مصر | ما قصة مستشفى العزل الذي يرفض أطباء مصر العمل فيه؟

ما زالت الأزمة مستمرة بين نقابة الأطباء في ووزارة الصحة بسبب إجراءات الوقاية اللازمة لحماية الأطباء، في مواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي أدى حسب تصريحات النقابة إلى إصابة 76 طبيباً و4 وفيات.

في تطور جديد، أرسلت نقابة الأطباء مذكرة رسمية لوزيرة الصحة، تنقل فيها شكاوى أطباء بني سويف من تخصيص الوزارة لمستشفى في المحافظة غير جاهز وقيد التطوير، وبلا أي إمكانيات، لتكون مستشفى للعزل لمصابي كورونا مما يعرضهم للخطر والعدوى.

غير مجهزة

وقالت إن المستشفى، وفق شكاوى الأطباء في بني سويف لا يوجد بها سكن للأطباء أو للتمريض أو العمال، وتفتقد لأهم الأجهزة التشخيصية، ومشاكل أخرى سردها الأطباء فى شكواهم التى أرسلتها النقابة للوزارة.

وذكرت النقابة أن المستشفى قيد التطوير منذ عام 2013 وأعمال التطوير نفسها قد توقفت منذ عدة أشهر، وبالرغم من ذلك سارع الأطباء بالتطوع للانضمام لفرق العزل بالصفوف الأولى على أمل قيام المسؤولين بسرعة استدراك ما ينقص من خدمات، حتى يتسنى تأدية الخدمة على أكمل وجه، مضيفة إلا أنهم فوجئوا بمضي الوقت دون أي تغيير في بنية المستشفى وخدماتها، حتى فوجئوا مؤخرا بالبدء في إجراءات تحويلها لتكون مستشفى عزل دون جاهزية.

وكشفت النقابة عن أن المستشفى لا يوجد بها سكن للأطباء بالمستشفى ولم يتم عمل حساب ذلك بأعمال التطوير من جهة الإسناد وهي مديرية صحة بني سويف، وعلم الأطباء بأنه من المخطط تسكين الأطباء بغرف الإدارة الضيقة بأسرة ذات دورين بمعدل أربعة بكل غرفة، رغم أن ذلك يتنافى مع مخطط الوزارة السابق للتخطيط النمطي لسكن مستشفيات العزل، وضرورة التباعد الاجتماعي داخل السكن، وبما يهدد بكارثة صحية قد تحدث في حالة إصابة أحد الأطباء بالعدوى، إضافة إلى وجود حمام واحد مشترك للجميع.

وذكرت أنه لا يوجد سكن للتمريض أو العمال بالمستشفى ولم تسند أيضا في خطة أعمال التطوير، وبالتالي فإن المخطط الجديد يشمل تسكين العمال والممرضين بمبنى العيادات الخارجية، وهو غير مطابق لمواصفات السكن، حيث إن الحوائط زجاجية كاشفة، والحمامات غير كافية، كما أن تصميم المبني لا يسمح بتركيب بوابات تعقيم بمداخل المبنى.

وأضافت أنه لا يوجد بالمستشفى جهاز أشعة مقطعية، حيث تعطل الجهاز منذ العام 2017 وتم تكهينه في 2019، بالإضافة إلى أن الخدمات المعاونة من بنك دم ومعمل وأشعة لا تتطابق بنيتها التحتية ومواصفات الجودة بمكافحة العدوى، وتشغل أماكن مؤقتة حاليا، كما لا يوجد مطبخ بالمستشفى منذ العام 2010 ويتم الطبخ في مطبخ مستشفي الصدر وتورد الوجبات جاهزة.

مبانٍ آيلة للسقوط

وذكرت النقابة أن المستشفى حاليا عبارة عن 12 مبنی ما بین مزالة أو آيلة للسقوط ولا يعمل بها إلا 3 مبان ونسبة التطوير لا تتعدى 30 إلى 40 بالمئة والقسم الوحيد المطور بشكل كامل ويشغل مكانه الأساسي هو العناية المركزة ويمثل 50 بالمئة من قوة عنايات المركزة والحضانات الحكومية مجتمعتين بالمحافظة، وتعمل 24 ساعة يوميا، وتتحمل طوارئ الإسعاف والحوادث 4 أيام بالأسبوع وحدها وبالمشاركة مع مستشفى جامعة بني سويف ثلاثة أيام أخرى، فضلا عن أنها تمثل مستشفى الإحالة الرئيسي لكل المستشفيات المركزية بالمحافظة طوال الأسبوع.

وأشارت النقابة إلى أنه لم يتم تدريب الأطباء والتمريض على أساليب مكافحة العدوى لفيروس كورونا، ولا طوارئ الأمراض الصدرية سوى تدريب وحيد ليومين بنهاية مارس الماضي بمديرية الصحة وتم تأجيل باقي التدريبات لتعطل شبكة الفيديو كونفرانس حديثة التركيب بالمستشفى.

وحذرت النقابة من أن العمل بهذا الوضع في المستشفى سيعرض حياة الأطباء للخطر، ويزيد من احتمال إصابتهم بفيروس كورونا.

متحدث الصحة لا يتحدث

كان وكيل عام نقابة الأطباء في مصر، إيهاب الطاهر، قد أكد سابقا لـ "العربية.نت" أن الأزمة أصبحت مستعصية على الحل بسبب تجاهل المسؤولين بوزارة الصحة لمناشدات النقابة وطلباتها لتوفير العناية والرعاية اللازمة لحماية الأطباء، مضيفاً أن وزارة الصحة، تتجاهل الرد على المذكرة التي قدمتها النقابة وتطالب فيها بتوفير أقصى ما يلزم من إجراءات وقائية لحماية الطواقم الطبية خلال مهتمهم، وتزويد النقابة بأسماء المصابين لإمكانية توفير الدعم اللازم لهم ولأسرهم".

في المقابل مازال المتحدث باسم وزارة الصحة يرفض الرد - كعادته - على كافة ما أثارته النقابة، كما يرفض كافة المسؤولين بالوزارة الرد أيضاً، مؤكدين أن الحديث مقتصر على المتحدث الرسمي فقط، الذي يرفض أيضا التحدث لوسائل الإعلام حول الأزمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى