فلسطين | هل توظف حماس صفقة القرن لصالحها؟

فلسطين | هل توظف حماس صفقة القرن لصالحها؟
فلسطين | هل توظف حماس صفقة القرن لصالحها؟

لارا أحمد - فسطين

ما تلبث الأوضاع أن تهدأ قليلاً في حتّى يُفجّر أحد أطراف النزاع أو "أصدقاؤه" قنبلة سياسيّة جديدة تُعيد قضية الصراع الفلسطيني ضدّ إلى الواجهة. يوم الجمعة الفارط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد عزمه إعلان خطّةٍ الهدف منها حسب قوله تسوية الصراع في الشرق الأوسط، عُرفت هذه الخطّة باسم "صفقة القرن".

وقد أُعلنت أيضاً في السياق ذاته سلسلة من اللقاءات التي ستجمع ترامب بقيادات إسرائيلية على رأسها وبيني غانتس زعيم تحالف المعارضة في إسرائيل "أزرق أبيض" من جهتها، توعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، بتثبيط مساعي الأمريكية أو ما يُدعى بـ"صفقة القرن".

أكدت قيادات الحركة الاسلامية أنّ "أي صفقة أو مشروع ينتقص من حقوقنا الكاملة في أرضنا ومقدساتنا، لن يمر"، وقد ورد ذلك في بيان يوم الخميس الماضي للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم.

وفي تغريدة له عبر التويتر، أكد أبو مرزوق "أنّنا نرفض الصفقة، وسنقاومها، وسنفشلها، ولن يكتب لها النجاح، ووعوده للفلسطينين فارغة لا معنى لها، المطلوب وحدة وطنية جامعة، استراتيجية وطنية واحدة، العمل نحو موقف عربي وإسلامي مؤيد". أما فوزي برهوم، فقد صرّح في بيان: “تم تمرير جزء كبير من هذه المخططات الصهيوأمريكية لتصفية القضية بفعل حالة التماهي الإقليمي والدولي معها”.

واستكمل قائلاً: “على أبناء الأمة القيام بواجبهم تجاه الأقصى والقدس وفلسطين وشعبها المقاوم”. من المهم جدّاً فهم السياق الذي جاءت فيه الدعوة لتسوية فلسطينية إسرائيلية. الأطراف الثلاثة: فلسطين، إسرائيل وأمريكا تستقبل انتخابات في الأشهر القادمة، لذلك ستكون التفاعلات حوْل الموضوع متوجّهة بطريقة أو بأخرى إلى الدعاية الانتخابية.

من ناحية، يواجه كلّ من ترامب ونتنياهو أزمة سياسية قد تنتهي بعزل أحدهما أو كليهما ومن ناحية ثانية تحاول حماس تدعيم ثقة الشعب الفلسطيني باعتبارها الذائد الأول عن حمى الوطن مقابل محاولة إبراز تخاذل فتح عن نُصرة الوطن. من خلال مواقف قيادات حماس، نستشفّ رفض الحركة اللامشروط لقبول صفقة القرن أو حتى الجلوس لإحداث تسوية بهذا الصّدد، ممّا سيُعطي حماس فرصة لاستعادة زخمها الشعبي مقابل بعض التذبذات مؤخراً، وربما أيضاً استغلال الموقف من أجل الدعاية الانتخابية لنفسها أمام منافسها المباشر فتح.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى