فلسطين | قبلان تخطف الأنظار وتتوسع بشكل مضطرد

فلسطين | قبلان تخطف الأنظار وتتوسع بشكل مضطرد
فلسطين | قبلان تخطف الأنظار وتتوسع بشكل مضطرد

نابلس- شوق منصور- في الجهة الجنوبية لمحافظة نابلس تقع بلدة قبلان في موقع متوسط للعديد من البلدات الفلسطينية، وتتربع في مكان يشرف على عدة محافظات وألوية.

ما إن تحط ناظريك على مداخلها حتى تُفاجأ بمدى التطور والحركة العمرانية والتوسع فيها، ناهيك عن استقبال سكانها للزائرين بالابتسامة والكرم القبلاوي، وطيب أهلها والتزامهم بالقيم والعادات العربية الأصيلة.

يقول رئيس بلدية قبلان المهندس نزار إبراهيم إن عدد سكان البلدة يبلغ 9 آلاف نسمة، وتبعد عن مركز مدينة نابلس 17 كيلو متراً، وتتوسط سبع قرى من قرى جنوبي نابلس، وتم ترفيعها من مجلس قروي إلى بلدية في العام 1997.

ويضيف: "تقع في محيط قبلان مجموعة من القرى والبلدات: بيتا في الشمال، وفي الجنوب قرى تلفيت وقريوت وجالود، وفي الغرب يتما والساوية واللبن الشرقية، وفي الشرق جوريش وأوصرين وعقربا".

ويشير إلى أن موقع البلدة جعلها تحتل موقعاً حيوياً، كونها تقع بمركز تجاري لتجمع العديد من قرى نابلس الواقعة جنوب شرق المحافظة، كما تشهد حركة عمرانية وإنشاء محال تجارية وصناعية متسارعة.

وتتكون البلدة من ثلاث عائلات رئيسة، هي: العملة والأزعر والأقرع، ولكل عائلة تفرعات عديدة، لكن هناك انصهاراً في العلاقة بين تلك العائلات، ولا تجد خلافاً، بسبب النسب والمصاهرة بينها.

مشكلة المياه

ويرى رئيس بلدية قبلان أن أكبر مشكلة تعاني منها البلدة هي مشكلة المياه، حيث تتزود بالمياه من شركة مكوروت الإسرائيلية، وتبلغ الكمية التي تحصل عليها 540 كوبا يومياً منذ عشر سنوات، ولم تزد الكمية رغم حاجة البلدة وزيادة عدد السكان حيث تبلغ حاجتها اليومية 1100 كوب.

وأكد أن البلدية تسعى لحل المشكلة وهناك مشروع بناء خزان مياه وأعمال صيانة للشبكة وتزويد الأحياء الجديدة بشبكة المياه، مشيراً إلى أن المشكلة تبرز أكثر في الصيف حيث تكاد تصل للبيوت مرة بالشهر.

من جانبه، يقول عضو بلدية قبلان ومنسق لجنة التعليم بالبلدية يوسف صلاح إن هناك اهتماماً من البلدية لتطوير العملية التعليمية، وتشجيع الطلبة والطالبات، منوها إلى أن البلدة تحتضن 6 مدارس حكومية وثلاث مدارس خاصة و3 رياض أطفال تستوعب أعداد الطلاب ممن البلدة.

وتابع: "البلدية تسعى إلى تقديم خدمات الكهرباء والمياه والنظافة والمشاركة بأية نشاطات لا منهجية في المدارس، وتشارك في تكريم الطلبة وبخاصة الناجحين في الثانوية العامة، وهناك تعاون بين الأهالي والمدارس ولجنة التعليم من أجل رفع مستوى التعليم لدى الطلاب والطالبات.

من جانبه، قال الدكتور مروان أقرع، المختص والباحث في التاريخ خاصة في العهد العثماني، إن الوثائق المثبتة علمياً تُظهر أن قبلان بالقدم تتبع الجبل القبلي، وهي المناطق الواقعة من الجهة الجنوبية لمركز اللواء، وهناك ما يدحض الكثير من الأقاويل أنها حديثة النشأة.

وأضاف: إن استخدام مصطلح حديثة النشأة للبلدة ليس دقيقاً، فأول إحصاء تم الوصول إليه كان في العام 1538 ميلادي، ويظهر أنه كان فيها 7 أُسر، وتدفع ضريبة المحاصيل والحبوب وضريبة الزواج التي كانت تتبع الدولة العثمانية، وهذا يثبت أنها كانت مأهولة بالسكان، وفي إحصاء 1546 أصبحت مكونة من أربع أُسر، وفي إحصاء عام 1996 بقيت أربع أسر.

ومن الأدلة على أن البلدة الموجودة حالياً ترجع إلى ما قبل العهد العثماني وجود المسجد العمري في وسط البلدة، الذي يرجع إلى العهد المملوكي، وهناك أيضاً أسماء بعض المناطق مثل مقبرة النصارى والدير، التي توضح أنه كان يسكن فيها نصارى في فترات زمنية سابقة لوجود الدولة العثمانية.

أما بخصوص سبب تسمية قبلان بهذا الاسم، فهناك عدة فرضيات، لكن حسب رأي الدكتور مروان الأقرع فإن أقوها هو أنها سميت بهذا الاسم نسبة لشخص سكن البلدة وكان اسمه أحمد قبلان وهذا الاسم كان منتشرا في الفترة المملوكية في مختلف مناطق بلاد الشام، حتى أن حاكم كان يحمل هذا الاسم.

ويتابع: إن تسمية بلد باسم شخص تشير إلى أهمية هذا الشخص، ومن الأمور التي تؤكد هذا الأمر أن القرية من القرى القليلة التي كانت خارج النظام الإقطاعي الذي كان يسود المنطقة.

المصدر:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى