اليمن | ضمن التراث العالمي.. صور لانهيار منزل البردوني في صنعاء

تسببت الأمطار الغزيرة التي تشهدها العاصمة اليمنية منذ أكثر من أسبوعين، بانهيار منزل الشاعر اليمني الكبير عبد الله البردوني، الكائن في المدينة القديمة المصنفة على قائمة التراث العالمي.

وأكد ناشطون محليون، انهيار منزل الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني المكون من طابقين بصنعاء القديمة حارة المنصور بشكل كامل بسبب الإهمال والامطار الغزيرة المستمرة منذ أسبوعين، مشيرين إلى أنه كانت هناك محاولات لترميم المنزل وتحويلة الى متحف باسم الفقيد الراحل، قبل انقلاب على السلطة الشرعية واجتياحها للعاصمة صنعاء.

منزل البردوني منزل البردوني

ووصف وزير الثقافة الاسبق، خالد الرويشان، انهيار بيت البردوني، أنه "انهيار بلاد بأكملها!".

وقال في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" إن "كارثة انهيار بيت الشاعر الكبير عبدالله البردوني في بستان السلطان في صنعاء القديمة قبل ساعات دلالة شؤم على رؤوسكم!"، في إشارة إلى ميليشيات الحوثي.

وأضاف "انهيارات بيوت صنعاء القديمة ستكون وبالاً عليكم وعلى إهمالكم ولا مبالاتكم!".

وأوضح الرويشان، ان جدران هذا البيت شهدت ولادة أجمل وأخلد دواوين الشاعر الكبير ، وقال" لاتجرفوا تراب وأحجار هذا البيت.. سنحتفظ بكل ذرةٍ منه دواءً في قلوبنا وكحلاً في عيوننا.. لاتجرفوه.. وانجرفوا أنتم وغوروا!".

ويأتي تهدم المنزل بالتزامن مع اقتراب الذكرى الواحدة والعشرين لرحيل البردوني، والذي يعد أحد أبرز الشعراء اليمنيين.

وكرمت الشاعر والأديب اليمني عبدالله البردوني في العام 1981، بإصدار عملة تذكارية فضية عليها صورته كمعاق تجاوز العجز، وأصبح علماً من أعلام الذين أثروا الحياة الأدبية والثقافية بشكل استثنائي.

وللبردوني 12 ديواناً شعريا و8 كتب نقدية وتاريخية، بعضها ترجم إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية.

وكان مثقفون وأدباء يمنيون، طالبوا اليونسكو بتخصيص يوم 30 أغسطس (ذكرى وفاته) من كل عام يوماً عالمياً للاحتفاء بعبدالله البردوني، انطلاقاً من مكانته، ولأن أدبه ومنجزه الفكري الذي لاينتمي لليمن وحدها، وإنما للإبداع العربي والإنساني.

وخلال الأيام الماضية تعرضت العديد من المنازل التاريخية بصنعاء القديمة للانهيار بفعل الأمطار المستمرة كما تضررت عشرات المنازل وسط مناشدات مستمرة من قبل سكان صنعاء القديمة لإنقاذ مدينتهم التاريخية من الانهيار.

ووجهت الحكومة اليمنية الشرعية رسالة الى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، تطالب فيها بسرعة حماية مواقع التراث العالمي في البلاد، لمواجهة الآثار الناجمة عن السيول والأمطار وأدت إلى تأثر العديد من المواقع التاريخية، وخاصة المسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وأوضحت الرسالة "إن الامطار الغزيرة والفيضانات التي شهدها اليمن أدت إلى دمار طال عدداً من المواقع الأثرية في البلاد، وعلى وجه الخصوص المواقع الثلاثة المسجلة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي في صنعاء القديمة وزبيد وشبام حضرموت".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى