مصدر مسؤول في فتح يتساءل - هل تتمكن الحركة من استعادة مجدها في غزة؟

مصدر مسؤول في فتح يتساءل - هل تتمكن الحركة من استعادة مجدها في غزة؟
مصدر مسؤول في فتح يتساءل - هل تتمكن الحركة من استعادة مجدها في غزة؟

لارا أحمد -

كشف مصدر مسؤول ومخضرم في حركة فتح بقطاع وبمنتهى الصراحة والصدق ما تواجهه الحركة من صعوبات وهواجس في ظل الجهود المبذولة هذه الأيام من أجل تحقيق الوحدة الوطنية مع حركة حماس. مع العلم أن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته يقيم في غزة سنين طويلة وشاهد التقلبات الكثيرة التي مرت بها حركة فتح على مرّ السنين بل ويتحلى برؤية ثاقبة ونظرة استثنائية للأمور.

ويؤكد المصدر على أن المشهد الفتحاوي الحالي في غزة يواجه صعوبات كثيرة تعود أساساً إلى غياب القيادة الموحدة والمؤثرة، على حد تعبيره، تلميحاً منه إلى النمط القيادي المعتمد لدى الحركة في الضفة الغربية، وكذلك سلوك الحركة في السنوات الأخيرة الذي أدى إلى إضعافها واندلاع أزمة ثقة حادة بين كوادرها في كل من الضفة والقطاع.

أما قيادة فتح في غزة، فتميل حالياً إلى دعم الخطوات التي اتخذها مؤخراً اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية للحركة، الذي أحاط نفسه بمجموعة نوعية من كوادر فتح المخضرمين، بعضهم من الضفة، وهم من ذوي الخبرة الواسعة والتأثير الكبير على الشارع الفلسطيني.

ويضيف المصدر أن هذه المجموعة تشمل بعض الأسماء المشهورة في فلسطين ومنهم القياديين عباس زكي ونبيل شعث وتوفيق الطيراوي وناصر القدوة الذي تربطه علاقة قرابة عائلية بالرئيس الراحل وأحمد حلس.

ويعتبر قادة فتح في قطاع غزة الجهود المبذولة هذه الأيام لتحقيق الوحدة الوطنية بين حركتي فتح وحماس بمثابة محاولة إيجابية لبناء الجيل القادم من القادة الفتحاويين المتميزين الذين يبثون روح التحول والتغيير بعد سنين طويلة من الجمود والمراوحة في النشاط الحركي.

هذا ولا تستبعد قيادة فتح الغزية حتى شبك الأيدي والتعاون مع جهات أخرى قد تدعمها وتعزز موقفها بل وهناك من يشير في هذا السياق إلى القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، الذي يحظى بثقة كبيرة من جانب حماس ولكن ذلك كله بالتنسيق التام مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله.

وأوضح المصدر ذاته أن الصراعات التي اندلعت خلال الأشهر الأخيرة داخل صفوف قيادة فتح فيما يخص السيطرة وحصر الصلاحيات في أيدي بعض مسؤوليها لم تؤثر على عمل الحركة، وكانت الانتقادات التي وجهت إلى المسؤول الفتحاوي أحمد حلس بمثابة محاولة للتدخل الخارجي في عمل الحركة.

وشرح المصدر أن منذ رحيل الرئيس ياسر عرفات تعيش حركة فتح حالة التيارات والفصائل مما يضعف قوتها، حيث تتردد قيادة فتح في غزة بين هذه التيارات في فترات متفرقة، بينما يقود الرئيس أبو مازن بنفسه إحدى هذه التيارات ولكن في نهاية المطاف ثبتت قيادة فتح في غزة إقدامها إلى جانب الحكم القائم في غزة مما أثار استياء قيادة رام الله.

وضرب المصدر مثالاً على ما سبق في محاولة السلطة الفلسطينية لإثارة موجة احتجاجات شعبية ضد حماس في غزة العام الماضي بسبب تردي الظروف المعيشية، حيث يرى العديد من المراقبين أن فشل هذه المحاولة يعود إلى قرار قيادة فتح في قطاع غزة عدم مواجهة حماس خوفاً من الثمن الذي قد تدفعه القيادة.

وختم المصدر قائلاً إنه يجب على حركة فتح التوصل إلى التنسيق بين رام الله وغزة لأن الانقسامات والخلافات تزعزع الحركة ولا تدعم المصالح الوطنية الفلسطينية وأعرب عن أمله ألا تتسارع رام الله إلى تقييد حركة جبريل الرجوب وقيادة فتح في غزة على خلفية صراعات القوة في الصف القيادي الفتحاوي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى