العراق | إثر عملية تعذيب.. الصدر يهدد بالتخلي عن حماية التحرير

أمهل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القوات الأمنية العراقية 48 ساعة للكشف عن هوية من قام بقتل مسلح متهم بقتل متظاهرين بعد تعذيبه في ساحة الوثبة، مهددا بسحب القبعات الزرق من ساحات التظاهر.

ووفق مصادر أمنية فإن المسلح يدعى هيثم علي اسماعيل، ويبلغ من العمر 17 عاما يحمل كلاشينكوف وكان يطلق النار على المتظاهرين.

واليوم، دانت تنسيقية تظاهرات حادثة مقتل 5 متظاهرين في ساحة الوثبة على يد مسلح أطلق النار عليهم وجرى تتبعه من قبل أشخاص وتطويق منزله ثم قتله وتعليقه على عمود كهرباء.

اتهام ميليشيات السلطة

واستنكرت التنسيقية عملية الانتقام، واتهمت الميليشيات التابعة لأحزاب السلطة بافتعال الأحداث. وبينت أن الميليشيات افتعلت اشتباكا ذهب ضحيته أشخاص غير معروفين لتنسيقيات الانتفاضة، ثم لاحقت القاتل الذي أطلق النار وعمدت إلى تصفيته وتعليق جثته في الساحة.

وذكرت تنسيقية التظاهرات أن أي محاولة لتشويه التظاهرات ستقابل بإصرار على السلمية، وقالت في بيان لها: "خرجنا سلميين ولا نسمح بتشويه ثورتنا البيضاء". وطالبت التنسيقية القوات الأمنية بتسليم قتلة المسلح وتطبيق القانون.

واتهم الحراك ميليشيات تابعة لأحزاب السلطة بأحداث الوثبة للإساءة للمتظاهرين، وتبرأ الحراك من مقتل المسلح.

قتل وتمثيل بالجثة

وكانت الشرطة العراقية وشهود عيان أفادوا أن متظاهرين غاضبين هاجموا شابا وقتلوه ثم مثلوا بجثته وعلقوه على عمود إشارة مرورية وسط ، في تصرف قد يسيء إلى الحركة الاحتجاجية التي تقدم نفسها على أنها "سلمية".

وبحسب مصادر الشرطة فإن شجارا اندلع بين شاب وعدد من المتظاهرين قرب ساحة الوثبة القريبة من ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقام متظاهرون، يتهم بعضهم الشرطة بعدم حمايتهم من "المندسين" بإضرام النار في منزل الشاب المجاور للمكان، بحسب الشرطة التي بدت عاجزة عن التدخل.

ونشرت لقطات بثت مباشرة على شبكات التواصل الاجتماعي حيث يظهر أفراد قوات الأمن بالقرب من المكان، الذي يبدو منزل الشاب، لكنهم غادروا بعد أن اقتحمت مجاميع كبيرة المنزل وسحلت الشاب على الأرض لعشرات الأمتار.

وأظهرت لقطات فيديو (تعتذر العربية.نت عن نشرها) عددا كبيرا من المحتجين وهم يركلونه ويطعنونه وبعد ذلك رفع الشاب الذي كان يرتدي سروالا قصيرا، بعد ربطه من قدميه وتعليقه مقلوبا على الإشارة المرورية في وسط ساحة الوثبة، وهو جثة هامدة. ونقلت جثته بعد ذلك إلى الطب العدلي، بحسب ما أفاد شهود لفرانس برس.

الحادثة تثير جدلا في العراق

وندد بيان صدر عن المعتصمين في ساحة التحرير بالحادثة. وأوضح هؤلاء "نعلن براءتنا نحن المتظاهرين السلميين مما حدث صباح اليوم في ساحة الوثبة". واعتبروا في البيان أن ما جرى "مخطط خبيث لتشويه صورة المتظاهرين السلميين".

وأثارت الصور جدلا في العراق، وندد قيس الخزعلي، وهو زعيم حركة الذي استهدفته مؤخرا عقوبات أميركية، في تغريدة على بـ"الفوضى" التي حذر منها منذ بدء الاحتجاجات، والتي يرى فيها "مؤامرة" ضد العراق.

وتساءل "إلى متى ستستمر الفوضى، وغياب القانون، وضعف قوات الأمن، وانتشار الأسلحة والميليشيات المثيرة للاشمئزاز؟"، بينما يتهم المتظاهرون فصائل مسلحة موالية لإيران بلعب دور في القتل والخطف.

قتل ممنهج

وكانت الخارجية الأميركية جددت دعوتها إلى ضرورة إيقاف استهداف المحتجين في العراق، مبدية في الوقت ذاته استعدادها في تحشيد الرأي العام الدولي إزاء ما يجري من عمليات قتل ممنهج، تستهدف النشطاء في الحراك بالعراق.

مواجهات خلال تفريق المتظاهرين في ساحة الوثبة وسط بغداد (أرشيفية) مواجهات خلال تفريق المتظاهرين في ساحة الوثبة وسط بغداد (أرشيفية)

قالت المتحدثة باسم الوزارة، مورغان أوتاغوس، إنه "عندما يحتج الناس بطريقة سلمية فنحن مقتنعون بحرية تقرير المصير لهم"، مبينة أنه "يجدر بالدول أن تسمح للمحتجين بالتعبير عن رأيهم فهم يطالبون بحكومة جيدة وبشفافية وواشنطن تدعم كل هؤلاء في دول العالم، بما فيهم العراق لأنهم يريدون محاسبة الحكومات التي يجب أن تقوم بعملية إصلاحية وتتصرف بطريقة مسؤولة، وأن تخضع للمساءلة في أي من أنحاء العالم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى