مصر | تابوت أثري وصل نيويورك بالخدعة.. والآن يعاد لمصر

استردت السلطات المصرية، أمس الأربعاء، تابوت كاهن مصري قديما بعد نهبه وبيعه بوثائق مزورة لمتحف "متروبوليتان" في وعرضه للجمهور هناك على مدى ستة أشهر.

ويرجع تاريخ تابوت الكاهن المرموق نجم عنخ المطلي بالذهب إلى القرن الأول قبل الميلاد، وقالت السلطات إن شبكة دولية لتهريب القطع الأثرية والفنية جلبته إلى نيويورك قبل عامين ثم باعته بأربعة ملايين دولار لـ"متحف متروبوليتان للفنون" الذي لم يكن يعلم بحقيقة الأمر.

واشترى المتحف هذه القطعة الأثرية من فرنسي يتاجر بالقطع الفنية لم يكشف اسمه، مقابل حوالي 4 ملايين دولار.

تابوت الكاهن نجم عنخ

وقال سايروس فانس، مدعي مانهاتن، خلال مراسم أقيمت بمناسبة إعادة التابوت لمصر: "خلصت تحقيقاتنا إلى أن هذا التابوت هو مجرد واحد من مئات من القطع الأثرية التي نهبتها نفس شبكة التهريب الدولية، ومن ثم فقد ترون ضبطيات مهمة أخرى".

وأشاد فانس بـ"وحدة مكافحة تهريب الآثار" التابعة لمكتبه لكشفها مجموعة من الوثائق المزورة والتمكن من تعقب أصل حيازة التابوت.

وتركز الوحدة التي أنشئت قبل عامين على عالم الفنون في نيويورك بما فيه من متاحف ومعارض فنية ودور مزادات، على نحو يشبه كثيراً عمل "فريق تقصي جرائم الفنون" التابع لـ"مكتب التحقيقات الاتحادي" على المستوى الوطني.

سامح شكري مع مدعي عام نيويورك يعاينان التابوت

وقالت السلطات إن التابوت المليء بالنقوش المميزة ظل مدفوناً في محافظة المنيا بمصر طيلة 2000 عام قبل سرقته عقب اضطرابات سياسية في أكتوبر/تشرين الأول 2011. ومن هناك مر برحلة تهريب طويلة تنقل خلالها عبر عدة دول، وصولاً إلى نيويورك.

وبعد عرضه بمتحف "متروبوليتان" على مدى ستة أشهر، قدم المحققون بمكتب ادعاء مانهاتن للمتحف أوائل هذا العام أدلة تثبت تزوير وثائق ملكية التابوت ومنها وثيقة تفيد بتصديره من عام 1971.

وكان المتحف قد أعلن في فبراير/شباط الماضي أنه وقع ضحية عملية احتيال عندما اشترى التابوت وإنه يتعاون مع تحقيق المدعي العام بالولاية.

وكان المتحف العريق في مانهاتن قد اعتذر من السلطات المصرية وقت تسليم الناووس الممتد على 1.8 متر إلى مكتب المدعي العام.

سامح شكري يصافح مدعي عام نيويورك

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن التابوت سيعود إلى مصر وسيعرض بها العام المقبل.

وأضاف في مراسم تسلم التابوت: "هذا ليس من أجل المصريين وحسب، بل من أجل تراثنا الإنساني المشترك وإدراكنا الذي نشترك فيه جميعاً لأهمية القيم، ونحن جميعاً من أسرة دولية واحدة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى