وسط أجواء سياسية مشحونة.. المشيشي يبني حكومة تونس

وسط أجواء سياسية مشحونة، لا سيما بعد سقوط محاولة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي على الرغم من تأييد نحو نصف النواب لتلك الخطوة، وبعد استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة إثر ضغوط من حركة النهضة التي يرأسها الغنوشي، ينتظر الشارع التونسي، الاثنين، أن يشرع رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، في مشاوراته مع ممثلي الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية حول تركيبة الحكومة الجديدة، وذلك بعد أن التقى الأسبوع الماضي رؤساء المنظمات الوطنية وشخصيات اقتصادية ومالية.

حكومة غير حزبية؟!

يأتي هذا بينما يرجح مراقبون أن يتجه المشيشي نحو تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية.

ويستهل الرئيس المكلف مشاوراته، بلقاءات تجمعه اليوم بممثلي أحزاب حركة النهضة، التيار الديمقراطي، حركة الشعب، حزب قلب ، إلى جانب كتلة ائتلاف الكرامة.

وكان المشيشي أكد في تصريح، أمس الأحد، أنه سيبدأ من اليوم وطيلة الأسبوع في عقد سلسلة لقاءات مع الكتل البرلمانية والقوى السياسية، بعدما قضى الأسبوع الأول من تكليفه المحدد بشهر، في الاجتماع بممثلي المنظمات الوطنية والشخصيات الاقتصادية والمالية.

إلى ذلك، جدد المشيشي الذي كلفه الرئيس قيس سعيد بتشكيل الحكومة القادمة في 25 يوليو الماضي، تأكيده على أن الحكومة القادمة "ستكون حكومة كل التونسيين".

وزير الداخلية التونسي السابق ورئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي(أرشيفية- فرانس برس) التونسي السابق ورئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي(أرشيفية- فرانس برس)
أجواء مشحونة

وتأتي تلك المشاورات وسط أجواء سياسية مشحونة بين مختلف الفرقاء، ولا يستبعد محللون أن تلقي الجلسة العامة للبرلمان التي خصصت لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي بظلالها على المسار الحكومي، حيث تطالب الأحزاب والكتل التي صوتت لسحب الثقة منه الخميس الماضي، بحكومة دون النهضة، في حين مازالت الحركة الإسلامية متمسكة بحكومة شاملة، مدعومة بحليفها المعلن حزب قلب تونس.

من جهته، لم يفصح المشيشي عن تفاصيل بشأن شكل الحكومة المقبل.

راشد الغنوشي (أرشيفية- فرانس برس) راشد الغنوشي (أرشيفية- فرانس برس)

وعلى الرغم من أن جميع السيناريوهات مطروحة، فإن مراقبين يرجحون توجه رئيس الحكومة المكلف إلى تكوين "حكومة كفاءات مستقلة" بعدد محدود من الوزارات قد لا يتجاوز 20، وذلك على خلفية فشل الحكومات السياسية المتعاقبة منذ ثورة 2011، إلى جانب التحديات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا.

يذكر أنه أمام هشام المشيشي، مهلة شهر تنتهي في 26 أغسطس الجاري، لتشكيل حكومته قبل عرضها على البرلمان لنيل الثقة من عدمه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى