سوريا | مسؤول كردي: "حوار دمشق وموسكو" لم يُوقف "عدوان" تركيا

سوريا | مسؤول كردي: "حوار دمشق وموسكو" لم يُوقف "عدوان" تركيا
سوريا | مسؤول كردي: "حوار دمشق وموسكو" لم يُوقف "عدوان" تركيا

ندد مسؤول كردي في "الإدارة الذاتية" لشمال وشرقها بالهجوم التركي الواسع الذي بدأ ظهر الأربعاء على مناطق سورية تقع شرق نهر الفرات.

وقال عبدالسلام أحمد، ممثل "الإدارة" في ، إن "القصف التركي بالسلاح الثقيل والطيران يطال البلدات والقرى الآهلة بالسكان في المناطق الحدودية مع ، وكذلك يطال بلدة عين عيسى" التي تبعد أكثر من 50 كيلومتراً عن الحدود السورية ـ التركية.

وأضاف في حديث لـ"العربية.نت": "لقد أدى هذا العدوان إلى نزوح جماعي للسكان من بعض هذه المناطق بالتزامن مع سقوط ضحايا مدنيين".

تحذير من كارثة إنسانية

وتابع أن "هناك تحركاً دولياً، وسنكون أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن"، لافتاً إلى أن "هناك إدانة واستهجانا دوليا على العملية العسكرية التركية التي جاءت دون مبرر على شعب مسالم وقوات ألحقت الهزيمة بتنظيم ".

وحذّر المسؤول الكردي من أن "عمليات القصف الهمجي على المناطق المأهولة بالسكان، ستُحدث كارثة إنسانية إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان".

وكشف في هذا الصدد أن " وموسكو معنيتان بما يجري على الحدود الشمالية من سوريا، ولم ينقطع التواصل مع أطراف والدول المعنية بها، ونحن منفتحون على الحوار مع دمشق وموسكو، لكن للأسف لم يحدث أي تطور إيجابي يؤدي إلى وقف العدوان التركي".

موقف المجتمع الدولي

وشدد على أن "استمرار هذه الهجمات مرهون بموقف المجتمع الدولي وباتخاذ قرار من يُلزم أنقرة بوقف الغزو".

وتوقع المسؤول الكردي أن "الحكومة التركية تضع ضمن أهدافها كمرحلة أولية السيطرة على المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض بطول 140 كيلومتراً وعمق يتجاوز 30 كيلومتراً".

وأشار إلى أن "هذه السيطرة مرتبطة بالموقف الدولي ومدى قدرته على ردع هذا العدوان"، لافتاً إلى أنه "لن يكون ذلك سهلاً بالمطلق رغم الآلة الحربية المدمرة والآلاف من السوري الحر الذي يرافق الجيش التركي".

اشتباكات مباشرة

ويبدو أن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي بعد ظهر الأربعاء وتستهدف مناطق شرق نهر الفرات بسوريا، ستستمر رغم التنديد الدولي والإقليمي الواسع من وبرلين وأمستردام والقاهرة والرياض وبغداد وبيروت.

وتنذر هذه العملية بوقوع كوارث إنسانية قد تشهدها المنطقة، لا سيما أن قوات "سوريا الديمقراطية" أعلنت عن اندلاع اشتباكاتٍ مباشرة مع الجيش التركي على الحدود بين سوريا وتركيا.

قصف 181 موقعاً لقسد بالساعات الأولى

يتزامن ذلك مع دعوة ""، الجيش التركي إلى "تحرّكٍ محدود" بينما طالبت واشنطن بـ"الالتزام بحماية المدنيين وعدم فرار مقاتلي تنظيم داعش من السجون"، واصفةً العملية بـ"الغزو".

خوف وقلق

في الأثناء، تشهد مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" حالة من الخوف والقلق مع فقدان 8 مدنيين لحياتهم جراء القصف التركي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويتخوف السكان في عموم مناطق شرق الفرات من تكرار عمليات القتل والسلب والنهب والخطف التي طالت أهالي بعد سيطرة الجيش التركي على مدينتهم منتصف آذار/مارس من العام 2018 رفقة المسلحين المدعومين منه.

ويحذر المسؤولون الأكراد وحلفاؤهم المحليون في المنطقة من وقوع "مجازر" في ما لو اجتاح الجيش التركي مناطق سيطرتهم.

"انتقام داعشي"

كذلك يخشى السكان من "حالات الانتقام" التي قد يقدم عليها عناصر ينشطون في خلايا نائمة لتنظيم "داعش" في المنطقة بعدما أعلنت قوات "سوريا الديمقراطية" وقف عملياتهم العسكرية ضد التنظيم المتطرف.

ويشكل مخيم الهول الذي يضم عشرات الآلاف من عائلات مقاتلي التنظيم بريف الحسكة، مصدر الرعب الأساس لدى السكان. وكذلك السجون التي يقبع فيها أزواج الداعشيات الأجنبيات.

ومساء الأربعاء، قامت مجموعة منهم بمهاجمة حراس المخيم وإضرام النيران ببعض الخيم"، لكن مسؤولة محلية أشارت إلى أن "الوضع في المخيم تحت السيطرة إلى الآن".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى