوماسي والكاتب السياسي الهولندي الكبير نيكولاس فان دام، في كتابه ذائع الصيت (الصراع على السلطة في / الطائفية والإقليمية والعشائرية في السياسة/ 1961-1995) أن المقدم ديب كان واحداً من جنرالات حافظ الأسد المتورطين بمجزرة حماة، ويحدده بالاسم: "وقد شملت قوات النظام، وحدات من سرايا دفاع رفعت الأسد، بقيادة المقدم العَلَوي علي ديب في حماة".

ووفق ما طالعه "العربية.نت" في قائمة المراجع التي استند عليها الدبلوماسي الهولندي والسياسي المحنّك، فإنه استند إلى أكثر من مرجع وهو في صدد التحدث عن مجزرة حماة، كان منها، كتاب شهير تحدث عن تلك المجزرة المروّعة، وأحد أهم المراجع التاريخية عنها، هو كتاب (حماة، مأساة العصر) الذي اطلع عليه "العربية.نت" وراجع أسماء قائمة الضباط الذين اشتركوا بحصار وارتكاب مذبحة (حماة) فكان اللواء علي ديب، الذي كان مقدما في تلك الفترة، واحدا من جنرالات حافظ الأسد الذين سفكوا دماء عشرات الآلاف من أبناء تلك المحافظة التي ثارت على حكمه، فأبادها أو كاد.

وبحسب الكتاب المذكور الذي كان مرجعاً لنيكولاس فان دام، فقد ورد اسم اللواء علي ديب كالتالي تبعا لما طالعه العربية.نت في المصنّف الذي تحدث عن مراحل حصار ثم مذبحة حماة، فيقول: "المرحلة الثالثة، تبدأ في 7-12-1981، بتفويض المقدم الطائفي علي ديب قائد سرايا الدفاع في حماة".

وفي مكان آخر من الكتاب، حسب ما طالعه العربية.نت: "وكان المقدم علي ديب، قائد سرايا الدفاع في حماة، نائباً لرفعت الأسد، يطلعه على سير العمل في المدينة أولا بأول، حتى إذا ما انفجر الوضع العام في المدينة، بادر رفعت إلى حماة، ليدير عمليات التدمير والتخريب بنفسه" وهو ما يلتقي مع كلام منقول عن رفعت قال فيها متباهيا بمحو المدينة الثائرة من خارطة الأرض: "سيذكر التاريخ أنه كانت هناك مدينة اسمها حماة!" أو ما نقل عن رفعت بكل عنف ودموية: "حماة، إنها حفرة وسوف نردمها!" وذلك بحسب (حماة، مأساة العصر) ذلك الكتاب الذي لم يعد من أولويات القراء، بعد الذي حل بسوريا بدءا من عام 2011 والثورة الشاملة على ، ففعل بسائر الأرض السورية، ما فعله أبوه (حافظ الأسد) بحماة، وفق معارضين سوريين.

وإثر نجاح المقدم ديب، بعد تورطه بمذبحة حماة عام 1982، بكسب المزيد من ثقة حافظ الأسد، فلم تمر إلا سنوات قليلة، حتى كلّفه بمهمة لا تقل عنفاً عن الأولى، وهي حصار واحتلال القصر الجمهوري اللبناني عام 1990! فدخل القصر فعلياً، بعد قصف بالطيران والمدافع، وهي القصة الشهيرة التي انتهت بلجوء ميشال عون، الرئيس اللبناني حالياً، إلى ، هربا من بطش حافظ الأسد.

ووفق مقال نشر بتاريخ 14 تشرين الأول من عام 2008، في صحيفة (النهار) اللبنانية، للكاتب اميل خوري، بعنوان (يوم 13 تشرين المشؤوم ما كان ليقع لولا الخطأ في الحساب والتقدير) فإن اللواء علي ديب، الذي كان عميداً في ذلك الوقت، قد دخل القصر الجمهوري اللبناني، وهذا ما جرى وفق ما طالعته العربية.نت في المقال الذي أعاد موقع (القوات اللبنانية) نشره: ".. في هذا الوقت يصل العميد علي ديب على رأس الوحدات السورية إلى القصر الرئاسي، فيجد زوجة العماد عون وبناته الثلاث، ويصطحبهن معه، ويتولى إيلي حبيقة الذي وصل بدوره، نقل العائلة إلى السفارة (الفرنسية) وفي القلوب غصة صامتة وفي العيون دمعة عالقة"، بحسب ما ورد في المقال السابق اقتباساً من السياسي اللبناني المشهور كريم بقرادوني.

ومن الجدير بالذكر، أن ثمة ما لا يعرف جرى بين بشار الأسد واللواء علي ديب، أدى لغياب الأخير عن السمع، إلى الدرجة التي ظن فيها البعض، أنه مات منذ مدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى