الخليج | السعودية.. جدل إعلامي حول سحب صلاحيات مراقب "البلدية"

تسببت آلية حوكمة قطاع الرقابة والتفتيش بالأمانات عبر برنامج "إجادة"، في إحداث جدل بين المسؤولين عن البرنامج والإعلاميين، خلال اللقاء الإعلامي الذي نظمته أمانة محافظة جدة، للتعريف بالبرنامج، في ظل سحب صلاحية فرض الغرامات المباشرة من المراقب وتحويله إلى راصد للملاحظات فقط.

واعتبر الإعلاميون تلك الخطوة بمثابة دافع لتمادي أصحاب المنشآت في ارتكاب المخالفات والتخاذل في تقديم خدمات جيدة، في حين دافع مستشار أمين جدة والمشرف العام على البرنامج الدكتور حسام جستنية، عن البرنامج بقوله: "إن هذا البرنامج حقق نجاحا لافتا في أمانة منطقة ، حيث ارتفعت نسبة امتثال أصحاب المحال التجارية إلى 60% مقارنة بما كان الحال عليه في السابق"، مؤكداً أن "إجادة" يهدف في المقام الأول إلى الامتثال للأنظمة وليس لمجرد فرض الغرامات.

وأوضح خلال رده على استفسارات لـ"العربية نت"، وجود مرحلتين لاعتراض أصحاب المحال التجارية على الغرامات، أولها الاعتراض خلال خمسة أيام من إيقاع المخالفة، واعتراض ثان بعد المخالفة.

وأضاف: "هناك لجنتان إحداهما للتدقيق والأخرى للاعتراض، حيث تم اختيار أعضاء اللجنتين بتوجيه من الأمين"، مشيراً إلى وجود مخالفات جسيمة تستدعي الإغلاق الفوري للمنشأة، والتي تتم بعد رفع المراقب بالملاحظات عبر التطبيق الإلكتروني، وتحرّك فرقة دعم على الفور إلى الموقع، ولا يغادر المراقب حتى يتم تطبيق العقوبة.

يذكر أن قرار خصخصة العمليات التشغيلية للرقابة البلدية داخل نطاق مدينة جدة، سيبدأ تنفيذه اعتباراً من يوم الأحد المقبل، على خلفية تعاون أمانة محافظة جدة مع شركة "علم" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.

وكشفت مصادر لـ"العربية نت" في وقت سابق، أن هذه الخطوة من شأنها أن تسحب صلاحيات المراقب المتعلقة بفرض المخالفات، غير أنها تزيد من مميزاته كموظف بعد انتقاله من الأمانة إلى الشركة.

وبحسب أمانة جدة، فإن برنامج "إجادة" أحد المبادرات الوطنية لتطوير وتحسين آلية الرقابة والتفتيش على الأسواق والمحال التجارية، وتهدف إلى تحسين رضا المستفيدين وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة من المنشآت الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية، والعمل على الحد من الممارسات الخاطئة بما يوفر بيئة ترتقي بالخدمات المقدمة للسكان، وتعزز ثقة المجتمع بالرقابة والخدمات البلدية.

المنشآت التجارية

ونفذت الأمانة في هذا الصدد سلسلة من ورش العمل مع رؤساء البلديات الفرعية وأصحاب المنشآت التجارية، لرفع مستوى الشفافية والامتثال للأنظمة واللوائح البلدية بما يعود بالنفع على بيئة الاستثمار لأصحاب المنشآت والمحلات التجارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.

أمام ذلك، صنّف وكيل الأمين للخدمات المهندس عايض الزهراني، خلال حديثه لـ"العربية نت"، أنواع المخالفات ضمن ثلاثة أنواع، تتضمن الجسيمة والمتوسطة والبسيطة، مبيناً أن جميع أنواع المخالفات يحق للملاك الاعتراض عليها وفق النظام.

من جهته، توقع أمين محافظة جدة صالح التركي، أن ينعكس البرنامج على تقوية ثقة المجتمع بالخدمات البلدية، وزيادة اندماجهم من خلال برامج التوعية الخاصة بأدوار "إجادة" الرقابة، إلى جانب تعزيز ثقافة إشراك المجتمع في الحفاظ على الصحة وضمان رفع جودة الحياة.

ولفت إلى أن البرنامج، سيعزز الاندماج مع بيئة الأعمال، تفعيل البرامج التوعوية لأصحاب المنشآت، والتي تتضمن عقد ورش عمل تطويرية واستشارية للمنشآت حسب النشاط وتطوير ونشر الدليل الارشادي والاشتراطات البلدية، والقيام بعمليات مسح ميداني دورية لتوعية أصحاب المنشآت بأبرز الملاحظات حسب الاشتراطات وتقديم المشورة ومقترحات التصحيح دون رصد المخالفة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى